للـتي ذكرتنــي حيناً وتذكرتني حينـا
هيَ اختصـارٌ للـدروبِ بطـولها وبضيقـها وهِـيَ اختصاراتٌ لأزمِنةٍ ستبدأ مِن هُنـا وهـي التأمُّل في المـدى وشُرود أفكـارٍ تفُكك لغز هذا العمر وأنا اضطــرابُ عواصف الأيـام؛ تجهلني الملامِحُ ثم ترمينـي بمرفئهــا يصارعُني الظلام.
هِي وردةٌ أخـرى تُزينُ وجهَنا الغافي وتبسُمُ للسماء؛ وهي النـدى صيفاً وأمطـار الشتاء وهي عناقيد من الأحلام تبـدأ بالتأملِ في المدى والوصف؛ أمـا أنا فلا زلتُ في فوضى سكوتي واقفاً في البهـو أبحثُ عن إجاباتٍ لتلكَ الأسئلة.
هـيَ لا تُبالي إذ أفكـرُ أو أبعـثِرُ كل أوراقـي أو ربمـا أمضي بعيـداً؛ هـي ضِحكـةٌ أخرى تُغيِّرني تماماً حينَ أضجـر وهِي افتـراضٌ واقعـيٌ للأمل؛ أمـا أنا لا زلتُ أكتُبُ وسطَ حضن قصيـدتي من دونِ أن أدركَ ما تكـون.
هي جُرحُنـا الباقي وفي الأرضِ جِراح؛ هـي كرَّةٌ في الشارعِ الثاني وأخرى في الرياحْ وهي التباعُدُ والتقارُب والسقــوط الحر؛ أما أنا فتركتُ قافلتي تقاومُ وانطلقتُ إلى سَفـر.
هِـي لونها واحـد؛ بياضهـا كالبــدر في وقتِ الغيـاب وأنا الغيــابُ يضيـرُني ويزيدُني أرقاًُ ويمنحُــني سراب؛ هِي كلُّ مـا في قصَّةِ العمـرِ وهيِ نهاياتُ الضباب؛ أمـا أنا فصنعتُ مركبتي من الكبريتِ أترُكَ ضفةَ الأيام كي أنجو بنفسي.
عمر سعدي / سخنين