صرصور يلتقي القائمة بأعمال السفير
* الشيخ إبراهيم صرصور يلتقي مع القائمة بأعمال السفيرالصيني بحضور الأستاذ غالب مجادلة الذي تربطه بالسفارة والحكومة الصينية علاقات متينة من مدة طويلة
بعد الأحداث المؤسفة التي جرت مؤخرا في إقليم سنغيانغ الصيني والاشتباكات بين الشرطة الصينية والمواطنين الإيغور المسلمين والتي خلفت نحو 156 قتيلا وأكثر من 800 جريح إضافة إلى نحو 1500 معتقل ، كان الشيخ إبراهيم صرصور قد أرسل برسالة إلى السفير الصيني في إسرائيل مؤكدا على عمق العلاقات التاريخية بين العالم الإسلامي والصين منذ فجر الإسلام ، والذي يفرض على الحكومة الصينية التعامل مع المسلمين في وطنهم الصين بالطريقة التي تعزز هذه العلاقات ولا تعرضها لأي خطر ، وإلى أن تسعى للنظر في مطالبهم الحياتية بعيدا عن العنف والقمع ، لأن المسلمين في النهاية هم جزء من النسيج الحضاري للصين ، ومركب مهم من مركباته الديموغرافية وفسيفسائه متعدد الألوان .
هذا وكان رئيس الحركة قد تلقى جوابا مسهبا على رسالته بعثته القائمة بأعمال السفير الصيني وذلك لوجود السفير في إجازة ، شرحت فيها تصور دولتها للأحداث الأخيرة ، وحرص الصين على تجاوز الأزمة بأسرع وقت ممكن من خلال احترامها غير المحدود للإسلام والمسلمين على أرضها وفي العالم ، وسعيها الدءوب على عدم إعطاء الفرصة لما تسميهم بالانفصاليين المسلمين ، ولا للمتطرفين من عرقية ( الهان ) المشكلين لأغلبية الشعب الصيني ، بالمس بهذه العلاقات التاريخية القوية .
كما وتمت دعوة الشيخ إبراهيم صرصور للقاء مع القائمة بأعمال السفير، حيث تم اللقاء بحضور الأستاذ غالب مجادلة الذي تربطه بالسفارة والحكومة الصينية علاقات متينة من مدة طويلة، وذلك يوم الخميس 23.7.2009 . بدورها أكدت القائمة بأعمال السفير على حرص حكومتها على إعطاء المسلمين حقوقهم الكاملة ، وأشارت إلى حجم الاستثمارات التي تنفقها الصين في إقليم " سنغيانغ " ذي الأغلبية المسلمة ، ومساحات الحرية التي يتمتع بها المسلمون في عبادتهم وحياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها . من جهتهما تناول الشيخ صرصور والأستاذ مجادله بشكل مطول كافة الجوانب المتعلقة بالأحداث المأساوية الأخيرة في الصين ، كما وتم التأكيد على ضرورة أن تحرص الصين والعالم العربي والإسلامي على العلاقات المتينة التي تجمعهم ، وان تعمل الصين ما في وسعها للعبور بهذه العلاقات إلى شاطئ الأمان من خلال اعتمادها لأسلوب الحوار الهادئ لحل خلافاتها مع الأقلية المسلمة من الصينيين بالطرق المتفقة مع مبادئ حقوق الإنسان ، وبما يليق بالعلاقات التاريخية التي تربط الحضارتين الإسلامية والصينية ، وأن تمنح المسلمين كافة حقوقهم الدينية والثقافية ، وأن تحترم خصوصياتهم الحضارية .
وقد اتفق الحضور على تنظيم لقاء عمل قريب يتم فيه تناول مجالات التعاون بين الأقلية العربية في إسرائيل والحكومة الصينية ، كما وطلبت القائمة بأعمال السفير من الوفد إعداد ورقة عمل مفصلة بهذا الشأن تكون أساسا للقاء العمل ، مما يهيئ لفتح آفاق جديدة تصب في مصلحة وتعزيز العلاقة بين الأطراف .