اهالي مدينة القدس واحياء النكبة
* المشاركون قاموا بجولة شاهدوا خلالها البيوت القديمة في الجزء الشرقي من القرية وينابيع المياه
تحت شعار " لن ننسى أو نساوم" انطلق الجمعة العشرات من اهالي مدينة القدس باتجاه قرى لفتا وعين كارم وصطاف المدمرة احياء لذكرى النكبه.
وإنطلقت الجولة من خيمة الاعتصام في الشيخ جراح بإتجاه قرية لفتا، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وشعارات التي تذكر بالنكبة وملصقات ألصقوها على ملابسهم والمعالم البارزة في القرى المذكورة كشجر الصبار ، بالاضافة إلى الشريط الأسود الذي يرمز إلى ذكرى النكبة الأليمة ، وأرتدت عدد من النسوة الأثواب الفلسطينية في حين إرتدى الشبان والفتيات الكوفيات الفلسطينية .
وشارك في الجولة التي نظمها إئتلاف من أجل القدس بالتنسيق مع جمعية لفتا الخيرية أكثر من مائتي مواطن من كبار السن والرجال والنساء والشبان والأطفال، من أهالي قرية لفتا وحي الشيخ جراح وممثلين عن الهيئة الشعبية المقدسية لإحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 ، وعدد من المؤسسات الأهلية والاجتماعية.
ابن قرية لفتا يعقوب عودة مراقب حقوق الانسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي بجمعية الدراسات العربية قدم شرحا مفصلا عن أبرز معالم القرية ، وهي المسجد وإحدى معاصر الزيتون والمقبرة ومدرسة القرية المشغولة حاليا بالطلاب اليهود. وتطرق عودة إلى تاريخ لفتا وتسميتها وإمتدادها الجغرافي والحقب التاريخية التي مرت بها ، وكيفية إحتلالها من قبل عصابات اليهود ، وبعد ذلك توجه المشاركون إلى قرية صطاف التي تبعد عن مدينة القدس مسافة 12 كيلومتر ، وتحدث عن إمتدادها الجغرافي ومكانتها وموقعها الاستراتيجي المتميز ، ثم قام المشاركون بجولة شاهدوا خلالها البيوت القديمة في الجزء الشرقي من القرية وينابيع المياه .
وعلى أرض قرية صطاف أدى عدد من المشاركين صلاة الجمعة، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني وعرضت الدبكة الشعبية لفرقة شباب أصايل العيسوية، كما تناولوا الطعام الشعبي الفلسطيني المقدم من قبل إئتلاف من أجل القدس .
بعد ذلك مروا عبر الحافلات بقرية عين كارم التي تقع جنوب غربي مدينة القدس ، وتبعد سبع كيلوات عن مدينة القدس ، وتطرق يعقوب عودة إلى حدودها والقرى المجاورة لها ، ومساحتها وعدد سكانها في عام 1948 والذين كان عددهم أربعة آلاف نسمة ومنازلها وعددها 550 منزل ، والوديان التي تمر بها وأشجارها.
وخلال تواجد المشاركين في قرية لفتا كان هناك عدد من المتدينيين اليهود الذين قاموا بمراقبة المشاركين في الجولة، وقام أحدهم بإستخدام آلة حادة وكتب على إحدى السيارات التابعة لإحدى المؤسسات الصحفية الفلسطينية المرافقة للجولة عبارة " الموت للعرب " .
وفي لقاء مع رنا النشاشيبي عضو إئتلاف من أجل القدس قالت " ترتكز أهمية هذه الفعالية في تذكير الشباب بوطنهم فلسطين التاريخية والنكبة التي هي حالة تشريد ومعاناة وألم ، ويجب أن تبقى في الذاكرة كي لا ننسى او نساوم ، ودحض إدعاء بن غوريون " الكبار يموتون والأطفال ينسون " . وأضافت " دورنا هو تذكير وتوعية كل جيل أن هذه ارضه ووطنه تم ترحيلهم عنها قسرا من بيوتهم ، والتأكيد على أنهم يوما سيرجعون إلى كل قرى فلسطين التي يجب أن تعود لأهلها ."