كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

أَعيدوا لي طفولتي ، فالموت أَرحم

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 17/07/2009 الساعة 10:43

"أعيدوا لي طفولتي فالموت أرحم من حياتي ..."جملة ,عبارة صرختها طفلة فلسطينية من أحد المخيمات في ضواحي غزة ,عشية إعلان وقف الحرب على غزة ,"أريد أن يعيد العالم لي طفولتي ,أريد أن يعيد العرب لي كرامتي ,لن يستطيع أحد أن يعيد أخوتي ولن يعيد جيراني وأقاربي اللذين ماتوا واستشهدوا بنيران المدافع والقنابل وقصف الطائرات ...لن أطلب منكم أن تحيوا  الشهداء الأموات   ولن أطلب منكم  أن تعيدوا الأرجل والأيدي المبتورة ,ولا حتى  أن تعيدوا بناء بيتي ,ولا مدرستي ولا المسجد في حارتي ....,لا أريد أن تعبدوا شوارع مخيمي , لا أريد شوارع وأحياء مناره ولا السكن في فيلا أو عماره ...أريد ..منكم ..أن ..تعيدوا ..طفولتي ,,فالموت ارحم من حياتي ...وأجهشت بالبكاء ...كانت الطفلة تقف في وسط بيتها الذي لم يبق منه إلا دمار ,,كانت تقف شامخة ,,صوتها جلجل في الفضاء ,فما كان للبيت جدران ولا سقف ,,ذرفت بل سالت   دموعها ساخنة ,حارقة من شدة الحسرة واللوعة ,,, اعتصر قلبي ألما  كبيرا,وحزنا مجبول بالخجل ,وباستحياء ووجل ,ورهبة ألا تفكر أن الشفقة دفعتني  لأكفكف دموعها الساخنة عن خدها ,,مددت يدي فلامس كفي خدها ,فالتفت والتفتت إليّ ,,فما رأيت إلا نفسي في عمر الطفولة أقف أمام نفسي في ريعان العمر فسالت دموعي وانهمرت بالبكاء ..وإذا بي أمسح  دموعي عن خدي وأصحو من حلم على صوت أذان الفجر المنبعث من الساعة الآلية في بيتنا ....!.
بعد أن هدأت ثورة المشاعر التي كانت لا تزال تأثيراتها بارزة على وجهي ,,سألت نفسي كيف يعيش أطفال غزة  اليوم ...؟بعد أن كانت الأنوار وعدسات  التلفاز من جميع أنحاء العالم مسلطة عليهم خلال أكثر من شهر ,,ولم يترك المراسلون زاوية في المخيمات إلا وصوروها ونقلتها الفضائيات في بث حي ومباشر ,, هل هناك من يهتم بما يمر به الأطفال في قطاع غزة والمخيمات ...؟هل من اهتمام بحالتهم النفسية وظروف حياتهم اليوميه..؟كيف تعالج السلطة والحكومة الفلسطينية واقع الأطفال وحاضرهم ...؟كيف يحضرونهم ويعدوهم للمستقبل ؟ونحن نعلم أن الأطفال بحاجة لاهتمام خاص ورعاية متواصلة لإخراجهم من الأزمات أو الصدمات إذا تعرضوا لها في أوضاع  اعتيادية  ,كوفاة زميل من الصف أو صديق في  الحي ,, أو تعرضوا لمنظر صعب ,,فكيف إذا كان الأمر يتعلق بتجربة لا أمر منها ولا أقسى كحرب ضروس كانوا فيها عرضة لأنواع الأسلحة الفتاكه,, وكانوا هدفا حيا وعنوان مكشوف للطائرات النفاثة وأحدث القنابل العنقودية والفسفورية الحديثة ,,فكانوا حقل تجارب لنجاعة / بشاعة الترسانة الصهيونيه.
أتابع الأخبار في فلسطين ولا أسمع ولا أقرأ سوى  تصريحات سياسية للزعامة  الفلسطينية من السلطة الفلسطينية /فتح وكذلك حماس ,أسمع عن حوار (الطرشان )حتى الملل ويغرقونا بأنباء الجندي اليهودي الأسير  (جلعاد شليط ),وكأنه سبب ومحور  الصراع الفلسطيني الصهيوني ,,ولا أسمع ولا أرى الأخبار أو التقارير عن أوضاع الأطفال في غزة والقطاع بعد حرب إباده تعرضوا لها أكثر من غيرهم فكان ثلث الشهداء من جيل الطفوله!!!.
*على السلطة الفلسطينية وعلى حكومة حماس واجب وفرض الإهتمام بهذه الشريحة من الشعب  وفي غزة والقطاع بشكل خاص لأن أطفال اليوم هم أشبال الغد وهم شباب  ومستقبل فلسطين ..
*الجامعة العربية والأمم المتحدة ملقاة عليها /بواسطة المؤسسات الخاصة بالأطفال/ مسؤولية كبيرة وعظيمه والمساهمة مساهمة فعالة في هذا المجال بواسطة توفير الميزانيات لتأهيل المختصين النفسانيين وبناء  مؤسسات تعليمة ,ثقافية ورياضية خاصة للأطفال والشبيبه.
 *على أصحاب رؤوس الأموال والأثرياء  العرب والفلسطينيين المبادرة إلى إنشاء المراكز الثقافية والرياضية للأطفال والشبيبه ,,  وعلى كل فلسطيني مقتدر أن يساهم  في دعم  مثل هذه المشاريع ....وإلآ فسوف يكون مستقبل أطفال اليوم في فلسطين ,, وشباب المستقبل في فلسطين يكتنفه الغموض ويخيم عليه الخطر...!!

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع