نعمل على تحسين ظروف الفلسطينيين
* كلينتون :"الحكومات الأميركية دأبت على مدى العقود الماضية على اتخاذ مواقف ثابتة من قضية المستوطنات"
قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في خطاب حول السياسة الخارجية ألقته أمام مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن الأربعاء، إنها تدرك بأن الزمن وحده ليس كفيلا بلئم الجراح في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأضافت أن هذا ما دعا إدارة الرئيس أوباما إلى عدم إضاعة الوقت والبدء في بذل جهد مكثف منذ اليوم الأول من أجل إدراك حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش في سلام وأمن في دولتين، وهو أمر يصب في المصلحة الأميركية والعالم.
وقالت "إننا نعمل مع الإسرائيليين من أجل معالجة قضية المستوطنات والتخفيف من الظروف المعيشية التي يعاني منها الفلسطينيون وخلق ظروف من شأنها أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ".
ومضت كلينتون إلى القول إن الحكومات الأميركية دأبت على مدى العقود الماضية على اتخاذ مواقف ثابتة من قضية المستوطنات، وإنه في الوقت الذي نتوقع قيام إسرائيل بإجراء ما حيال هذا الموضوع، نقر بأن اتخاذ مثل هذه القرار يشكل تحديا سياسيا.
وأردفت قائلة، إننا نعلم أن التقدم نحو السلام لا يمكن أن يكون من مسؤولية الولايات المتحدة أو إسرائيل بمفردها. إن إنهاء النزاع يتطلب أجراء تتخذه جميع الأطراف، وتقع على الفلسطينيين مسؤولية تحسين وتوسيع الإجراءات الإيجابية التي اتخذت في مجال الأمن والتصدي بقوة لمحاولات التحريض على العنف والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يجعل المفاوضات أمرا بعيد المنال.
وقالت كلينتون إنه تقع على الدول العربية مسؤولية دعم السلطة الفلسطينية بالأقوال والأفعال واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين علاقاتها مع إسرائيل وتهيئة الرأي العام فيها لقبول السلام وقبول أن تحتل إسرائيل مكانا لها في المنطقة.
ومضت إلى القول إن " خطة السلام العربية التي اقترحتها السعودية والتي أيدتها أكثر من عشرين دولة كانت خطوة إيجابية، لكننا نعتقد أن هناك الكثير الذي يتعين فعله. لذا فإننا نطلب من أولئك الذين رحبوا بالخطة اتخاذ خطوات فعالة الآن".
وقالت إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات وعاهل الأردن الراحل الملك حسين تخطيا حاجزا هاما وأن جرأتهما وبصيرتهما عبأت دعاة للسلام في إسرائيل ومهدتا الطريق أم التوصل إلى اتفاقيات سلام دائمة.
إن توفير الدعم للفلسطينيين وعرض الانفتاح المتواضع على الإسرائيليين سيمكن الدول العربية من إحداث نفس التأثير. وقالت كلينتون "إنني أقول لجميع الأطراف إن توجيه رسائل السلام ليست كافية، عليكم التصدي أيضا لثقافة الكراهية وعدم التسامح وعدم الاحترام التي تغذي النزاعات.