قبول أو عدم قبول نتانياهو: طحن ماء
*زحالقة: المطلوب هو تفعيل أدوات ضغط حقيقية لفرض السلام العادل، وإسرائيل بحكومتها الحالية أو بحكومة بديلة لن تغير سياساتها عن طيب خاطر
وصف النائب جمال زحالقة الجدل الجاري حول قبول أو عدم قبول بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، النطق بموافقته على حل الدولتين بأنه طحن ماء، لن يقدم ولن يؤخر، فنتانياهو لا يؤمن بأي بالتسوية السياسية، وإذا وافق على "حل الدولتين" فهو يفعل ذلك لإفشال "حل الدولتين".
جاءت أقوال زحالقة خلال مناقشة اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة، الأثنين. وقال زحالقة: "إذا وافق نتانياهو، على التصريح فهو يفعل ذلك لامتصاص الضغط الدولي، وسيضع سلسلة من الشروط التعجيزية تحول الموضوع إلى مهزلة."
النائب زحالقة
وحذر زحالقة من "الوقوع ثانية في أوهام مفاوضات عبثية بلا مرجعية وبلا شروط مسبقة. فلا معنى للمفاوضات إذا لم تلتزم إسرائيل سلفاً، ليس بتجميد الاستيطان، بل بإخلاء المستوطنات كلها، وإذا لم تلتزم سلفاً بالقبول بمرجعية القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، فما لم توافق عليه خارج المفاوضات لن توافق عليه خلالها، فمن الوهم الاعتقاد بأنه يمكن إقناع المفاوض الإسرائيلي على مائدة التفاوض. المطلوب إذن هو تفعيل أدوات ضغط حقيقية لفرض السلام العادل، وإسرائيل بحكومتها الحالية أو بحكومة بديلة لن تغير سياساتها عن طيب خاطر".
وتطرق زحالقة في كلمته إلى موضوع الاستيطان، وقال أنه "يجب إخلاء جميع المستوطنات بلا استثناء، فلا فرق بينها، كلها سرقة ونهب وسطو واستعمار كولونيالي يجب اقتلاعه من جذوره". وسخر زحالقة من الاستناد إلى القانون الإسرائيلي والتفريق بين مستوطنات "قانونية" وأخرى عشوائية غير قانونية، وقال إن "المستوطنات القانونية منها وفق القانون الإسرائيلي هي غير قانونية وفق القانون الدولي الذي هو المرجعية بالنسبة لمناطق محتلة، ومن الخطأ مطالبة الحكومة الاسرائيلية بإزالة المستوطنات العشوائية، كما تفعل بعض دول العالم، لأن في هذا قبول ضمني بمرجعية القانون الإسرائيلي بالنسبة للاستيطان المرفوض والمحرم دولياً".