المطران عطاالله حنا يعود الى القدس
*عودة المطران عطاالله حنا من مدينة أنطاكيه التاريخية بعد مشاركته في أحتفالية القديس بولس
عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس وهو عيد الكرسي البطريركي الأنطاكي كان مميزا في هذا العام في مدينة أنطاكيه التاريخية العريقة الواقعة داخل الأراضي التركية والقريبة من الحدود السورية.
في هذه المدينة بشر الرسولين بطرس وبولس وأسسا الكنيسة الأولى بعد القدس ، كما عملا من أجل وجود أول تجمع مسيحي بعد القدس ومن أنطاكيه أنطلقا الى بلاد عدة.
يوم الاثنين كان يوما فريدا متميزا في مدينة أنطاكيه أذ جرى الأحتفال بأختتام سنة القديس بولس بمناسبة مرور ألفي عام على ميلاده.
حضر خصيصا من أسطنبول لترأس هذه الأحتفالات قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس يرافقه وفد رفيع من المطارنة أعضاء المجلس المقدس.
كما تمثل الكرسي الأنطاكي المقدس وغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع بوفد من المطارنة الأنطاكيين المطارنة بولس مطران حلب ، المطران سرجيوس مطران تشيلي والمطران داماسكينوس مطران البرازيل.
كما حضر من القدس سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك لتأكيد الرابط الروحي والأنساني والتاريخي بين أم الكنائس ومدينة الله أنطاكيه العظمى.
شعب أنطاكيا كان متأثرا بهذا الأحتفال الذي أنتظره بفارغ الصبر وقد وصلت الى مدينة أنطاكيه برا وبحرا وجوا رحلات من سوريا ولبنان واليونان وأسطنبول وذلك للمشاركة في هذا العيد وبهذه المناسبة التاريخية. الأحتفالات أبتدأت مساء السبت بصلاة الغروب ومن ثم كان اللقاء مع الرعية المقيمة في أنطاكيه وفي لواء الأسكندرون وصباح الأحد أقام المطارنة قداسا أحتفاليا في اجواء من الغبطة و الحبور والتأثر وبعد الظهر كان الأستقبال الرسمي لقداسة البطريرك المسكوني الأتي من أسطنبول الى مطار أنطاكيه الذي أفتتح مؤخرا لتسهيل عملية الحجيج الى هذه المدينة التاريخية. وقد ترأس قداسته صلاة الغروب الأحتفالية في الكاثذرائية الأنطاكيه بمشاركة وفود كنسية رسمية وحشد من المصلين من أنطاكيه وخارجها.
صباح الأثنين وهو عيد القديسين بطرس وبولس ترأس قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس القداس الأحتفالي بهذه المناسبة يشاركه ستة مطارنة ومن ثم كان حفل الأستقبال على شرف قداسته.
المطران عطاالله حنا الذي شارك في هذه الأحتفالات نقل بركة غبطة بطريرك القدس وأكد على الرابط الروحي الذي يربط الكنائس الأرثوذكسية في سائر أرجاء العالم .
كما قدم لقداسة البطريرك المسكوني هدية تذكارية من القدس
هذا وقد زار الجميع بعد القداس مغارة القديس بطرس التي عاش فيها عندما كان في أنطاكيه وهناك أقيمت صلاة قصيرة برئاسة البطريرك المسكوني وبمشاركة السادة المطارنة.
عودة المطران عطاالله حنا الى القدس قادما من أنطاكيه ظهر اليوم الثلاثاء عاد الى القدس سيادة المطران عطاالله حنا بعد مشاركته في أحتفالية القديس بولس في مدينة أنطاكيه التاريخية وفي تصريح له للأعلام المحلي قال: أنطاكيه مدينة جميلة بتاريخها وأصالتها وروحانيتها وشعبها ومقدساتها وفي أنطاكيه سمي المسيحيون بهذا الأسم ولذلك فأن لأنطاكيه مكانة هامة في المسيحية بعد القدس.
سعادتنا كانت كبيرة لأننا ذهبنا الى هناك وصلينا ورفعنا الدعاء الى الله تعالى من أجل أرضنا المقدسة ومن أجل شعبنا.
ألتقينا بقداسة بطريرك أسطنبول وهو أعلى مرجعية أرثوذكسية في العالم. وقد عبر بكلماته ومواقفه وأدعيته عن حرصه الشديد في أن يسود العالم السلام الحقيقي المبنى على العدالة كما شدد قداسته على أن البشر كافة هم أبناء الله وقد خلقهم لكي يتمتعوا بالحرية الكاملة. وقداسته شخصية مثقفة وهو رجل الكنيسة من الطراز الأول وقد تجلت في القداس الذي ترأسه عظمة الكنيسة الأرثوذكسية ونحن بدورنا نؤكد أحترامنا لقداسته وللبطريركية المسكونية وللدور الريادي الذي تقوم به من أجل خدمة الكنيسة خاصة والأنسانية عامة. كما نتمنى من السلطات التركية أن تقدم كل التسهيلات المطلوبة للبطريركية المسكونية التي يحترمها العالم المسيحي بأسره. ونحن نتمنى من تركيا أن تعمل على فتح كلية خالكي اللاهوتية المغلقة منذ سنوات وأن تتعاون مع البطريرك المسكوني الذي يمثل الكنيسة الأرثوذكسية وهو المتقدم بين البطاركة الأرثوذكس في كل مكان.
كما ونعايد سيادة مطران حلب بولس بمناسبة عيده ونهنئ أخوتنا المطارنة الأنطاكيين وفي المقدمة بالطبع غبطة البطريرك أغناطيوس.
سنة القديس بولس يجب أن تترك أثرا في حياتنا وفي فكرنا وفي سلوكنا فلا يجوز أن تكون مناسبة عابرة فكلمات بولس يجب أن تنسكب بالعقول والقلوب لأنها دعوة الى الأنسان لكي يعود الى أنسانيته والى أستقامته والى الطريق الذي يريده الله له.
أننا نتطلع الى وحدة أرثوذكسية عالمية ونتمنى أن تتقوى العلاقات بين الكراسي الرسولية خدمة للأنسانية ودفاعا عن المظلومين في كل مكان لا سيما شعبنا الفلسطيني.