أحلامي تزحف زحفا... بقلم: مروه
آه! كم هي قاسية برودة الصيف الملتهبة, آه كم هو مذل شعور الراكب بلا جواد, شعور الفارس بلا سيف, شعور الملك بلا كرامة, شعور الحالم بلا نوم, شعور الندم بلا ضمير وشعور ضياع السنين. أن تمر سنين على شكل أيام وان يهاجم المشيب خيمة الشبان ويتسلل لينعم في العشعشه داخل الأذهان انه حقا لشعور قاسي.
كم هو مرير شعور الإنسان وقد استبقته القطيع وشربت من نبعه قبله, وكأن الدموع تتسلل في داخلك لتنساب إلى قلبك فينوح هو الآخر ولكن بصمت متناهي ويقول لك : لا تقلق مولاي فلا بد للشمس من غياب, ولكن ما لا يفهمه هذا العبد الذليل انه في غياب الشمس تتقطع القلوب وما يعود للندم من وعود.
لقد سبقني القطيع وغابت شمس سمائي وأصبح العمر يجري جري السباق إلى الموت وما يعلم أني لم احضر لمتاعي, لم يعلم أن العري والعار جزائي لأني بخلت أن ادفع ثمنا لرخائي وغروري ونهم أيامي.
كلماتي تبحث راجية عن الندم فلا نجد لبرجه من مدخل, حروفي تبحث عن الدموع ولكن أين المفر وحاشيتي تغبى قطرة مطر!
آه كم هو قاسي حر الشتاء فلا قطرة ترويك ولا حلما يؤويك!
المراوغة ليست من صفاتي ولا الكلمات من هواياتي ولكن الليل قد قض مضجعي فما عدت استلذ بوضع رأسي على وسادتي ولم اعد أجد السبيل إلى سريري, فأصبحت كالضرير في دنيا الألوان, والأصم في دنيا الألحان.
لقد سمعت يوما, وما أكثر ما اسمع, قول قائل: لا بد أن يكون الشتاء باردا لألئك الذين لا يملكون ذكريات دافئة. أما أنا فأقول: لا بد أن يكون باردا لمن يعيشون في دفيء ماضيهم ونسوا شمس حاضره