الإصلاح المقترح يمس بحقوق العرب
* اقتراح القانون يمسّ بحقوق دستورية أساسية للسكان العرب في إسرائيل، كما يمسّ بحقوق اللاجئين الفلسطينيين..
* الإصلاحات ستؤدي إلى نقل الملكية على ممتلكات الأراضي التي صُودرت من السكان العرب والتي لم تُستخدم على مرّ السنين الطويلة من أجل الغايات التي صُودرت من أجلها..
عشيّة التصويت في البرلمان الإسرائيلي على اقتراح قانون دائرة أراضي إسرائيل، الذي من المفروض أن يحصل غدًا (الإثنين، 3 آب 2009)، قدّم مركز "عدالة" مذكرّة موقف باسم لجنة المتابعة العليا، لرئيس البرلمان ولأعضائه ولمدير دائرة أراضي إسرائيل والمستشار القضائي للحكومة، مطالبًا إياهم بعدم المصادقة على اقتراح القانون آنف الذكر.
وادعت المحاميّة سهاد بشارة من "عدالة" والسيدة هناء حمدان، مخططة المدن، من "عدالة" أنّ اقتراح القانون يمسّ بحقوق دستورية أساسية للسكان العرب في إسرائيل، كما يمسّ بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وهو يعارض القوانين الدولية الإنسانية التي تسري على اللاجئين الفلسطينيين وأملاكهم.
محمد زيدان - رئيس لجنة المتابعة العليا
وجاء في مذكرّة الموقف أنّ هذه الإصلاحات ستؤدي إلى نقل الملكية على ممتلكات الأراضي التي صُودرت من السكان العرب والتي لم تُستخدم على مرّ السنين الطويلة من أجل الغايات التي صُودرت من أجلها، أو أنّ السلطات تنوي استغلالها لغير الغايات التي كانت وراء المصادرة أو أنّ الغاية من المصادرة يمكن أن تنتفي في المستقبل. سيؤدي مشروع القانون إلى خوصصة جزء من الأراضي الريفية المهدمة والمقتلعة وإلى خوصصة ممتلكات كثيرة تابعة للاجئين الفلسطينيين والتي يديرها القيّم على أملاك الغائبين وسلطة التطوير. ستؤدي سياسة الخوصصة هذه إلى إحباط أيّ احتمال مستقبليّ بإعادة الأراضي المذكورة إلى أصحابها الأصليين، كما أنها ستنتهك حقهم الدستوري في الملكية وستعارض القانون الإسرائيلي والقوانين الدولية الإنسانية على حدّ سواء.
صُودر الكثير من الأراضي من مواطني الدولة الفلسطينيين عن طريق العديد من القوانين. صُودرت وفق قانون امتلاك الأراضي أراضي القرى المقتلعة إلى جانب أراضٍ في بلدات عربية حافظت على بقائها بعد الحرب في العام 1948. ويُقدر حجم هذه الأراضي المصادرة بحوالي 1.2 مليون دونم. أضِف إلى ذلك أنّ الكثير من الأراضي صُودرت وفق أمر الأراضي (شراء لأغراض الجمهور)، 1943، مثل مصادرات يوم الأرض في العام 1976، بمساحة وصلت إلى حوالي 21,000 دونم.
في إطار الإصلاحات، وسعيًا من أجل تمكين خوصصة أملاك "كيرن كييمت" المؤجَّرة في المناطق المدينية، جرى الاتفاق على أن يجري توقيع اتفاق تبادل أراضٍ بين دولة إسرائيل وبين "كيرن كييمت"، يجري بموجبه تحويل أراضي "كيرن كييمت" التي ستُدرج في عملية الخوصصة إلى ملكية الدولة، ومقابل هذا، تحصل "كيرن كييمت" من الدولة على ملكية 50-60 ألف دونم في النقب والجليل.
جاء في هذا السياق في مذكرة الموقف أنّ إدارة سلطة الأراضي لأراضي "كيرن كييمت" بما يلائم مبادئ "كيرن كييمت" تعارض معارضة تامة واجب الدولة بالعمل بمساواة، ومن ضمن ذلك المساواة على خلفية القومية، في إدارة جميع الأراضي التي في نطاق مسؤوليتها. "ستؤدي إدارة أراضي "كيرن كييمت" وفقًا لمبادئها إلى خلق واقع يجري فيه تخصيص هذه الأراضي لأغراض التوطين اليهودي فقط، وسيُمنع العرب من ذلك بسبب انتمائهم القوميّ"،.