الأخوات من كفركنا يجدن بأموالهن
*الشيخ كمال خطيب: "من طبيعة المسلم أن خيره دائم ومتواصل"
*الشيخ عبد الكريم حجاجرة: "هناك من النساء من تبرعن بحليهن كاملة في سبيل الخير"
بتعاون مشترك بين لجنة العمل النسائي - كفر كنا ومؤسسة الصدقة الجارية, أقيم في قاعة مدرسة المعالي يوم الأحد الفائت عشاءا خيريا لنساء كفركنا, وقد حضره ما يقارب 350 أخت من القرية.
وقد تميز اللقاء بالحضور الطيب لفضيلة الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الإسلامية, والشيخ عبد الكريم حجاجرة - رئيس مؤسسة الصدقة الجارية.
وقد تعطر اللقاء بافتتاحه بتلاوة طيبة من القران الكريم تلته الأخت تسنيم عواودة, فيما تولى عرافة اللقاء رئيس مؤسسة حراء - الشيخ جلال زعبي, حيث رحب بالحضور, وأكد على أن هذه الصدقات ستعود علينا جميعا بالفائدة والبركة, وان أجرها عند الله عظيم.
بعد ذلك تحدث فضيلة الشيخ كمال خطيب, فرحب بالأخوات اللاتي حضرن لهذا اللقاء المبارك, رغم كثرة المشاغل والمناسبات, إلا أن ذلك لم يمنعهن من تلبية الدعوة, وهذا يدل على حبهن للإنفاق والتصدق, وسأل الله أن يبارك لهن بأموالهن وأولادهن. كما وتحدث فضيلته عن دور النساء في الإنفاق والتصدق, حيث أن التصدق والإنفاق لم يقتصر فقط على الرجال كما هو متعارف عليه, وإنما للمرأة أيضا نصيبا بذلك الخير العظيم, فذكر قوله تعالى: "إن المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم", وهذه إشارة واضحة من الله على أن التصدق ليس مقتصر على الرجال فقط, فالمرأة لها حق في مال زوجها أيضا, ولها الحق أن تتصدق وتنفق في سبيل الله.
كما وأكد الشيخ كمال خطيب على أننا نتصدق من اجل بناء مجتمعنا, بناءا صالحا يعتمد على نفسه, فندعم مشاريع الخير, وهذا شيء نعتز به, فمن طبيعة المسلم أن خيره دائم متواصل, لذلك يجب أن يبقى الخير فينا, لأننا امة الخير والعطاء. وقد ذكر فضيلته على انه عندما نتصدق فان الله يضاعف لنا أموالنا أضعافا كثيرة, وهذه الأضعاف تكون في الحلال, ليس كالذين يضعونها في البنوك الربوية, فتتضاعف في الحرام, فعلينا أن نتعامل مع الله, لأنها تجارة رابحة ومضاعفة.
أما كلمة مؤسسة الصدقة الجارية فقد ألقاها رئيس المؤسسة – الشيخ عبد الكريم حجاجرة, حيث أثنى على هذا الحضور المبارك, مشيرا إلى أن شعبنا شعب أصيل ومعطاء, ضاربا بذلك مثلا النساء اللاتي تبرعن وتصدقن بحليهن من اجل الخير. كما وتحدث الشيخ حجاجرة عن فوائد الصدقة, حيث أنها تدفع البلاء, وتطفئ غضب الرب, والذي يتمثل بحوادث السير, المشاكل الزوجية ومشاكل العمل, فنحن بحاجة للصدقة, لكي يحمينا الله من هذه الابتلاءات, وقد أشار أيضا إلا أن اثر هذه الصدقات يأتي في الدنيا وفي الآخرة أيضا, حيث أن الله يجزينا بها في الآخرة, وهذا الجزاء يكون عظيما, ألا وهي الجنة. وختم الشيخ حجاجرة حديثه بذكر قول رسول الله: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وان قل", ذاكرا بذلك مشروع "الأسرة المسلمة", حيث بواسطته يمكن أن نتصدق بالقليل ولكنه دائم.
كما وقد تخلل اللقاء وصلة إنشادية رائعة الأداء, للمنشد المتألق كفاح زريقي, والذي أتحف الحضور بأدائه المميز.
ويشار هنا أيضا, إلا أن العشاء وجميع التضييفات, هي عبارة عن تبرع قدم من أهل الخير والعطاء في كفركنا, وهذا دليل على أن امتنا امة الخير والعطاء.