المؤتمر الأول حول العنف ضد المسن
برعاية كل من فضيلة الشيخ عكرمة صبري (رئيس الهيئة الإسلامية العليا) والأب إبراهيم فلتس (راعي الطائفة اللاتينية في القدس) افتتح المؤتمر الأول حول "ظاهرة العنف الموجه للمسنين". نظم المؤتمر بمبادرة من قسم خدمات المسنين بدائرة الرفاه الاجتماعي، وبالتعاون مع لجنة تنسيق وتطوير خدمات المسنين وجمعية نعم للمسن. عقد المؤتمر بفندق الامبسادور بالقدس، وذلك يوم الأربعاء الموافق 6/5/2009. شارك في المؤتمر أكثر من 100 شخصية دينية وعشائرية ومهنيين من كافة التخصصات التي تعمل في مجال المسنين: أخصائيين اجتماعيين، أطباء وممرضات من العيادات والمراكز الطبية المختلفة التابعة لكوبات حوليم، إضافة الي ممثلين عن المسنين.
شمل المؤتمر العديد من المحاضرات التي تهدف إلى توعية المشاركين في المؤتمر بوجود الظاهرة بين مسني القدس وضواحيها بنسبة لا تقل عن النسب العالمية. في بداية المؤتمر قدم كل من الدكتور سمير زعبي والسيدة منال القيسي ادكيدك (الذين أجريا دراسات حول الظاهرة في منطقتي القدس والشمال) محاضرة عن الظاهرة مفهومها، أبعادها المختلفة وأسبابها، إضافة إلى مدى انتشارها محليا. بينت الدراسة التي قامت بها السيدة منال القيسي ادكيدك على عينة من المسنين الذين يرتادون مراكز وأندية المسنين في القدس: بان هناك 3% من المسنين تعرضوا للعنف الجسدي جميعهم من النساء وهي نسبة مقاربة لدراسة د. زعبي حيث 2.5 من المسنين في منطقة الشمال يتعرضون للعنف الجسدي، وحوالي 25% تعرضوا على الأقل لنوع واحد من أنواع العنف اللفظي والإهمال، كما أشارت الدراسة إلى الأسباب المختلفة لانتشار الظاهرة في القدس كان أهمها ما أشار إليه المسنون من عدم الوعي والالتزام الديني من قبل المعتدي، كما تحدث كل من السيد حمد عليان نائب مديرة دائرةالرفاه الاجتماعي، والسيدة سعاد زغل مأمورة محكمة من دائرة الرفاه الاجتماعي عن قوانين حماية المسنين من العنف الموجه لهم، ومن ثم تطرق كل من فضيلة الشيخ عكرمة صبري ،والأب إبراهيم فلتس والحاج عزام الهشلمون في بداية المؤتمر لرأي الديانات السماوية والقانون العشائري حول نبذ الظاهرة بصورة قطعية، كما قدم الممثلين أحمد أبو سلعوم وحسام أبو عيشة عرضا مسرحيا هادفا حول الظاهرة، بعد ذلك تحدثت الآنسة نورا قرط والدكتور إسماعيل الأشهب للآثار النفسية، الاجتماعية والصحية للعنف الموجه للمسنين، وفي نهاية اليوم توزع الحضور على العديد من ورشات العمل لإكمال النقاش حول الموضوع. تخلل فقرات المؤتمر فقرات شعرية للسيدة أم مصطفى زين عضوه في لجنة تطوير وتنسيق خدمات المسنين، وللسيدة أم مجدي حمدان عضوه مؤسسة في جمعية آيات القدس
كان من ابرز توصيات المؤتمر تشكيل لجنة متابعة توصيات المؤتمر لتنفيذها بشكل فعلي، هذه اللجنة تتكون من المؤسسات والجمعيات العاملة في مجال كبار السن. ترأس هذه اللجنة السيدة منال القيسي ادكيدك مديرة قسم المسنين من دائرة الرفاه الاجتماعي، أكد المشاركين على أهمية الاستمرار ببرامج التوعية لكافة قطاعات المجتمع، إضافة الي التأكيد على الدور الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام المختلفة المرئية والسمعية في تسليط الضوء على ظاهرة العنف الموجه للمسنين أمام الجمهور وحث الجمهور على اتخاذ التدابير اللازمة لمنعها.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر برعاية كل من السادة حجازي عسيلة مدير شركة حجازي للخدمات التمريضية للمسنين، المحامي راجح أبو عصب صاحب شركة أبو عصب للأجهزة الكهربائية والاستثمارات، والسيد حمد سويطات مدير شركة الأجنحة للسياحة والسفر، وناجي عودة مدير شركة الأقصى للخدمات التمريضية.