خطة نتنياهو نسف لجهود السلام
- السلطة الفلسطينية:
* الخطاب يشكل "تحدياً" لمبادرات وجهود السلام
* تصريحات نتنياهو نسفت كل المبادرات وكل التوقعات، ووضعت القيود أمام كل الجهود التي تبذل
- حركة المقاومة الاسلامية حماس:
* خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية يعكس "ايديولوجيته العنصرية والمتطرفة"
* خطاب نتانياهو يعكس ايديولوجيته العنصرية والمتطرفة، وهو نسف لكل حقوق الشعب الفلسطيني
* ما يقدمه نتانياهو هو دولة بلا هوية ولا سيادة ولا قدس ولا حق عودة ولا جيش ولا سلاح
* الفلسطيني سيتمسك بأرضه وبالقدس وحق العودة وغيرها من الحقوق الفلسطينية وعدم الاعتراف بالاحتلال العنصري
- نتانياهو في تصريحاته:
* لا يمكن اعادة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل الاراضي الاسرائيلية
* اسرائيل ستكون جاهزة للسلام ولقيام دولة فلسطينية بعد الحصول على ضمانات تفي بالشروط حيال نزع السلاح الفلسطيني واعتراف الفلسطينيين باسرائيل كأمة للشعب اليهودي
لم ينتظر الفلسطينيون كثيراً للرد على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، والذي اعتبر أنه يتضمن خطة حكومته اليمينية للسلام في الشرق الأوسط، حيث بادروا إلى التأكيد على أن الخطاب يشكل "تحدياً" لمبادرات وجهود السلام.
وبعد دقائق من انتهاء رئيس الحكومة الإسرائيلية من خطابه، وصف النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي اقتراح نتنياهو بقبول دولة "منزوعة السلاح" للفلسطينيين، بأنه "لم يقدم اقتراحاً بدولة فلسطينية، وإنما اقترح غيتو"، أي مجتمعاً يعيش داخل الدولة العبرية معزولاً عن العالم.
ومن الضفة الغربية، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه، اليوم، نسفت كل المبادرات وكل التوقعات، ووضعت القيود أمام كل الجهود التي تبذل، كما تشكل تحدياً واضحا للموقف الفلسطيني والعربي وكذلك الأمريكي."
وأضاف أبو ردينة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، قائلاً "إن عدم اعتراف نتنياهو بالقدس العربية عاصمة لدولة فلسطين، ومحاولته فرض حل قضية اللاجئين في الخارج، لن تؤدي إلى سلام عادل وشامل وفق الشرعية الدولية."
فيما اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية يعكس "ايديولوجيته العنصرية والمتطرفة"، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها ب"عدم الاعتراف" باسرائيل.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة ان "خطاب نتانياهو يعكس ايديولوجيته العنصرية والمتطرفة، وهو نسف لكل حقوق الشعب الفلسطيني".
واعتبر ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي تضمن "تأكيدا على برنامج حكومته العنصري والمتطرف والهادف الى جعل الشعب الفلسطيني مجرد اداة لحماية الاحتلال وتجريده من حقوقه وثوابته".
وشدد برهوم في بيان صحافي ان حركته "تؤكد إزاء هذه التصريحات بتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وبالقدس وحق العودة وغيرها من الحقوق الفلسطينية وعدم الاعتراف بهذا الاحتلال العنصري".
واوضح ان "ما يقدمه (نتانياهو) هو دولة بلا هوية ولا سيادة ولا قدس ولا حق عودة ولا جيش ولا سلاح، ويصر على بقاء المستوطنات، كما أن ما يقدمه للعرب هو مجرد سلام اقتصادي مقابل التطبيع والاعتراف باسرائيل".
وتابع "ان هذا الخطاب زاد من الكراهية والبغض لهذا العدو في ظل مثل هذه التصريحات والمواقف".
فلسطينيون يتابعون خطاب نتانياهو
واضاف برهوم ان "خطاب نتانياهو العنصري هو رسالة لكل المراهنين على التسوية بان يتوقفوا عن اللهث خلف هذا السراب، ونطالب السلطة الفلسطينية بالتوقف عن تقديم خدماتها الامنية المجانية وإعادة تقييم موقفها والعودة إلى الوحدة الفلسطينية في ظل اعلان نتانياهو الصريح انه لن يقدم لها شيئا حقيقيا".
أوباما يرحب بكلمة نتنياهو
رحبت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما الاحد بتبني رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لدولة فلسطينية منفصلة ووصفت الامر بأنه "خطوة مهمة للامام". وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض "يرحب الرئيس بالخطوة المهمة للامام في كلمة رئيس الوزراء نتنياهو..الرئيس ملتزم بالدولتين.. دولة اسرائيل اليهودية وفلسطين المستقلة.. في الارض التاريخية للشعبين".
وأضاف" نعتقد أن هذا الحل يمكن أن يضمن وينبغي أن يضمن أمن اسرائيل وتنفيذ التطلعات الشرعية الفلسطينية باقامة دولة قابلة للحياة.. ويرحب بتبني رئيس الوزراء نتنياهو لهذا الهدف".
نتنياهو: نقبل بدولة فلسطينية منزوعة السلاح
وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن ان "بلاده تقبل بقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ولا تقبل بقيام الدولة الفلسطينية الا في حال حصلت على تعهدات بانها ستكون مجردة من السلاح".
واوضح نتنياهو ان "اسرائيل ستكون جاهزة للسلام ولقيام دولة فلسطينية بعد الحصول على ضمانات تفي بالشروط الاسرائيلية حيال نزع السلاح الفلسطيني واعتراف الفلسطينيين باسرائيل كأمة للشعب اليهودي".
وفي الخطاب الذي القاه مساء الاحد والمتعلق بسياسة حكومته حيال عملية السلام قال نتنياهو انه "مستعد للذهاب الى دمشق والرياض وبيروت من اجل تحقيق سلام في منطقة الشرق الاوسط"، مشيرا الى انه "يشارك الرئيس الاميركي باراك اوباما آماله بتحقيق السلام".
لا لعودة اللاجئين
ولكن نتنياهو قال في كلمته انه لا يمكن اعادة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل الاراضي الاسرائيلية، داعيا القادة الفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام بدون شروط مسبقة.
وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية متوجها للعرب والفلسطينيين: "ادعو جيراننا الفلسطينيين وقادة السلطة الوطنية الفلسطينية لاستئناف عملية السلام فورا وبدون شروط مسبقة فاسرائيل ملتزمة بالاتفاقات الدولية وتتوقع ان تفي جميع الاطراف بتعهداتها، واتمنى ان يساهم القادة العرب في انماء الاقتصاد الفلسطيني". كما دعا نتنياهو الفلسطينيين الى الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، رافضا وقف حركة الاستيطان نهائيا في الضفة الغربية كما طلبت الولايات المتحدة.
قضية القدس
وحيال قضية القدس قال نتنياهو انها "يجب ان تكون عاصمة موحدة لاسرائيل". وتسارعت ردود الفعل على كلام نتنياهو اذ اعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان خطاب نتنياهو "يقوض كل الجهود والمبادرات الرامية لتحقيق السلام في المنطقة، ويمكن اعتباره تحديا للجهود الفلسطينية والامريكية والعربية التي تبذل من اجل السلام".