صرصور: خطاب نتنياهو مخادع
* لقد إمتلآ خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بألغام ستنسف أي أمل في حلحلة الأوضاع المتردية حالياً على الساحة الفلسطينية..
عبّر الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير عن عدم إستغرابه من ديماغوغية خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ، خاصة وأنه جاء فارغاً من كل ما من شأنه أن يحقق إنطلاقة حقيقية في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والعرب.
وقال :" خطاب نتنياهو في جامعة بار إيلان ليس أكثر من مناورة جديدة لم يأت بجديد ، وإنما أكد على لاءات ستجعل من عملية السلام عملية فارغة وعبثية لا تحقق الحد الأدنى من الأماني الفلسطينية".
وأضاف :" لقد إمتلآ خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بألغام ستنسف أي أمل في حلحلة الأوضاع المتردية حالياً على الساحة الفلسطينية، وستجعل من إستعداده لإقامة دولة مستقلة مراوغة مكشوفة إن أرضت الأمريكيين والأوروبيين ، فلن تلق أي ترحيب من أي فلسطيني أو عربي، خصوصاً وأن نتنياهو الذي دعا إلى مفاوضات غير مشروطة ، ملآ في الوقت ذاته خطابه بكم هائل من الشروط التعجيزية : لا لحدود فلسطينية كاملة السيادة، دولة منزوعة السلاح، لا إنسحاب إلى حدود عام 1967 ، لا لإزالة المستوطنات بل دعوة لتوسيعها ، لا حديث عن المستوطنات العشوائية ، لا للقدس الشرقية عاصمة لفلسطين ، لا لعودة اللاجئين ، لا لسيطرة الدولة الفلسطينية على ألأجواء ، مصادر المياه، المعابر ، نعم لسيطرة إسرائيل على كل شيء في الدولة الفلسطينية ، لا ذكر لخارطة الطريق ، لا ذكر للمبادرة العربية ، التأكيد على حق اليهود في كل ذرة من ( أرض إسرائيل)..ألخ!!!...
وأكد على أن :" رؤية نتنياهو للسلام ما هي إلا ذراً للرماد في العيون، فثابت أنه بخطابه هذا أراد أن يبرد الأجواء التي سخنت إلى حد ما بينه وبين الإدارة الأمريكية والأوروبيين من جهة أخرى ، وقد نجح في ذلك بناء على ما سمعنا من ردود فعل صدرت من العاصمة الأمريكية إضافة إلى عواصم أوروبية ، والتي رحبت بالخطاب وأعتبرته خطوة في الإتجاه الصحيح"...
وخلص إلى أن الخطاب :" حمل رسالة مضللة للرأي العام العربي والفلسطيني والدولي والذي سيكتشف قريباً أن لا شيء جديداً تحت الشمس،وإنما حمل رسالة إلى حلفائه في الحكومة ، ولربما لزعيمة المعارضة تسيبي ليفني وحزبها (كاديما) ، وطمعاً في تجنيد أكبر تحالف إسرائيلي من وراء مشروع يعكس كما أدعى إتفاقاً قومياً يشمل الغالبية الساحقة من الإسرائيليين ...وهذا بالطبع لا علاقة له بالسلام ولا بالقضية الفلسطينية"..