الجبهة تتضامن مع عائلات الشيخ جراح
* نواب الجبهة محمد بركة وحنا سويد ودوف حنين وعفو إغبارية يحذرون من خطورة المؤامرة على القدس ككل
* الكاتب محمد علي طه يرافق الوفد، الذي ضم عددا من الطلاب الجامعيين وطاقم العاملين في الكتلة
* شرطة الاحتلال تعتدي على مساعدين برلمانيين، والنائب بركة يتصدى لهم
قامت كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الإثنين، بزيارة تضامنية إلى عائلات حي الشيخ جراح، التي اقتلعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من بيوتها، ومنها عائلتين أمس الأحد، لإفساح المجال أمام عصابات المستوطنين لاحتلالها، وعبرت الكتلة عن تضامنها الكبير وإدانتها لجريمة الاحتلالية المتواصلة والمتشعبة في القدس المحتلة، وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وقد ضم وفد الجبهة، أعضاء الكنيست، محمد بركة، ود. حنا سويد، ود. دوف حنين، ود. عفو إغبارية، والكاتب والأديب محمد علي طه، وطاقم العاملين في الكتلة وعددا من الطلاب الجامعيين من الجبهة في الجامعة العبرية، وزاروا خيام الاحتجاج لعائلات حنون وعبد الفتاح القادري، وهي عائلات الأشقاء الثلاثة ماهر وماجد وسليم حنون، وعائلات ناصر وخالد وخميس وفؤاد وصلاح وجمعة وإسماعيل عبد الفتاح القادري.
وشرح أبناء هذه العائلات ملابسات قضيتهم، وقالوا إنهم يعيشون أكثر من خمسين عاما في بيوتهم، وقرار المحكمة الإسرائيلية هو بمثابة قرار إعدام صدر بشكل متواطئ مع المستوطنين والسلطات الداعمة لهم، دون الأخذ بعين الاعتبار المستندات والوثائق التي تدحض مزاعم عصابات المستوطنين وسلطات الاحتلال، وأن ما حدث يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان والقوانين الدولية، وهذه نكبة ثانية لمدينة القدس المحتلة.
وقال أبناء العائلات، إننا الآن نبدأ مرحلة جديدة من معركة البقاء والتحدي والصمود في مدينتنا ووطننا الذي لا وطن لنا سواه، وأن شعبنا الفلسطيني صامد ويصمد في كل أماكن الوطن، ونحن هنا صامدون ولن نهجر مدينتنا وأرضنا.
وشرح أبناء العائلات، إن عملية الإخلاء كانت وحشية أفزعت الأطفال ومختلف أبناء العائلات، واعتدت قوات الاحتلال على الجميع دون تفرقة.
وعبر أبناء العائلات عن رضاهم من حجم التضامن الدولي الذي لمسوه، ودعوا إلى ترجمة هذا التضامن إلى ضغط فعلي على سلطات الاحتلال كي توقف جريمتها المستمرة ضد القدس وأهاليها، وقال أحد أبناء العائلات، إننا نثمن دعم الجبهة الديمقراطية، التي عودتنا على التضامن والنضال، "خاصة وأن الشرارة تبدأ من عندكم".
*بركة: كل المؤامرات لن تغير هوية القدس
وفي كلمته، قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن الجبهة وكوادرها تقف إلى جانب العائلات كلها، والى جانب القدس وشعبا في وجه أكبر مؤامرة احتلالية تشهدها المدينة، في محاولة بائسة لتهويدها، ولكن كل ممارسات الاحتلال لا يمكنها أن تغير الحقيقة الدامغة، وهي أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ستبقى فلسطينية، مهما حاولوا تزييف التاريخ.
وقال بركة، إن سلطات الاحتلال تصعد حملتها الشاملة على القدس في عدة مستويات، فبداية السعي إلى تغيير طابع المدينة وفصلها كليا عن الضفة الغربية المحتلة، واستمرار تضييق الخناق على المواطنين المقدسيين، إن كان من خلال جدار الفصل العنصري، أو من خلال تضييق الخناق في تفاصيل الحياة اليومية، ثم جعل القدس مركز وحلقة وصل إلى الحزام الاستيطاني الذي يهدف إلى بتر الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين شمالي وجنوبي دون أي اتصال بينهما.
وتابع بركة قائلا، إن المعركة لا تتوقف عند العائلات المنكوبة بل عند القدس ككل، ولهذا يجب تصعيد المعركة في مواجهة المحتل، وتجنيد أوسع حملة تضامن محلي ودولي لصد المحتل ومؤامراته.
سويد: المعركة شاملة
وقال النائب د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن وقوفنا إلى جانبكم مستمر، لأن هذه المعركة نحن جزء منها، وهي معركة شاملة ضد جميع أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده في الوطن، ولكنها تنوع في أشكالها من منطقة إلى أخرى، ولكن جوهرها واحد، وهو اقتلاع أبناء الشعب الفلسطيني من وطنهم.
وتابع د. سويد قائلا، إن هذه المعركة يجب أن تثار على مختلف المستويات الشعبية والسياسية والدبلوماسية والدولية، واليوم طرحنا قضيتكم من على منصة الكنيست، لتكون في واجهة أصحاب القرار في سلطات الاحتلال، التي تحيك المؤامرات تلو المؤامرات ضد وجودنا الشرعي في وطننا.
حنين: نحن أمام مستوطنة خطيرة
وقال النائب الجبهوي د. دوف حنين، إننا أمام واحدة من أخطر المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني، والقدس على وجه التحديد، فالقضية لا تنحصر في قضية هذه العائلات وبيوتها، وما هو ماثل أمام عيوننا هو نشوء بؤرة استيطانية في قلب أحد أكبر الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، حي الشيخ جراح، وهذه البؤرة ليست عشوائية وإنما تمت وفق مخطط مدروس، ونحن نراها كيف أنها متشعبة لتتغلغل في أطراف الحي، والهدف من ذلك هو تضييق الخناق على أهالي الحي ودفعهم للخروج من مدينتهم، في إطار محاولات تهويدها، فالبداية هي استيطان، ولكن لاحقا كما علمت التجربة هي مضايقات واستفزازات، لتجعل حياة العرب لا تطاق في بيوتهم وأحيائهم.
وتابع حنين قائلا، إن تضييق الخناق على الفلسطينيين في المدينة، هو نفس المخطط الذي يطال قطاعات واسعة من العرب في إسرائيل، مثل المدن المختلطة وغيرها، فاليمين انتقل من المؤامرة إلى على الأرض، إلى المؤامرة على العامل الديمغرافي، وهذه مرحلة خطيرة أخرى في المؤامرة على الشعب الفلسطيني، ولنسف كل آفاق الحل والسلام في البلاد والمنطقة.
إغبارية: وقفة صمودية موحدة
وقال النائب د. عفو إغبارية، إن المؤامرة على القدس وأهاليها تستوجب وقفة صمودية موحدة، وأن لا تبقى القضية وكأنها قضية عائلات وبعض البيوت، بل نحن أمام مؤامرة شاملة، وما يظهر اليوم في حي الشيخ جراح أو في حي سلوان وكأنها قضية بيوت وعائلات، ستظهر لاحقا أنها قضية كل أهالي القدس بهدف اقتلاعهم من وطنهم مدينتهم، عاصمة الدولة الفلسطينية.
هذا وكانت شرطة الاحتلال قد اعتدت خلال الزيارة على المساعد البرلماني للنائب عفو إغبارية، الصحفي رفيق بكري، وعلى المساعد البرلماني للنائب حنا سويد، شادي خليلية، حينما صعدا إلى أحد البيوت الفلسطينية وبدءا بالتصوير، فهاجمتهما قوات الاحتلال بزعم أن البيوت للمستوطنين، وبدأت قوات الاحتلال بدفعهما بقوة من المكان، وسط احتجاجهما وإصرارهما على حقهما في التصوير، وهنا تدخل النائب محمد بركة متصديا لزعرنات قوات الاحتلال، ومحذرا إياهم من أنهم يعتدون على حق عمل الطواقم البرلمانية لتوثيق الجريمة الدائرة في المكان.