بعد سجنه 9 سنوات :تبرئة شلاعطة
* بعد سجنه 9 سنوات :تبرئة سميح شلاعطة من دم الشاب أحمد ميعاري
- سميح شلاعطة:
* 9 سنوات وانا اصرخ واقول انني بريء ولا أحد يسمعني
* أين هم الزعامات الذين حكموا قبل المحكمة وطالبوا بالترحيل
بعد تسع سنوات من سجنه ظلماً ومن الانتظار والترقب والعيش بين الأمل واليأس تلقت عائلة شلاعطة النبأ الذي أصدرته المحكمة العليا في القدس بتبرئة ابنها سميح عبدالله شلاعطة من دم الشاب احمد علي ميعاري بالفرح والزغاريد والسعادة بعد طول انتظار كانت هي بأمس الحاجة له.
وبعد الصبر وطول انتظار امتد لتسع سنوات سمعت الزوجة والأبناء ما نطقه قاضي المحكمة بتبرئة الوالد والزوج من ارتكاب الجريمة وقد وقعت الكلمات عليهم كالماء البارد المنصب على أرض عطشى.
الشاب سميح شلاعطة
وقرار محكمة العدل العليا الذي صدر يوم الأثنين الماضي والقاضي ببراءة سميح عبدالله شلاعطة( 46 عاما) من التهمة الموجهة اليه قبل تسع سنوات بقتل الشاب أحمد علي ميعاري وذلك خلال تنفيذ عملية سطو مسلح على محطة وقود "جال" في الحي الغربي للمدينة .
قتل شاب مقابل الف شاقل
وتعود الحادثة الى 9 سنوات عندما اقتحم ملثمين محطة وقود من الجهة الغربية للمدينة تعود ملكيتها للحاج خليل خلايلة وعند قيام احد اللصين بارغام عامل المحطة لدفع كل ما في جيبه عند قيام الاخير بعد المبلغ المالي وهي غلة اليوم في غرفة العاملين في حين بقي الآخر في السيارة واثناء خروج اللص من المحطة تفاجأ بمرور الشاب احمد ميعاري والذي كان بزيارة لجده والذي يسكن في منزل مجاور للمحطة فما كان منه الا ان اطلق العيارات النارية عليه ظناً منه أنه من عاملي المحطة ويريد دخول الغرفة واصابه اصابة قاتلة في صدره وتم اقرار وفاته بعد وصول طاقم حيان الطبي للمكان وحاول اسعافه في عيادة المركز في حين تبين أن اللصين تمكنا من سرقة مبلغ يعادل الف شاقل فقط كون أن صاحب المحطة يقوم بايداع المبلغ المالي على فترات في البنك ولا يبقي مبلغاً في المحطة.
مليحة شلاعطة - زوجة الشاب سميح
إبننا بريئ من التهمة الاجرامية
محمد عبدالله شلاعطة شقيق الشاب المبرأ أكد أن العائلة قد تلقت نبأ قرار المحكمة بارتياح وسعادة وفي نفس الوقت تسبب لها بألم شديد كون أن جراح اخوانه من عائلة ميعاري قد فتحت من جديد وأن عائلة ميعاري هم بمثابة ألأهل ومصابهم كان وما زال مصاب عائلة شلاعطة "ونحن كالعائلة الواحدة نسكن الواحد جنب الآخر منذ عشرات السنوات،ويبعثون باسم عائلة شلاعطة عامة وباسمهم خاصة تعازيهم لعائلة الفقيد ميعاري مرة اخرى مع التأكيد انه ومنذ اللحظات الاولى للعمل الاجرامي علمنا أن ابننا ليس هو من قام بارتكاب اطلاق الرصاص على الشاب المغدور أحمد ميعاري".
لكنها غصة في صدورنا لألم عائلة ميعاري
أما سليمة نمر شلاعطة والدة الشاب سميح شلاعطة أكدت بأنها في الوقت الذي هي فرحة لانتشال ابنها من سجن 32 عاماً كما كان محكوم عليه سابقاً من المحكمة المركزية في حيفا فإنه عاد للمنزل وسيعوض افراد عائلته كل تلك سنوات الظلم في السجن "ويرافق ذلك ايضاً غصة في القلب تجاه إخواننا من عائلة ميعاري الذين اقتسمنا رغيف الخبز مدى حياتنا ونعود لنؤكد لهم أننا عائلة واحدة وما جرى من خصام قد تبددت اسبابه وابننا بريئ من دم ابنكم الذي هو علينا بغلاوة ابنائنا وقد عوض الله عليكم بغيره والحمد لله".
سليمة شلاعطة - والدة الشاب سميح
براءتي اسعدت كل قريب ومحب
ويقول المبرأ سميح شلاعطة: أن بعد كل هذه المدة فقد نصرني الله على القوم الظالمين وربي لم يرضى أن أكون مظلوماً ولذلك انا اليوم اتواجد بين احضان العائلة والابناء ، وكنت اشعر انني على قناعة بان يوماً من الايام سأخرج الى الحياة من جديد ، وقد تفاجئت من الاعداد التي زارتنا في المنزل لأن ذلك افرح كل قريب ومحب ، وأنا بفضل الله فقط تم تبرأتي مما نسب الي وقد عشت في السجن حياة الظلم والقهر.
وأضاف سميح شلاعطة أنه يعد أبناء العائلة من اليوم وصاعداً بأن يوفر الأمان لهم وللعائلة الكبيرة بعد طول معاناة امتدت لاكثر من ثمان سنوات وان تتغير الظروف الى أيام أفضل.
وأنهى سميح شلاعطة برسالة الى أهل سخنين جميعاً بأنه يحبهم ويحترمهم ولعائلة ميعاري يبرق لهم رسالة يشارك في تقديم التعازي لهم ولابنائهم بوفاة الشاب أحمد ميعاري.
ما هو موقف المحرضين اليوم
ويقول علي شلاعطة الشقيق الاكبر للشاب سميح شلاعطة ،إنه يستهجن الصمت المطبق الذي يظهره من كانوا يعتبرون انفسهم قادة وزعامة البلد عندما توجهوا لنا وطلبوا منا مغادرة البلد في الوقت الذي كان شقيقه سميح ينفي كل التهم الموجهة بحقه وحتى الشرطة تؤكد بأن سميح لم يعترف باقتراف الجريمة ولم يمثلها كما حاول البعض ان يروج بان شلاعطة قد اعترف ومثل الجريمة.
عبدالله سميح شلاعطة
ويتسائل شلاعطة لم السكوت الآن وقد خرج سميح معززاً مبرءً من تهمة القتل ، ولذلك فإن الواجب الاخلاقي يحتم على كل من سولت له نفسه بالتطاول على هذه العائلة ونعتها بالاوصاف التي لا تليق بأهل بلدنا سخنين فإنهم مطالبون بالاعتذار.
معاناة تلو معاناة بلا رحمة
وتقول مليحة شلاعطة"أم عبدالله" زوجة المبرأ سميح شلاعطة إنها لم تقنط يوماً من رحمة الله ودائماً كانت على قناعة ان زوجها سيأتي يوماً ويبرأ فيه لانه لم يقترف أي جريمة وكون أنه كان طوال الوقت يؤكد لها بأنه بريئ من دم الشاب احمد علي ميعاري ، وبالمقابل فقد ترك لها سميح عند دخوله السجن اربعة من الابناء وأكبرهم يبلغ من العمر 9 سنوات وأصغرهم رضيعاً ابن الاربعة اشهر في حينه، وبالرغم من وجود الاعمام والاخوال من حولي الا ان غياب الوالد كان يتسبب للابناء بعقدة نفسية وشعور غير مريح وكان علي أن أتأقلم على الوضع الآني وأن أكون لهم الام والأب وان ارعى شؤونهم وأكون لهم المعين وقد عانوا كمعاناتي غياب الاب والزوج الا أنني عقدت العزم بأن أقوي ارادتي وعزيمتي وأن اقوم على تربية الابناء ولا اشعرهم بأي نقص.
وتضيف مليحة شلاعطة أن المجتمع الذي نعيش بين ظهرانيه لا يرحم فقد ففي الوقت الذي اقوي من عزيمة الابناء في البيت يعودون ليحدثونني ماذا سمعوا من البعض عن والدهم وبماذا نعتوهم فكان الابناء يتأثرون ويفضلون في البداية عدم الخروج لكي لا يسمعوا تلك الكلمات الا انهم سرعان ما فهموا موقف والدهم وتأكدوا أن والدهم بريئ وكل ما يقال عنه غير صادق ولا يمت للحقيقة بصلة.
وجدنا الانياب الحادة لدى البعض
أما الابن الاكبرعبدالله شلاعطة قال أن المجتمع في سخنين وللأسف قد ظلمه وظلم افراد عائلته وهي رسالة لكل فرد فيه بأن لا يتكرر ما حدث مع عائلته وقد أظهر المجتمع أنياب حادة بدلاً من اعطاء نوع من الحنان وقد تأذيت من الكثيرين وكنت الجأ الى الله وكنت على قناعة بان والدي بريئ مهما طال الزمان، غير ان الله قد برئه سريعاً .
محمد عبدالله شلاعطة