هل الاسلاموفوبيا قتلت شهيدة الحجاب
* تصاعد ملحوظ للأحزاب العنصرية المتطرفة في الانتخابات الاوروبية الاخيرة قبل اقل من شهرين والتي تعلن معاداتها للاسلام جهرا..
* ناشد المسلمون الغرب عدم الحكم على الاسلام في اعقاب اعمال ارهابية تقوم بها فئات قليلة لا تمثل الدين الاسلامي او حتى لا تمت اليه بصلة..
كتبت نسرين مالك صباح اليوم مقالة في صفحات الرأي في الغارديان البريطانية تطرقت من خلالها الى مقتل مروة الشربيني المصرية والتي تعرف "بشهيدة الحجاب", والانعكاسات التي يلقيها الحادث المروع على الموقف الاوروبي المتخوف والمعادي للاسلام.
تشرع الكاتبة بالقول ان عدد كبير من الصحف في انحاء العالم العربي وخصوصا في مصر نددت بالتغطية الاعلامية الالمانية والاوروبية على اطار اوسع, المستهترة لمقتل مروة الشربيني, واعتبرت ان الادعاء المتفشي بان حالة القتل هذه ما هي الا حدث استثنائي اوحد دليل على المعاداة الاوروبية للاسلام وعلى الاسلامفوبيا المنتشرة في انحاءها.
علق كثير من الكتاب والصحافيون على تلقي الاعلام الغربي نبأ مقتل مروة, وقاموا بلعب لعبة "ماذا لو" على حد قول الكاتبة. ماذا لو كانت القتيلة غير مسلمة والقاتل هو المسلم اكان باستطاعته ان يسلم من الهجوم الاعلامي الذي سيشن عليه. ربما لا. خصوصا في ظل حظر الرئيس الفرنسي ساركوزي للنقاب والتصاعد الملحوظ للاحزاب العنصرية المتطرفة في الانتخابات الاوروبية الاخيرة قبل اقل من شهرين والتي تعلن معاداتها للاسلام جهرا وعلى الملأ. وتردف الكاتبة انه حينما يضغط زر الذعر لدى الجمهور اثر احداث اقتصادية او اخلاقية او حتى اجتماعية يبحث الناس بطبيعتهم على من يلقون عليه بالملامة والتذنيب. وتقول ان في كثير من الحالات المسلمون هم الامكانية الاكثر شعبية في اوروبا.
ولكنها تستطرد بالقول ان الادعاء القائل ان التغطية الاعلامية الشحيحة للحدث تعكس وتأكد الاسلامفوبيا. وتتسائل الكاتبة "ماذا لو" قتلت امراة غربية في احدى دول العالم العربي/الاسلامي هل سيكون هذا كفيلا باستقطاب هذا القدر من الضوضاء الاعلامية والجماهيرية في صفوف المصريين. وتستخلص الكاتبة الى ان العرب والمسلمين يلقون بادعاءهم الانحياز والعنصرية الاوروبية على بيوت غيرهم وبيوتهم من زجاج.
فلطالما ناشد المسلمون الغرب عدم الحكم على الاسلام في اعقاب اعمال ارهابية تقوم بها فئات قليلة لا تمثل الدين الاسلامي او حتى لا تمت اليه بصلة, في حين نحن المسلمون نقوم بذلك بانفسنا (الكاتبة مسلمة). يتمثل هذا في مقاطعة العالم الاسلامي والعربي المنتوجات الغربية على اثر انتهاكات محرمة قام بها بعض الغربيين الذي هم ايضا لا يمثلون مجمل اوروبا. وكذلك من خلال عدم السماح للملتحق بالدين المسيحي (مسلم بالاساس) من دخول جمهورية مصر العربية. اليس هذا يشير الى راءنا نحن المسبقة كذلك؟!