بركة: التعتيم على جرائم الجنود
* وزير القضاء المتطرف يعقوب نئمان يتهرب من الرد بزعم أن القضية في مسار قضائي..
* من أصل أكثر من 4 آلاف جريمة قتل أو إصابة فلسطينيين، من بينهم 1838 جريمة قتل لفلسطينيين لم يشاركوا في مواجهات أو قتال..
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الأربعاء، في كلمة له أمام الكنيست، إن سياسة النيابة العسكرية في التعتيم على جرائم جنود الاحتلال حين تكون الضحية من الفلسطينيين، هي سياسة رسمية ومنهجية، والمعطيات تؤكد هذه الحقيقة.
وجاء هذا خلال طرح النائب بركة على جدول أعمال الكنيست، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام النيابة العسكرية بتشديد بنود لائحة الاتهام الموجهة ضد جندي الاحتلال الذي أطلق النار قبل نحو عام على المعتقل الفلسطيني أشرف أبو رحمة، حين كان مقيدا ومعصوب العينين، على بعد أقل من متر.
وقال بركة في كلمته، إننا أمام حالة واحدة، ولكنها من ظاهرة لآلاف الحالات، والمعطيات تؤكد هذه الحقيقة، فحسب معطيات مركز بيتسيلم الذي يتابع ويعالج قضايا حقوق الإنسان الفلسطيني، فإنه من أصل أكثر من 4 آلاف جريمة قتل أو إصابة فلسطينيين، من بينهم 1838 جريمة قتل لفلسطينيين لم يشاركوا في مواجهات أو قتال، فتحت النيابة العسكرية 162 ملف تحقيق فقط، وبطبيعة الحال فإننا لو سألنا ما هو عدد الملفات التي وصلت إلى المحاكم، لوجدناها بضعة ملفات قليلة جدا، ولو سألنا ما هي الأحكام التي فرضت على المتهمين، هذا إذا فرضت أصلا أحكام كهذه، نجدها هشة.
وتابع بركة قائلا، إن هذا يعكس حالة الاستهتار بحياة الفلسطيني فقط لكونه فلسطينيا، ولا يتهم التحقيق مع الجنود حتى عندما يكون اعتراف بأن هذا الجندي أو ذاك شذ عن التعليمات الموجهة له، ولم تكفه ما تلقى من تعليمات تأمر بالتنكيل والقتل وغيها.
وطالب بركة وزير القضاء يعقوب نئمان الذي كان حاضرا في الجلسة، بتقديم معطيات رسمية حول جرائم قتل الفلسطينيين، وكم عدد الحالات التي جرى تقديم لوائح اتهام بها، على أن يون مقرونا هذا بلائحة اسمية، وما هي الإجراءات التي اتخذت ضد كل واحد من الجنود.
إلا أن الوزير نئمان المعروف بمواقفه العنصرية الحاقدة ضد العرب، ويكفي أنه تولى منصبه بطلب من الوزير أفيغدور ليبرمان، وقف على منصة الكنيست، متجاهلا كل الكلام ليقول ببضع كلمات أن الأمر مطروح على جهاز القضاء، وأن القضاء سيقول كلمته حول ذلك.
فرد عليه النائب بركة أن هذا استهتارا آخر يضاف على استهتار نيابة جيش الاحتلال.