ترميم مسجد النبي يوشع بشمال البلاد
منعت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية و" حرس الحدود " و" دائرة أراضي إسرائيل " و" الدوريات الخضراء" قبل ظهر اليوم السبت 23-5-2009م عشرات المتطوعين من قرى ومدن منطقة عكا والشاغور من إكمال أعمال صيانة لمسجد النبي يوشع الواقع في قرية النبي يوشع المهجرة عام 1948م والقريبة من الحدود اللبنانية في قضاء صفد شمالي البلاد ، وطالبتهم بمغادرة المكان ورفع كل مواد الترميم التي تبقت في الموقع ، وتأتي مبادرة أيادي الخير من منطقة عكا والشاغور لترميم وصيانة مسجد النبي يوشع في ظل محاولات متكررة من قبل جماعات يهودية تحويل المسجد التاريخي في قرية النبي يوشع الى كنيس يهودي ، وكانت السلطات الإسرائيلية وأذرعها المتنفذة منعت سابقاً محاولات متعددة لترميم المسجد من قبل " مؤسسة الأقصى ".
هذا وكان عشرات المتطوعين من أيادي وأهل الخير من منطقة عكا والشاغور ، وصل إلى أسماعهم أن هناك محاولات متكررة لتحويل مسجد النبي يوشع الى كنيس يهودي ، وأن قباب المسجد آيلة للسقوط ، وأن جدرانه وغرفه يتهددها خطر الإنهيار السريع ، فبادروا اليوم السبت 22-5-2009م الى تنظيم عمل تطوعي لترميم وصيانة المسجد ، وبالفعل فقد وصل عشرات المتطوعين من كبار السن والشباب والأطفال من منطقة عكا والشاغور الى مسجد النبي يوشع ، ومعهم سيارة محملة بمواد وأدوات الترميم اللازمة ، وبدأوا بإيصال المواد االى موقع المسجد ، وخلال دقائق معدود وصل الى المكان أفراد من الشرطة الإسرائيلية وطالبوهم بوقف تنزيل أي معدات من سياراتهم الى موقع المسجد ، وهددوهم بالإعتقال إن فعلوا ذلك ، في هذه الأثناء بدأ العشرات من المتطوعين بعملية ترميم وصيانة في أنحاء متفرقة من المسجد ، كت القصارة وتكحيل الحجارة من جديد ، بداية ترميم في قباب المسجد ، تنظيف للأعشاب داخل عرف المسجد ، ترتيب الحجارة حول المسجد أيضا ، خلال هذه الأثناء دفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات أخرى الى الموقع تضمن ما يسمى بـ " قوات حرس الحدود " و " الدوريات الخضراء " وما يسمى بـ" دائرة أراضي إسرائيل" ، وكلهم مدججون بالسلاح ، وقاموا بتطويق الموقع والإقتراب الى المسجد حيث يعمل المتطوعون ، وطالبوا الجميع بوقف كل أشكال العمل في المسجد ، وبمغادرة المكان فوراً ، بحجة ان المسجد والموقع هو ملك لما يسمى بـ " دائرة أراضي إسرائيل " وانه يمنع العمل في هذا الموقع ، ولذا فعلى الجميع بأمر من قوات الشرطة المتواجدة في المكان ، وقف العمل في صيانة وترميم المسجد ، ورفع كل ما تبقى من مواد الترميم والصيانة ومغادرة المكان فوراً ، أمام هذا المنع لم يكن أمام عشرات المتطوعين الاّ مغاردة المكان ، والتوقف عن إتمام بما بدأوا به من أعمال صيانة وترميم في المسجد .
ويجدر الإشارة هنا أن يوجد بالفعل داخل المسجد كتابات باللغة العبرية ، وبداية بناء قبر يدعون انه لأحد الأشخاص اليهود ، وبحسب التجربة فإن مثل هذه الكتابات والعلامات تكون بداية خطوات عملية من قبل الجماعات اليهودية لتحويل المسجد الى كنيس يهودي .