كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

بركة: مصطلح أراضي دولة مضلل

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 21/07/2009 الساعة 16:50

*النائب بركة: قانون التقادم على يسرى على مصادرة الأراضي في حال لم تستخدم للهدف المعلن ولا يسرى على حارس أملاك الغائبين

* حنين: "إصلاح أراضي اسرائيل" اجحاف تاريخي وآني ضد الجماهير العربية..

* سويد: الحديث يدور عن أكبر صفقة في تاريخ البلاد، وعن بيع الدولة لمليون دونم، ومعدل ثمن الدونم يقارب 50 الف دولار، اذا المبلغ الكلي لهذه الصفقة يتعدى 50 مليار دولار..


قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين، إن مصطلح "أراضي دولة" هو مصطلح مضلل، لأن الغالبية الساحقة من هذه الأراضي تمت مصادرتها من العرب مواطني البلاد واللاجئين، بزعم "مصلحة الجمهور"، واليوم يتبين أن المصلحة المزعومة، هي خدمة لكبار أصحاب رأس المال وحرمان أصحاب الأراضي منها لكونهم عربا.
وجاءت كلمة النائب بركة، في جلسة مناقشة قانون ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، الذي ستستمر مناقشته اليوم الثلاثاء، على أن يتم التصويت عليه يوم غد الأربعاء، ويقضي بالمجمل العام بيع ما يسمى بـ "أراضي الدولة"، ولكن وفق آليات ستحرم العرب أصحاب الأرض الأصليين من شراء أراضيهم.
وقال بركة في كلمته، إن هذه الحكومة ومنذ بدء ولايتها قبل أقل من أربعة أشهر تسعى إلى اجراءات متسارعة لتغيير أسس في النظام، وحتى في قوانين الكنيست، وقوانين عنصرية واضحة، وهذا القانون المعروض الآن يجمع عدة أهداف، أولها بنظرنا تصفية ما يسمى بـ "أراضي الدولة"، من اجل حرمان أصحابها الشرعيين الذين صودرت منهم قبل عشرات السنوات، وهم المواطنين العرب، من أن يستعيدوها، وثانيها هو خصخصتها وبيعها لكبار أصحاب رأس المال.



وتابع بركة قائلا، ماذا يعني "أراضي دولة"؟، ومن أين للدولة بهذه الأراضي؟ من أين أتت بها؟، هل اشترتها؟، فالدولة تعلن أنها تمتلك 93% من الأراضي، ومن ضمن هذا 13% لما يسمى بـ "صندوق إسرائيل"، (كيرن كييمت) وهو تابع للحركة الصهيونية ولها نظامها، كذلك من هذه الأراضي ما هو في عهدة "حارس أملاك الغائبين"، وهذه تسمية رسمية، بمعنى أن القانون جعل منه وصيا على أملاك الغائبين، وهم اللاجئين الفلسطينيين، والقانون المعروض الآن ينقض حتى قانون الوصاية هذا، فمن يعطي الحق لهذه الحكومة بأن تقوم بإجراء كهذا، مناقض لأبسط حقوق الإنسان.
وأضاف بركة، إن هذه الأراضي بغالبيتها الساحقة تمت مصادرتها في سنوات الخمسين والستين، أيضا ما بعدها، من العرب جميعا، ولم يتم استثناء أي فئة منها، وحتى القرى العربية الدرزية كانت نسبة المصادرة لأراضيها أكثر من غيرها، وقد تمت مصادرة هذه الأراضي تحت مزاعم "مصلحة الجمهور"، فأين هذه المصلحة، أليس المواطنين العرب هم جزء من الجمهور، ولماذا يتم حرمانهم من توسيع مناطق نفوذ بلداتهم، وهناك خرائط هيكلية مودعة من 5 وحتى 15 عاما وأحيانا أكثر، وعدد كبير من البلدات العربية لا توجد لها خرائط هيكلية، وكل هذا من اجل حرمان هذه البلدات من توسيع مناطق نفوذها، وضم أراضي بجوارها، هي بغالبيتها الساحقة جدا أراضي البلدة ذاتها، وصودرت منها على مر السنين.
وقال بركة، في الأسبوع الماضي التقينا وزير الداخلية إيلي يشاي، وعرضنا عليه قضية الخرائط الهيكلية ووعد بأن يكون هذا الأمر من اهتماماته، ولكن هذا سمعناه من وزراء سبقوه، ولم يفعلوا شيئا، لأن سياسة الأراضي هي سياسة مؤسساتية عنصرية بكل ما في الكلمة من معنى.
وقال بركة في كلمته، إن قانون التقادم، بمعنى مرور الوقت، لا يسري على مصادرة الأراضي في حال لم يتم استخدامها للأهداف التي أعلنت في حينه، كذلك فإن التقادم لا يسري على قانون "حارس أملاك الغائبين"، وما يجري الآن هو عنصرية وخيانة "للأمانة" المعلنة.
وتوقف بركة في كلمته عند الأهداف المتسترة من وراء مصادرة الأراضي، وقال إن هذه المصادرة تمت خدمة للمشروع الصهيوني- دولة إسرائيل، ولهذا فإن المؤسسة الرسمية سعت لوضع يدها بالقوة على كامل الأرض، فكيف من الممكن الآن أن يقرر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بأنه يريد ضرب هذا "المشروع الصهيوني"، وبيع الأراضي للقطاع الخاص، وما يجري اليوم يؤكد أن المشروع الصهيوني هو ايضا مشروع في خلفياته خدمة كبار أصحاب رأس المال، وجر جماهير من خلفه بشكل مضلل، لهذا الهدف أيضا.

حنين: "إصلاح أراضي اسرائيل" اجحاف تاريخي وآني ضد الجماهير العربية
نظرت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الثلاثاء، باقتراح قانون "إصلاح مديرية أراضي اسرائيل" الهادف إلى خصخصة مساحات شاسعة من الأراضي ونقل الملكية عنها إلى صندوق أراضي اسرائيل وجهات خاصة من حيتان المقاولين وأصحاب رؤوس الأموال.
وكان النائب دوف حنين قد توقف بمداخلته عند عدد من الإسقاطات الخطرة لاقتراح القانون، وأبرزها اسقاطاته على الجماهير العربية في البلاد إذ قال: "الإصلاح بتوزيع الأراضي في كل دول العالم يأتي ليمنح المزيد من الأراضي لمن تنقصهم إلا في البلاد فإنه يأتي ليسلب المواطنين العرب ما تبقى لهم." وأضاف أن هذا المخطط يمعن بالغبن اللاحق ضد المواطنين العرب على المحور الآني إذ أنه لا يوفر حلولا للقضايا العالقة ولاحتياجات المواطنين العرب وعلى المحور التاريخي إذ أن مساحات كبيرة من هذه الأرض تعود لملكية "الغائبين" وخصخصتها إعاقة لأي تسوية سياسية قادمة.



كما تطرق حنين إلى السلبيات العامة في هذا المخطط وقال "هنا تلتقي الشرور من عالمين اثنين: من عالم الخصخصة وخدمة أصحاب رؤوس الأموال ومن عالم التمييز والعنصرية" وتوقف بشكل خاص عند تعيين "لجان قبول" للبلدات الصغيرة والمتوسطة قائلا أن هذه اللجان تأتي عموما لوضع حواجز عنصرية ضد ضم العائلات العربية إلى هذه البلدات وأشار إلى أن العائلات الأثيوبية وأحادية المعيل.
وفنّد حنين الإدعاء الحكومي وكأن هذه الإصلاحات تأتي لتسهيل المهمة على مستأجري البيوت الراغبين بامتلاكها قائلا "لو كان هذا هو الهدف لاكتفى اقتراح القانون بنقل الملكية عن المباني وتنازل عن نقل ملكية الأراضي الواسعة." وأنتقد حنين بشدة حقيقة أن اللجنة التي ستدير الأراضي لجنة غير منتخبة وأن الجمهور مغيب عنها تماما ما يعني أنها ستعمل بعيدا عن الشفافية وستكون طيعة بشكل تام للحكومة ومواقفها.

النائب سويد: صفقة الاراضي تختزل عملية التشريع العادية لتصب في مصلحة رؤوس الأموال
قال رئيس كتلة الجبهة البرلمانية د. حنا سويد في خطابه امام الهيئة العامة للكنيست "ان اكثر موضوع عانت منه الجماهير العربية منذ قيام دولة اسرائيل هو موضوع الارض، حيث انتهجت الدولة سياسة تمييز صارخة لمصادرة ونهب الاراضي على مر السنين، ولذا فنحن لا نرى ان سياسة الاراضي المتبعة هي سياسة عادلة ولكننا نعارض التغيير المقترح لانه يزيد الوضع سوءاً وتعقيداً ويرسخ سياسة التمييز".
اما بالنسبة للمداولات السطحية التي تداولتها الكنيست في الشهر الأخير حول هذا الموضوع فقال سويد: " ان الحديث يدور عن أكبر صفقة في تاريخ البلاد، الحديث يدور عن بيع الدولة لمليون دونم، ومعدل ثمن الدونم يقارب 50 الف دولار، اذا المبلغ الكلي لهذه الصفقة يتعدى 50 مليار دولار وهذا يدل على انها اكبر صفقة في تاريخ البلاد، ولكن المؤسف ان الحكومة لا تريد اجراء بحث مستفيض للموضوع، لتضمن القيام بهذه الصفقة كما هي عليه ليتسنى لها بالتالي خصخصة الاراضي وارضاء اصحاب رؤوس الاموال، وهذا هو السبب الوحيد لرفض الحكومة تأجيل التصويت والاستمرار في بحث الجوانب المتعددة من هذا "الاصلاح".



واضاف سويد " ان ادعاء الحكومة بأن الدوافع من وراء هذه الخطة "الاصلاحية" هو تنجيع عمل دائرة الاراضي ومحاربة البيروقراطية القائمة فيها هو ادعاء مبتذل، لان الاشخاص الذين مارسوا ورسخوا البيروقراطية في دائرة الاراضي هم نفسهم الذين اعدوا هذا الاصلاح، وهم الذين سيستمرون بالعمل في سلطة الاراضي التي ستقام بدلاً من مديرية الاراضي الحالية".
واضاف سويد " ان هنالك العديد من الحالات التي يسمح بها تبديل الملكية على الارض بين الدولة والمواطن، ولذا فالادعاء الآخر الذي ادعته الحكومة اضافة لقضية النجاعة حول قضية تحويل الملكية هو ادعاء باطل وبعيد عن الحقيقة ايضاً".
ونوه سويد " ان مجلس سلطة الاراضي المقترح هو مجلس مميز لان تركيبته لا تأخذ بعين الاعتبار الجماهير العربية والمختصين الاكاديمين والجمعيات الاهلية، وعدد اعضائه قليل جداً، فلا يعقل ان يكون اعضاء لجنة تنظيم وبناء لوائية هم 17 وسلطة الاراضي المسؤولة عن 93% من اراضي الدولة فقط 11 عضو غالبيتهم معينين من قبل الحكومة وهذا يبرهن ادعائنا ان الحديث يدور عن صفقة، وتركيبة المجلس واستثناء شرائح عديدة من المجتمع  يتيح المصادقة على الصفقات المقترحة والتصويت وفق اوامر الحكومة". واضاف سويد انه من الملفت للنظر في هذا المجال ان الحكومة تضرب بعرض الحائط قرارات محكمة العدل العليا التي تحدثت عن ضرورة التمثيل الملائم وعن ماهية المصادرة والعلاقة بين الارض وصاحبها الاصلي، كما أنها تتناقض مع العديد من القوانين المتبعة في مجال الاراضي في البلاد، وتؤدي الى وضع فيه تتناقضات بين قوانين مختلفة".
واضاف سويد "ان هذا "الاصلاح" يتجاهل بشكل مقصود المفاوضات العديدة التي تبحث الآن بين السلطات وبين المواطنين في العديد من المناطق وخاصة في منطقة النقب حول مستقبل ارضهم والملكية عليها، كما تتجاهل وتتناسى بشكل مقصود الاراضي المصادرة واراضي اللاجئين".
وانهى سويد حديثه بانتقاد شديد للصفقة بين الدولة وبين الكيرن كييميت التي بموجبها يتم منح الاخيرة اراض في النقب والجليل مقابل اراض في المركز، ويتستر من وراء هذا الاتفاق مشروع تهويدي واضح لان الكيرن كييميت ترفض بيع وتأجير أراض للمواطنين العرب الذين يشكلون غالبية المواطنين في النقب والجليل "

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع