موقفنا الحازم أدى إلى رفض الحكومة
* علينا أن نكون يقظين في مواجهة القوانين العنصرية وأن يكون موقفنا حازماً وقاطعاً، وأن نجند جماهيرنا في المعركة ضد العنصرية
عقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، على قرار الحكومة الاسرائيلية برفض قانون "الولاء مقابل المواطنة"، الأحد، بالقول إن "موقف لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الحازم والقاطع وتحذيرنا من أن تمرير القانون سيؤدي إلى العصيان المدني أدى إلى رفض الحكومة للإقتراح، كما أن موقفنا الحازم الذي أكد على أننا سنحيي ذكرى النكبة رغم أنفهم دفع الحكومة إلى إعادة النظر بالقانون".
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع رفضت قانون تقدم به النائب دافيد روتيم من حزب "يسرائيل بيتنا" المتطرف ينص على إشتراط الولاء لإسرائيل وتنفيذ الخدمة العسكرية أو الوطنية للحصول على المواطنة. وعلى الرغم من عدم تبني الحكومة للقانون ورفضه، إلا أن إمكانية تقديم روتيم مشروع قانونه كأقتراح خاص على الكنيست ما زالت واردة.
وأكد النائب زحالقة أن "رفض القانون من قبل الحكومة لا يعني وقف القوانين العنصرية، فهناك عشرات القوانين المطروحة على جدول أعمال الكنيست وهي خطيرة، ففي الأسبوع الماضي أقر قانون يقضي بسجن كل من يعارض وجود إسرائيل كدولة يهودية، ويحول النقاش السياسي إلى قضية جنائية". وأضاف زحالقة: "هناك قوانين مطروحة لمعاقبة كل من لا يؤدي الخدمة العسكرية وقوانين وإبتكارات جديدة لسحب المواطنة".
وأردف النائب زحالقة: "علينا أن نكون يقظين في مواجهة القوانين العنصرية وأن يكون موقفنا حازماً وقاطعاً، وأن نجند جماهيرنا في المعركة ضد العنصرية، التي لا ينحصر وجودها بالقوانين والبرلمان وإنما نواجهها في كافة مجالات الحياة".
وخلص زحالقة إلى القول: "نعمل على تحويل قضية العنصرية في إسرائيل إلى قضية دولية على أساس المبدأ الذي تبناه العالم كله بأن العنصرية ليست قضية داخلية في أي مكان، وعلى أساس أن العنصرية يجب أن تهزم لا أن تساوم".
ودعت أوساط يمينية إسرائيلية إلى التحقيق مع النائب جمال زحالقة بتهمة التحريض على التمرد. ودعت إلى نزع حصانته البرلمانية وتقديمه للقضاء. كما دعت إلى الإعلان عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر خارجة عن القانون.
جاءت هذه المطالب من قبل عضو الكنيست اليميني المتطرف، ميخائيل بن آري("إيحود ليئومي")، في أعقاب تصريحات النائب زحالقة التي دعا فيها إلى مواجهة القوانين العنصرية الجديدة بعصيان مدني للفلسطينيين في الداخل. وكان زحالقة قد تحدث في اجتماع لجنة المتابعة الاستثنائي الذي عقد يوم أمس السبت لبحث سبل مواجهة موجة القوانين العنصرية. وقال زحالقة إن هذه القوانين بمثابة إعلان حرب على الجماهير الفلسطينية وجوابنا عليها هو التحدي ورفضها قطعيا وعدم الالتزام بها.