إلغاء قرار طرد مواطنة من كفر قاسم
الشيخ النائب ابراهيم عبالله: " إن تراجع الشاباك عن قراره سحب الهوية من المواطنه العربية من كفر قاسم، فوق انها انتصار لعدالة قضية كل العائلات التي تنتظر المصادقة على طلبات جمع الشمل المجمدة منذ التعديلات العنصرية في قانون الجنسية ابتداء من سنة 2003 وحتى الآن، فإن هذا التراجع يدل بشكل قاطع على فاشية الأجراءات الأسرائيلية في هذا الشأن وهشاشتها وتهافتها، الى جانب انه سابقة يجب ان تستغلها العائلات ضحايا هذه السياسة خصوصا صاحبة الحالات المشابهة لهذ الحالة القسماوية. إننا إذ نهنئ السيدة جميلة بدير وزوجها على هذا الأنجاز، لنتمنى الفرج القريب لكل الأسر الأخرى التي ما زالت تعاني من تعسف القوانين والأجراءات الأسرائيلية الظالمة وغير المبرره."
جاء تصريح رئيس الحركة الأسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للغيير بعد أن الغت وزارة الداخلية الاسرائيلية، وسلطات الامن العام (جهاز المخابرات) قرارها السابق بعدم المصادقة على تصريح اقامة للمواطنة جميله بدير (40عاما) من كفر قاسم، او منحها بطاقة هوية وذلك بسبب شقيقها الذي تدعي الاجهزة الامنية الاسرائيلية انها على ارتباط معه وهو من الجهاد الاسلامي، وتم الاتفاق انها ستمنح تصريح اقامة سنوي بحيث يتم تجديده في كل عام ومشروط ان تقطع بدير علاقتها مع كل من له خلفيات امنية او من تعتبره السلطات معاديا بما في ذلك شقيقها.
يذكر ان بدير كانت تعيش في منطقة طولكرم وتزوجت في عام 1997 من مواطن من كفر قاسم وكانت تحمل الهوية الا ان وزارة الداخلية استدعتها وسحبت منها بطاقة المواطنة وابلغتها الموظفة هناك بان عليها مغادرة البلاد.
هذا وكانت قد تقدمت السيدة بدير بالتماس للمحكمة العليا في الموضوع، ونجحت في استصدار امر احترازي بعدم طردها من البلاد حتى النظر في قضيتها والذي حدد بتاريخ 30.5.2007، مما شكل ضغطا وإحراجا لجهاز المخابرات العامة " الشاباك " حيث اتصل ممثلوه بمحامي المدعية وأبلغوه بموافقتهم على منح السيده جميلة بدير تصريحا مؤقتا يجدد كل عام بشرط ان تقطع علاقتها مع شقيقها وكل جهة تعتبرها اسرائيل معادية او ارهابية.
وأكد الشيخ ابراهيم عبدالله في بيانه حول الموضوع: " بأن المعركة لمواجهة تداعيات قوانين الجنسية المختلفة وآخرها التعديل الأخير الذي صودق عليه قبل مدة قصيرة في الكنيست، لم تحسم ولن تحسم لمصلحة من يقفون وراء هذه القوانين الظالمة، وما زال هنالك فضاء مهما كان محدودا يمكن إن استثمر بالشكل المطلوب أن يقلل من أضرار هذه القوانين على الأسر العربية المهدده. "
كما ودعا فضيلته كل العائلات التي تواجه اوضاعا شبيهة: "ان تستغل هذه السابقة في سبيل حل قضاياها وذلك من خلال مواجهة جريئة للسلطة واجهزتها عبر كل الوسائل المشروعه."