كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أين ستطير عنزة سلام فياض؟؟؟

كل العرب · 31/05/2009 الساعة 17:19

رغم الايمان بكل المذاهب وبالملائكة والأنبياء والصالحين أقسم لها غالبية أبناء  الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات داخل محراب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بأن العنزة غير قادرة على الطيران، الا أن سيادته تجاهل وكسر هذا القسم العارم وبقي مصدقاً نفسه ومصراً على موقفه بأنه بالأمكان تركيب أجنحة لعنزة سلام فياض رئيس الوزراء الجديد كي تحوم في سماء فلسطين والشرق الأوسط.
من يصدق هذه الفرضية الخيالية يصدق أيضاً بأنه من الممكن الاستمرار بدفع عربة المسيرة السياسية الفلسطينية الى الأمام ,حتى  لو كانت هذه العربة فارغة وفاقدة لكل شحنات الدفع وأنه من غير الممكن لها أن تتقدم خطوة واحدة.
اذاً كيف يكون حال هذه العربة أيضاً عندما يجلس وراء مقودها رجل مفلس رصيده السياسي الفشل، لا يحظى بثقة غالبية الشعب الفلسطيني، من تسلم هذا المقود من جديد هو سلام فياض الذي كُلف من جديد بتشكيل حكومة جديده، ان مصير هذه الحكومة والحتمية التي تنتظرها هو الفشل للأسباب الأتية.
1) انها ستكون استمراراً للحكومة السابقة  , العاجزة التي وقف فياض نفسه على رأسها، فقد اتصف وزراؤها بالفشل والفساد طوال فترة اقامتها، وقد انعكس ذلك على الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني حيث ازداد الفقر والبطالة والمعاناة، لم توفر لأبناء الشعب الفلسطيني الأمن والأمان ولم توفر له الحد الأدنى من العزه والكرامه وحرية الحركة داخل وطنه، لم تخفف القيود عن أعناقه , فقد استمر سجيناً في وطنه بسبب الحصار والاحتلال والأذلال أمام الحواجز وأسوار الفصل العنصرية.
لقد تجاوبت حكومة فياض السابقة مع المخططات الأمريكية والاسرائيلية بالتنسيق مع الأنظمة العربية المتواطئة في القاهرة وعمان والرياض , عندما قبلت خطة دايتون الأمريكية التي أجبرت السلطة الوطنية الفلسطينية على التفريط  بثوابت الثورة والتخلي نهائياً عن خيار المقاومة.
هناك معطيات تؤكد وتفضح حالات التنسيق والتعاون بين حكومة فياض السابقة مع حكومة الاحتلال الأسرائيلية بهدف التخلص مما تبقى من رجال المقاومة حتى لو تطلب الأمر غدرهم وتجريدهم من سلاحهم وايقاعهم في شرك الحلول الاستسلامية الواهية.
لا أحد ينسى الدور الذي لعبته أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وبأوامر من حكومة سلام فياض عندما أصبح الشغل الشاغل لعناصر هذه الأجهزة مطاردة عناصر المقاومة خاصةً من حركة حماس والجهاد الاسلامي، وقد تم اغتيال العديد منهم واعتقال المئات، وما اجتماع \"بيت ايل\" الذي عقد يوم 19\\9\\2008 وضم كبار ضباط أجهزة الأمن الفلسطينية وقائد قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية الأ شهادة  للتعاون والتواطؤ التي قامت بها حكومة فياض لأن الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا في هذا الاجتماع بأن حركة حماس هي العدو المشترك لكلا الطرفين.
2) لقد أصر عباس تكليف توأمه وقريبه فياض للاستمرار باللهث وراء سراب الحلول الضبابية رغم رفض غالبية الفصائل الفلسطينية الصعود في عربة هذه الحكومة، في مقدمة هذه الفصائل حركة فتح نفسها التي ضاقت ذرعاً بتصرفات رئيسها عباس ورئيس حكومته فياض، لقد قاطعت كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني هذه الحكومة، وقاطعها أيضاً حزب الشعب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفصائل أخرى، كما عارضها أيضاً اتحاد المعلمين الفلسطينيين ونقابة العاملين في الوظائف العمومية، وعارضها أيضاً اتحاد نقابات المهن الصحية، طالبت هذه النقابات الامتناع عن تشكيل هذه الحكومة لأنها أعادت من جديد الوزراء الذين عرفوا بالفساد والاختلاس الى مناصبهم التي عهدت اليهم في الحكومة السابقة.
3) الحكومة الجديدة برئاسة فياض غير شرعية ومخالفة للقانون الأساسي، المادة رقم (79) بند (4)، أكد المعارضون لتشكيل هذه الحكومة بأن وجودها يعتبر عائقاً أساسياً أمام الحوار الوطني الفلسطيني، القانون يمنع هذه الحكومة من تأدية اليمين الدستوري أمام رئيس غير شرعي، انها ليست أكثر من اغتصاب جديد للسلطه.
4) كثيرة هي الأوطان والشعوب التي وقفت تحت نير الاحتلال الأجنبي خاصةً في العصر الحديث، الا أن ظاهرة تشكيل حكومة مدنية عاديه لزجة علنية بزيها وطقوسها ومؤسساتها واقعه تحت رحمة الاحتلال فهي غير معروفة، عندما احتلت ألمانيا فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية، قامت المقاومة الفرنسية بتشكيل حكومة خاصة بها برئاسة الجنرال ديغول في المنفى، أما الألمان المحتلين  فقد قاموا بتشكيل حكومة فرنسية لخدمة الاحتلال واطالة أمده عُرفت \"بحكومة فيشي\"، من المهمات التي كلفت بها حكومة فيشي كانت المشاركة في محاربة المقاومة الفرنسية التي عملت على تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني.
اليوم يوجد قواسم مشتركه تجمع ما بين حكومة فيشي الفرنسية الألمانية وبين حكومة فياض الفلسطينية الواقعة تحت هيمنة وتصرف الأحتلال الاسرائيلي، السلطة الوطنية بكاملها ما هي الا غطاءاً لأحتلال الاسرائيلي، تخدم المواقف الاسرائيلية دولياً، هذه السلطة ما هي الا اليد والعصا التي يستخدمها ويضرب بها الأحتلال لأمتصاص غضب الشعب الفلسطيني ومنعه من الانتفاضة من جديد، هذا ما حدث أثناء العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة فقد كان تعاوناً كاملاً بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأحتلال الاسرائيلية في قمع ومنع المحتجين على المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة، قمعت المظاهرات والاحتجاجات في رام الله ونابلس والخليل وغيرها من المدن الفلسطينية، هذا يذكرنا أيضاً بدور حكومة المالكي في العراق وحكومة كرزاي في أفغانستان انها ركائز للأحتلال، اسرائيل تستمر باحتلالها وأعمالها القمعية وتقيم المستوطنات رغم وجود سلطة وطنية وحكومة فلسطينية لها علم وسلام رئاسي ولكنها لا تسيطر على شبر واحد من أرض فلسطين، اسرائيل تعتبرها واجهة اعلامية لتلطيف أجواء الأحتلال.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع