كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

مخاوف من النفوذ الإيراني وعزل لبنان

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 02/06/2009 الساعة 17:57

* صقر: " أهم المتضررين من وصول قوى 8 أذار للحكم هي الليرة اللبنانية التي يتم تداولها بسعر يعتمد بشكل كبير على ثقة الاقتصاديين في الحكومة"

* مصباح الأحدب :" إن وصول قوى الثامن من أذار للحكم بعد الانتخابات قد يعرض لبنان للمقاطعة الاقتصادية ووقف الدعم من المجتمع الدولي"


أثار مرشحون لبنانيون من قوى 14 أذار مخاوف من تعرض لبنان لعزلة دولية وعربية مع سيطرة النفوذ الإيراني في حال فازت قوى 8 آذار بالأكثرية النيابية، ما يزيد من تردي الاوضاع الاقتصادية.
وقال المرشح للانتخابات النيابية اللبنانية عن دائرة طرابلس مصباح الأحدب لبرنامج سباق البرلمان في قناة "العربية" إن وصول قوى الثامن من أذار للحكم بعد الانتخابات قد يعرض لبنان للمقاطعة الاقتصادية ووقف الدعم من المجتمع الدولي، موضحاً أن المملكة العربية السعودية التي طالما وقفت إلى جانب لبنان تتعرض لانتقادات من تلك القوى، ما قد يجعلها لا تدعم الحكومة المقبلة إذا تشكلت من فريق المعارضة الحالي في حال استمرار تلك الانتقادات. 



مصباح الأحدب
وجاء تصريح الأحدب في ظل مخاوف لبنانية من سيطرة التدخل الإيراني على واقع الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان إذا ما حصلت الأقلية النيابية الحالية التي يقودها حزب الله على أكثرية المقاعد في البرلمان بعد انتخابات السابع من يونيو/حزيران الجاري.
وتزايدت التوجسات في الشارع بعد الكلمة التي ألقاها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، والتي أعلن من خلالها دعم إيران للجيش إذا وصلت الأقلية المعارضة الحالية للحكم. وكذلك ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن تغير في شكل المنطقة في حال وصول 8 أذار للحكم في إشارة لضم القرار السياسي اللبناني للمحور الإيراني و الإمساك بخيوط اللعبة السياسية في البلاد.



ويتزايد القلق في أوساط شعبية مختلفة من وصول قوى 8 أذار للحكم والتي يمثلها حزب الله، فهذه الأوساط ترى أن المجتمع الدولي ساهم في مساندة الحكومة اللبنانية في فترات حكم رئيسها الحالي فؤاد السنيورة الذي استطاع بالعلاقات الخارجية الجيدة السير في مركب الحكومة اقتصادياً، وسط ظروف سيئة لا يمكن لغير الفريق الحاكم أن يجاريها ويقلل مشكلاتها.
إبراهيم كنعان
من جهته، عارض إبراهيم كنعان المرشح للانتخابات النيابية عن التيار الوطني الحر (دائرة المتن) هذا الرأي، وقال لـ"العربية نت": "إن لبنان بلد عربي، ويكون إشعاعه في محيطه وعمقه العربي".
وأضاف "أن الأقلية النيابية الحالية لو أصبحت أكثرية وشكلت الحكومة القادمة ستكون منفتحة ولها منطق جديد ينطلق من ثوابتنا". وقال "باختصار لبنان لا يقوم إلا على جناحين".


صقر: خشية العزل 
أما المرشح للانتخابات النيابية عن دائرة زحلة عقاب صقر فقال لبنان يحتاج إلى دعم دولي وعربي خصوصاً في ظروف الأزمة المالية العالمية، وأن انعزال لبنان إذا وصلت المعارضة الحالية للحكم سيزيد المشكلات الاقتصادية".
وأضاف: "أن باريس1 وباريس 2 والكثير من العطاءات الدولية جاءت لثقة المجتمع الدولي في خط الاعتدال السياسي الذي انتهجته 14 أذار ، وأن المجتمع الدولي لن يثق في حزب الله الذي يعتبر إرهابياً في نظرهم".
وقال صقر: "أهم المتضررين من وصول قوى 8 أذار للحكم هي الليرة اللبنانية التي يتم تداولها بسعر يعتمد بشكل كبير على ثقة الاقتصاديين في الحكومة، ويجب معرفة أن الليرة اليوم تدعم بوديعة مالية سعودية وأن سعر الصرف أمام الدولار لن يكون على ذات حاله إذا جاءت حكومة معدومة الثقة من المجتمع الدولي، ما يعني كوارث مالية كبيرة يذهب ضحيتها المواطن".
وفي رد على قول نصرالله إن إيران ستزود الجيش بالأسلحة قال عقاب صقر "إن إيران لا تريد دعم الجيش لأنها لو صدقت في ذلك لدعمته من البداية بدلاً من تسليح حزب الله، وإيران لا تستطيع دعم الجيش لأنها ستدخل في إشكاليات تؤثر عليها في علاقاتها مع الغرب".
وشدد على أهمية الدور السعودي في وحدة لبنان واستقلاله وقال "أوافق النائب مصباح الأحدب الرأي بأن الدعم الحقيقي الذي تتلقاه لبنان هو وقفة السعودية الصادقة مع الدولة وليس الدويلات، وأن المملكة هي راعية الاتفاق المرجعي الذي أسس للتعايش وأقام الدستور (اتفاق الطائف)، ودعمها كان لكل لبنان دون تفريق أو تمييز، وكان دعماً لمؤسسات الدولة التي يتلقى خدماتها كل المواطنين، مشيرا إلى أن انتقادها ومقارنتها بالدول التي تدعم الفرقة والنزاع إساءة لا يقبلها أي لبناني".
ومع اقتراب ساعة الاقتراع في اليوم السابع من الشهر الجاري ينظر اللبنانيون بترقب لمجلس نيابي جديد بعد برلمان شارفت ولايته على الانقضاء شهد خلال 4 سنوات صراعات سياسية ومعارك كلامية وفترة تعطيل لدوره التشريعي.
وانقسم اللبنانيون إلى فريقين أحدهما سمي بالرابع عشر من أذار، والآخر يسمى بالثامن من أذار، ويتكون كل فريق من عدة أحزاب وتيارات سياسية لها مطالب مختلفة متعارضة في أغلب الأحوال.
ويرجع بروز التوتر إلى عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي أدى إلى ثورة شعبية وجهت خلالها اتهامات سياسية إلى سوريا بتدبير الاغتيال وطالبت الجماهير الحكومة آنذاك (المعارضة الحالية) بالاستقالة وبخروج الجيش السوري من الأراضي اللبنانية وإقامة علاقات دبلوماسية وفق القانون الدولي معها، ومع بداية أجواء الانتخابات 2005 جاء التحالف داخل القوتين على خطة ومنهجية محددة يلتزم فيها أعضاء كل قوة سياسية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع