سياسة العصا والجزرة تجاه ايران
اقرت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن امس الخميس، اتباع سياسة "العصا والجزرة" تجاه ايران وبما يتعلق ببرنامجها النووي.
وكان وزراء الخارجية للدول الخمس الذين اجتمعوا في فيينا اتفقوا على اتباع سياسة "العصا والجزرة" مع ايران، اي فرض العقوبات على ايران في حال ابقت على سياستها بما يتعلق بتطوير برنامجها النووي، او منحها امتيازات متعددة، وتسهيلات ومساعدات مختلفة في حال ابدت مرونة وتخلت عن برنامجها النووي.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قد التقت مؤخرا كل من وزراء الخارجية للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، روسيا، المانيا، الصين، بريطانيا وفرنسا، لتجنيد التاييد لاتخاذ سياسات مناسبة بصدد نوايا ايران في تطوير برنامجها النووي.
وقد كانت الدول الثلاث، المانيا، بريطانيا وفرنسا، اول من دعى لاتباع هذه السياسة، "العصا والجزرة"، تجاه ايران، في محاولة لاقناع الايرانيين بالتنازل عن تطوير السلاح النووي الايراني وايقاف تخصيب اليورانيوم، مقابل الحصول على ميزات كاقامة مفاعل نووي صغير مصادق عليه دوليا وتوفير الوقود النووي لايران مقابل ايقاف الاخيرة في مساعيها لتخصيب اليورانيوم. اما العقوبات التي من المنتظر فرضها على ايران في حال ابقت على خطتها في تطوير برنامجها النووي فستكون، تجميد عدد من الحسابات ورفض منح تاشيرات الدخول لكبار الشخصيات الايرانية في عدة دول.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش ووزيرة الخارجية الامريكية رايس قد اعلنا اول امس الاربعاء عن نية الولايات المتحدة الامريكية التفاوض مع ايران بما يتعلق ببرنامجها النووي، في حال جمدت ايران فعالياتها النووي، حيث اشترط بوش ورايس على ايران التفاوض فقط في حال قيام ايران اولا بالاعلان عن وقف تطوير البرنامج النووي لها. واشارت رايس ان الولايات المتحدة ملتزمة بحل سلمي للازمة الايرانية الاخذة في التفاقم، بواسطة المفاوضات المباشرة، بعد ان تقوم ايران بالاعلان عن وقف جميع مساعيها لتطوير برنامجها النووي.
واشارت رايس ايضا الى حق ايران في بناء خطة نووية للاغراض السلمية فقط، شريطة ان تخضع هذه الخطة للمراقبة والمعاهدات الدولية.
وكان محمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اشار هذا الاسبوع الى استعداد ايران تجميد برنامجها النووي لعدة سنوات كجزء من اتفاق ايراني مع الغرب، مشيرا الى موافقة مبدئية ايرانية لهذه الخطوة.