اتحاد الشباب متمسك بحق العودة
* شبيبة التجمع يزورون القرى المهجرة ويزرعون العلم الفلسطيني فيها
لا نستغرب محاولات المؤسسة الإسرائيلية سن قوانين تمنع إحياء ذكرى النكبة، فهي دلالة على إفلاس هؤلاء العنصريون ومشروعهم بعد أن أيقنوا أن نظرية "الكبار يموتون والصغار ينسون" التي قالها بن غوريون إبان قيام الدولة العبرية قد سقطت وفشلت. اليوم وبعد 61 سنة على احتلال فلسطين وتطهيرها من غالبية عربها، لا يزال الشعب الفلسطيني بكل أماكنه متمسك بحقه في العودة ولم ينسى، وخير دليل على هذا الآلاف من أبناء شعبنا في مسيرة العودة الأخيرة الى قرية الكفرين المهجرة والذي وكما لاحظ الجميع سوادهم الأعظم من الجيل الشاب.
ومؤخرا، شارك المئات من الشباب في برنامج "شباب الى الجذور" الذي أقرته القيادة العامة لاتحاد الشباب ضمن إعلانه عن شهر أيار كشهر النكبة الفلسطينية، حيث تم زيارة العديد من القرى المهجرة وتنظيم العديد من الفعاليات داخلها ومنها الأعمال التطوعية، وفي نهاية البرنامج تم زرع العلم الفلسطيني في كل قرية تأكيدا على فلسطينيتها وتمسكا بحق عودة اللاجئين إليها.
يوم تطوعي قرية معلول المهجرة
كانت البداية في معلول، حيث قام اتحاد الشباب في منطقة الناصرة (فروع كفركنا والرينة والناصرة ويافة الناصرة) يوم الجمعة بزيارة قرية معلول المهجرة التي تقع على بعد 12 كيلو شمال قرية يافة الناصرة. تأتي هذه الزيارة وبرنامجها التطوعي ضمن برنامج الاتحاد في شهر النكبة الفلسطينية والذي يشمل زيارة فروعه الـ 23 الى قرى مهجرة والتواصل مع المكان من خلال قصة تهجيره كما يرويها مهجر من أهلها.
وكان في استقبال أعضاء الاتحاد السيد جاد السابا ابن قرية معلول والذي عاش التهجير والنكبة, حيث سرد قصة تهجير القرية وتحدث عن الحياة في معلول ما قبل التهجير.
وقام رئيس جمعية تراث معلول السيد علي علي الصالح بتزويد الحضور بمعلومات قيمة عن قرية معلول وتاريخها, حيث رافق أعضاء الاتحاد من عين الماء في القرية وحتى وصولهم المسجد والكنيسة في القرية مرورا بالبيوت التي هدمت والمروج التي كان يعتاش من فلاحتها أهل القرية .
وفي نهاية الجولة قام المهندس حنا حوراني – عضو اللجنة المركزية للتجمع ومركز اتحاد الشباب الوطني بالتحدث عن أهمية هذا النشاط في زمن يتم فيه تقديم اقتراح قانون غبي وسخيف لمنعنا من إحياء ذكرى نكبتنا والتي ما زالت مستمرة بأدوات أخرى. وفيه أكد ان الحركة الوطنية ستستمر بإحيائها لذكرى النكبة وكافة المناسبات الوطنية والتي من شأنها ان تعزز الهوية الوطنية بين الشباب وتؤدك على ثوابت قضيتنا.
وقامت الدكتورة روضة عطاللة - عضو المكتب السياسي للتجمع بتقديم مداخلة عن احتلال فلسطين من مؤتمر بازل 1897 مرورا بوعد بلفور والاستيطان الصهيوني في فلسطين وسرقة الأراضي ووصولا الى التهجير والنكبة وإسقاطاتهم علينا في كافة مناحي حياتنا.
وقال معتز علي الصالح سكرتير فرع التجمع في يافة الناصرة , قال:" ان إحياء ذكرى النكبة في مثل هذه الظروف التي لا يتعلم فيها شبابنا الفلسطيني تاريخ فلسطين ويتم تجاهل النكبة في مناهج التدريس في المدارس هي واحدة من اكبر اهتمامات اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي, ونحن في فرع يافة الناصرة بدأنا التحضير لإحياء ذكرى نكبة معلول في 7\15 وشرعنا بتوثيق حادثة التهجير في عدد من القرى المجاورة للناصرة عن طريق لقاءات نقوم بتنظيمها مع من عاشوا تلك الفترة".
يوم تطوعي في قرية الرويس المهجرة
أما المحطة الثانية فنظمها فرع اتحاد الشباب في طمرة، حيث قاموا بزيارة إلى قرية الرويس المهجرة، شارك فيها أكثر من 60 شابا وشابة بالإضافة إلى العشرات من أهالي القرية المهجرة الذين استقبلوا ضيوفهم على أكمل وجه.
وقد كانت نقطة الانطلاق من مقبرة القرية المهجرة، حيث تم تنظيف القبور، واستمعوا إلى شرح واف من الأستاذ والفنان رسلان صبح والذي يذكر تفاصيل التهجير ومعالم القرية وكأنها أمام عينيه اليوم.
تلاه جولة تعرفوا من خلالها على ما تبقى من معالم القرية، اختتمت في "عين البلد" مستكملا الفنان صبح شرحاً متكاملاً عن أهمية العين بالنسبة لأهالي البلدة واعتمادهم عليها كمصدر ماء أساسي آنذاك.
واختتم اللقاء في فقرة فنية ملتزمة قدمها الشاب احمد ذياب والفنان رسلان صبح بالإضافة إلى أعضاء اتحاد الشباب .
وفي حديث مع محمد صبح عضو القيادة العامة لاتحاد الشباب وسكرتير الفرع في طمره قال: "تأتي هذه الزيارة ضمن برنامج وضعناه لإحياء ذكرى النكبة تحت عنوان "العودة - حق يأبى النسيان" ، وتهدف إلى ترسيخ روايتنا التاريخية في عقول الجيل الشاب والتي تشوهها المؤسسة الإسرائيلية باستمرار عبر المناهج الدراسية الموجهة والتي تستبدل فيها روايتنا بالرواية الإسرائيلية المزيفة رامية بذلك إلى أسرلتنا وسلخنا عن تاريخنا وشعبنا الفلسطيني وقضاياه".
يوم تطوعي في قرية الدامون المهجرة
في فعالية لفرعي اتحاد الشباب في كابول وطمرة في قرية الدامون المهجرة, افتتحت الجولة بتعليق العلم الفلسطيني على مقبرة القرية المهجرة وبجانبه نصبت لافتة تحمل اسم البلدة المهجرة. بعدها وزع على الحضور منشور اشتمل على معلومات عن القرية المهجرة بالإضافة الى كلمات نشيد موطني والتي افتتح البرنامج بإنشادها من قبل الحاضرين ومن ثم استمعوا الى شرح واف من الحاج طه زيداني والذي يذكر تفاصيل التهجير ومعالم القرية وكأنها أمام عينيه اليوم.
ثم استمرت الجولة ليتعرفوا من خلالها على معالم القرية ومواقع معالمها الأساسية مثل المسجد والكنيسة والدكان والمدرسة بالإضافة الى المقبرتين والبيوت ، واختتمت الجولة في "بئر البلد" مستكملا الحاج طه زيداني شرحاً متكاملاً عن أهمية البئر بالنسبة لأهالي البلدة واعتمادهم عليها كمصدر ماء أساسي آنذاك وتحدث ختاماً عن العلاقات الحميمة التي جمعت سكان القرية على مختلف عائلاتهم وطوائفهم .
يوم تطوعي آخر في قرية الدامون المهجرة
ومن بعد طمره وكابول، قام فروع اتحاد الشباب في كل من عرابة سخنين وكوكب ابو الهيجا بزيارة لقرية الدامون المهجرة بمرافقة الحاج ابو عزيز ابن قرية الدامون والامين العام للاتحاد طارق خطيب وعضو القيادة خالد شواهدي، حيث قاموا بأعمال تطوعية في مقبرة القرية, وعدة فعاليات منها فعاليات تعارف، وحلقة نقاش حول النكبة وأهمية إحياءها.
وعلق مركز الرحلة عضو الاتحاد مؤيد ابو ريا قائلا: ان مثل هذه الفعالية من شانها ان تخلق انشدادا الى الارض وعن طريق الورشات يمكن تعميق الصلة بين الانسان وقضيته من خلال تبيان مفهوم النكبة الحقيقي والمستمر الى يومنا هذا".
يوم تطوعي في قرية لوبية المهجرة
أما فروع اتحاد الشباب في كفرياسيف، شفاعمرو، عبلين وعيلبون فقد قاموا بزيارة لقرية لوبية المهجرة قضاء طبريا، حيث رافقهم ابن القرية المهجر السيد نايف حجو شارحا للمجموعة عن معالم لوبية وقصة تهجيرها،ورافقهم في الزيارة عضو القيادة خالد شواهدي وربيع عيد، ومركز الاتحاد حنا حوارني وامينه العام طارق خطيب.
وبعد تنظيم العديد من الفعاليات المختلفة خلال النهار تم زرع العلم الفلسطيني في القرية وإنشاد موطني .
واوضح مركز الزيارة وعضو القيادة في الاتحاد خالد شواهدة قائلا"ان الاتحاد كان وما زال السباق في خلق البرامج المتجددة دائما والتي من خلالها يحاكي الاتحاد شبابه بخطاب سياسي وطني جذاب ومفهوم يثقف به الشباب ويعمل على تنميتهم وتنمية وعيهم بالاضافة الى انه يكرس النفحة الشبابية في تعامه مع الشباب".
أيام تطوعية في القرى المهجرة الغابسية واللجون والكفرين
وفي هذا اليوم ستخرج فروع المثلث الشمالي : ام الفحم وكفر قرع وباقة الغربية الى قرية اللجون بمرافة ابن القرية الحاج ابو هاني محمد هاني،وفروع الشاغور نحف ودير الاسد ومجد الكروم بمرافقة طمرة الى قرية الغابسية مع ابن القرية الحاج ابو غازي.
اما يوم الجمعة المقبل ستخرج فروع المثلث الجنوبي : الطيرة قلنسوة الطيبة بمرافقة فرع ابو غوش الى قرية كفرين بمشاركة ابن القرية وعضو التجمع محمود الاديب ابو اديب.