كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

عندما يعاند القضاء أمة

كل العرب · 22/06/2009 الساعة 12:02

قيل: عندما يعاند القضاء أمة يجعل حكمائها تحت رحمة جهالها. فما يحدث في الأيام الاخيره من منافرات ومشاكل في مدينة شفا عمرو, وما يبدو انه نزاع بين الدروز والمسيحيين, فهو مؤسف للغاية ولا شك ان العقلاء, وان مدينة شفاعمرو نعمت وحظيت بكوادر جيدة وبرجال جزيلي الرأي بما يكفي لحل هذه المشكلة ولتزول هذه الغيمة من سماء هذه المدينة الوادعة التي امتازت بعلاقات جيدة وحميمة بين أبناء جميع الطوائف, وكلنا ثقة بأن شفاعمرو بكوادرها وحكمائها وعقالها تستطيع أن تتخطى هذه الأزمة.
للأسف الشديد من فتره إلى أخرى نشهد مثل هذه الأحداث والمشاهد بين أبناء الشعب الواحد وبين الجيران والأخوة, وغالبا ما تكون هذه الأحداث على خلفيات تافهة وعلى أمور لا تذكر، وغالبا هذه الإشكالات تبدأ على أيدي مجموعه من الهوامش التي إما لا تعلم مدى وأبعاد عملها وما يترتب عليه إشعال فتيل الفتنة, وإما على أيدي هوامش وقعوا في شرك وفخ نصب لهم ومن خلالهم نصب لمجتمعنا بأسره, حيث لا شك أن هنالك من المتطرفين الذين لا يروق لهم أن تبقى السماء صافيه فوق ربوع قرانا عامة وخاصة القرى والمدن المشتركة.
من واجبنا جميعا ومن كل الأطياف والطوائف أن لا ننجر وراء مثل هذه المحاولات السافرة وان نحكم عقلنا وان لا ندع لحكمائنا أن يكونوا تحت رحمه جهالنا.
فقيل:" إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار", بمعنى انه لا فرق بين من يشعل فتيل الفتنه وبين من لا يحسن أن يتحاشاها ويمتنع من الانزلاق إليها.
إننا نستنكر وبشده الإساءه إلى الآخرين وخاصة إلى رموزهم الدينية لما في ذالك من إثاره للمشاعر التي قد تؤدي إلى رد فعل ومن ثم إلى ما لا يحمد عقباه , كما أننا لا نرضى لأحد أن يسيء إلى رموزنا الدينية.
في الوقت ذاته نتوجه الى الجميع للتحلي بالصبر وتحكيم العقل والرأي السديد, والاهم من ذلك العفو والحلم والتجاوز, فان من عفا ساد ومن حلم عظم ومن تجاوز استمال إليه قلوب الناس, وثواب من خالقه, فالرجولة  والشهامة ليست في مدى قساوة رد الفعل بل في في الحلم والتسامح.
ولنعلم جميعنا دروز ومسيحيين أن ليس هنالك أمر ذي بال, وليس بيننا ما يستدعي مثل هذه الإشكالات ولنعلم بان هنالك مغرضين كل همهم الاصطياد بالماء العكر, دعونا لا نسمح لهم بتحقيق مأربهم ولنعيد الحياة في شفاعمرو إلى مجراها الطبيعي ولنعلم انه لا خيار لدينا سوى التكاتف والتعاون والتآخي بين كل شرائح مجتمعنا وأطيافه بغض النظر عن الانتماءات الطائفية لندفع بقرانا ومدننا إلى الإمام..

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع