كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الى الشفاعمريين..نداء ورد..!

كل العرب · 18/06/2009 الساعة 07:12

قرات مقالة الأخ أشرف الياس\"شفاعمرو:جرس كنيستنا يقرع لا ننكسر\" والذي نشر امس الأربعاء وفيها يتناول الكاتب الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة شفاعمرو بين الاخوة الشفاعمريين من أبناء الطائفتين المسيحية والدرزية, ومع أن الكاتب يدعو في نهاية مقاله الى وحدة أبناء الطوائف الاسلامية والمسيحية والدرزية, الا أنه أطلق العنان لقلمه وبدأ بتناول الأسباب(حسب رأيه) التي أدت الى هذه الأحداث المؤسفة والمخزية في نفس الوقت..ولا يمكن التطرق الى الأسباب الا بصورة حيادية خاصة وان تم نشرها علنا وفي الصحف, لأن مثل هذا الأمر قد يكون ضارا وليس نافعا, وقد يفهم ويفسرخطأ ويثير الفتنة ويشعلها, والهدف في نهاية المطاف يجب أن يكون واحدا وهو معالجة هذه الأسباب بحنكة وتروي.
حسب رأي الكاتب فان السبب الرئيسي هو الحقد والغيرة والحسد والكراهية التي يكنها بعض أبناء الطائفة الدرزية لأبناء الطائفة المسيحية, وأقتبس من مقاله\"و كما تعلمون يا أحبائي بان هذة الاحداث المتتالية المدروسة التي بدأت تطال الطائفة المسيحية منذ سنوات في قرى الجليل وخصوصا تلك القرى المختلطة التي يتواجد فيها مسيحيين ودروز ما هي الا حالات نفسية مليئة بلحقد والحسد والغيرة والكراهية نابعة من بعض الشباب, فأن الضيق والمنع يحولان الإنسان من الناحية نفسية الى كيان مغلق ,يملئة الحقد و التدقيق في أنفاس المخلوقات.. فيا أخوتي أن النظر إلى نجاح الأخرين على انه سقوط لكِ هو بداية الحقد والحسد\"..ثم يمضي الكاتب في مقاله واصفا وضع أبناء الطائفة المسيحية عامة بأنهم الأكثر ثقافة وعلما وتقدما بالمقارنة مع أبناء الطوائف الأخرى, وهنا يقول\"الحقيقة أن المسيحيين في دولة إسرائيل ونسبة لعددهم الكلي يملكون صرحا علميا وثقافيا واقتصاديا لا تملكة أي طائفة أخرى في البلاد , فمعظمهم ميسوري الحال على الصعيد المادي، ولهم مشاريع حيوية في البلاد والخارج ، وبينهم من يشغل مسؤوليات إدارية عالية لشركات عالمية ومحلية ، ولديهم الكثير من الكفاءات العلمية، أطباء مهندسين ومحامين.الخ الذي يشهد التاريخ لخطاهم المشرف, فأن الشاب المسيحي الذي ينهي تعليمة الثانوي لا يذهب للجيش ليتفاخر بسلاحه بل يوجهه جل أهتمامة حول تعليمة الجامعي وذلك ساعيا لبناء مستقبل مشرف ومشرق فسلاحنا الذي تشرأب أجساد العالم لنا هو علمنا وثقافتنا , فمثلا في مدينة شفاعمرو لوحدها يتخرج كل سنة ما يقارب عشرة أطباء وأكثر من الطائفة المسيحية , فهذه الأعداد كفيلة لأيضاح الأسباب التي تؤدي لمثل هذه المواجهات الطائفية في شفاعمرو\".
لا أريد هنا الدخول في جدل مع الكاتب حول صحة أقواله, فهذا ليس هدفي من كتابة هذا المقال, وكان من الأجدر أن يقوم ألاخ أشرف بالاكتفاء للدعوة الى وحدة أبناء الطوائف ونبذ العنف.
من منا لم يسمع عن مجزرة شفاعمرو الرهيبة؟..ففي الرابع من آب 2009 تصادف الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة شفا عمرو والتي تعتبر امتدادا لمجازر عديدة ارتكبت بحق ابناء شعبنا البطل..وكان مستعمر حاقد يدعى نتان زادة من أتباع العنصري القتيل كهانا أقدم مساء يوم الخميس 4 آب عام 2005 وبدم بارد على ارتكاب مجزرة بحق المواطنين العزل في مدينة شفاعمرو الجليلية، عندما فتح النار بكثافة وعشوائية باتجاه ركاب حافلة كانت متوجهة الى المدينة ما اوقع اربعة شهداء و15 جريحا قبل ان يتمكن المواطنون من الانقضاض على القاتل ويتمكنوا من قتله.
تعتبرمجزرة شفا عمرو، حلقة جديدة في مسلسل الإرهاب اليهودي، الذي يضرب كالأفعى السامة، ثم يختبئ ليعود مجدداً.. وفي كلّ مرّة بشكلٍ جديد، والنتائج دائماً شلاّلٌ من الدّم الفلسطيني؛ الذي يُقابَل بحملة استنكارات إسرائيلية آنيّة، على المستوى الرسمي واليساري، المندّدة بهذا الإرهاب، ليس إلاّ.
بعد مرور أربعة أعوام على هذه المجزرة الرهيبة, وبقدرة قادر تصبح الضحية جلادا يجب معاقبته, فقد علمنا بأن النيابة العامة الصهيونية في حيفا قدمت مؤخرا لوائح اتهام للمحكمة المركزية ومحكمة الصلح في حيفا بحق 12 شخصاً من شفاعمرو بتهمة محاولة القتل والاعتداء على رجال الشرطة، وذلك على خلفية هذه المجزرة.
اخواني الشفاعمريين, انه لمن المهم جدا أن نعرف الدوافع التي أدت الى مثل هذه الأحداث ومعالجتها من جذورها, فلا يعقل أن يكون الحل بالعصا والجنزير..نحن شعب متعلم ومثقف, وعلى الجميع تقع مسؤولية معرفة الجاني وملاحقته ومعاقبته وبدون النظر للانتماء الطائفي, فمصلحة شفاعمرو يجب وضعها فوق المصالح الطائفية والفئوية والشخصية.
عندما قام المجرم نتان زادة بارتكاب جريمته لم يكن يفرق بيم مسلم ومسيحي ودرزي, فكلهم بالنسبة له فلسطينيين يجب تهجيرهم وقتلهم, ومن هنا نقول: يجب علينا أن نتحد في وجه المخاطر التي تلفنا, وعلينا الوقوف وقفة رجل واحد وأن نقول لا لمحاكمة الشباب الجائرة, انهم دافعوا عن شفاعمرو كلها, وكلهم شفاعمريون..علينا نبذ العنف وبكافة أنواعه, وعلى العقلاء أخذ زمام المبادرة وتهميش كل من تسول له نفسه بالعبث بأمن وأمان المواطنين..علينا استعمال عقولنا قبل أن نقوم باستعمال أيدينا, فلغة العقول والحوار هي الأرقى وهي الناجحة دائما.
يا أبناء شفاعمرو البواسل, منذ أن تسلم نتنياهو رئاسة الحكومة الجديدة تم سن العديد من القوانين العنصرية والتي تهدف في نهاية الأمر الى التضييق على أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني وارغامهم على الهجرة الطوعية, وللوقوف أمام هذه القوانين وغيرها علينا أن نكون متحابين وموحدين, والا فكيف سنواجه هذه الغطرسة ونحن فرادى وليس جماعات.
علينا أن نقول للعدو وبصوت واحد:نحن أبناء شعب واحد وان اختلفت دياناتنا وانتمائاتنا, وانا ههنا باقون ولن نرحل..نحن ملح هذه الأرض الذي لا يذوب أبد الدهر, ولكي يكون بمقدورنا فعل ذلك علينا بالوحدة والاتحاد.
وأما بالنسبة لما تطرق اليه الكاتب في مقاله, فأقول: نفتخر كأبناء شعب واحد بأن نكون أكثر الشعوب علما وثقافة وبغض النظر عن انتمائاتنا الطائفية والدينية, فالعلم هو سلاحنا في مواجهة من يعادينا وليس الجهل..العلم يرفع بيوتا لا عماد لها** والجهل يهدم بيت العز والكرم..!.
الأخ العزيز أشرف الياس, أرفع رأسي عاليا عندما أسمع أن أحد أبناء شعبي تقدم في علمه ووصل الى أعلى الدرجات, ولا أنظر ان كان مسيحيا أو مسلما, فالعلم لا يخدم صاحبه فقط , وان كان عكس ما أقول فلا خير فيه ولا في صاحبه..نعم, نجد الفرق قائما بين المتعلمين وغير المتعلمين, فيقول عز وجل شأنه\"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولو الألباب\"..ولكن علينا الا ننسى أن العلم بحاجة الى ثقافة تؤازره والعكس هو الصحيح, وما أحسن وأجمل تلك الثقافة التي نتعلمها من الحياة, فحياتنا مدرسة واسعة, نتعلم منها كل يوم ماهو جديد..!.
وفي النهاية أتوجه الى عقلاء وقادة وكبار الطوائف المتنازعة بأن يحكموا عقولهم ويضعوا حدا وحلا جذريا وفوريا لما يجري في شفاعمرو..والى معشر الشباب الشفاعمريين أتوجه باسم ضحايا مجزرة مدينتكم  بأن تنسوا الخلافات وأن تتحاوروا حوارا نقيا بعيدا عن التعصب الطائفي, وكلي أمل وثقة بأنكم أكفاء لحمل هذه المسئولية, وبهذا سيكون بامكانكم تهميش ونبذ الطابور الخامس والذي كل هدفه هو اثارة الفتنة..لعن الله من يثيرها.
لنعود كما كنا..أبناء شفاعمرو الواحدة..شفا عمرو المستقبل والمستقبل فقط..نعم لوحدة أبناء جميع الطوائف..نعم للاخوة الشفاعمرية..لا للفرقة والاختلافات..لا للعنف..نعم لتهميش ونبذ الطابور الخامس..الشكر كل الشكر لرجال الاصلاح والوجهاء الذين يبذلون الجهد الأعظم لتطويق وحل هذه الفتنة..وعشتم وعاشت شفاعمرو شامخة أبية..!

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع