بعد 61 عاما على إغلاقه: إفتتاح رسمي لمسجد السكسك في يافا بعد تحريره
*عمر السكسك : هذا يوم تاريخي وسنواصل العمل على تحرير باقي وقف السكسك..
* الشيخ عكرمة صبري: إعادة إعمار وإفتتاح مسجد السكسك اليوم ليؤكد أننا نحن أصحاب الحق في هذه الأرض المقدسة..
* الشيخ رائد صلاح: الفرحة الكبيرة تغمرنا اليوم، لكن الفرحة لن تكتمل حتى تُزال أصنام الظلم عن المسجد الأقصى المبارك
عممت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث، ان افتتاحا رسميا - بمشاركة المئات من أهالي يافا والمنطقة تمّ مساء أمس الأربعاء 19/8/2009م - لمسجد السكسك في يافا، وذلك بمبادرة وإشراف عائلة السكسك، بعد تحرير المسجد من يد المؤسسة الإسرائيلية التي سيطرت عليه مباشرة بعد النكبة الفلسطينية عام 1948 م، وحُوّل لسنوات طويلة الى مصنع للبلاستيك.
وقبل شهرين تم الدخول الى المسجد وتحرير جزء منه وإقامة اول صلاة جمعة، وأكد الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – خلال كلمته في الحفل أنّ الفرحة تغمرنا بإفتتاح مسجد السكسك بعد إزالة دنس المؤسسة الإسرائيلية عنه، لكن الفرحة لن تكتمل حتى يزال دنس الإحتلال الإسرائيلي عن المسجد الأقصى المبارك.
هذا وقد إفتتح المسجد بحفل جماهيري واسع، تولى عرافة وإدارة فقراته السيد عمر السكسك – متولي وقف السكسك وعضو بلدية يافا – تل أبيب -، واستهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الشيخ محمود شنير – إمام مسجد السكسك، فيما رحب العريف بالحضور وشكر كل من ساهم بترميم وإعادة إفتتاح المسجد، وقال: هذا يوم تاريخي إحتفالي بتحرير وإعمار مسجد السكسك، لقد تم قبل نحو شهرين تحرير المسجد بعد ان أغلق لمدة 61 عاما، وقد حرر في ذلك اليوم 213 متر مربع من وقف السكسك، وبقي أن نحرر الجزء المتبقي ومساحته 729 متر مربع، ونأمل أن يكون ذلك قريباً"، ثم عرض فيلم قصير يوثق حال المسجد قبل تحريره ومن ثم إعادة تحريره وإعماره الى أن تم إفتتاحه رسميا اليوم".
الكلمة الأولى في الحفل ألقاها الشيخ الدكتور عكرمة صبري- رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى المبارك - فقال في كلمته أمام المحتفلين: الحمد لله الذي وفق القائمين على هذا المسجد بإعادة إعماره، وهي لحظات مباركة أن نحتفل بإفتتاح المسجد، ولقد كنا في السابق نأتي الى يافا ونحزن على أوضاعها، أما اليوم فنأتي إليها ونفرح عندما نرى الشباب العائد الى الله يملأ المساجد، وإعادة إعمار, وإفتتاح مسجد السكسك اليوم ليؤكد أننا نحن أصحاب الحق في هذه الأرض المقدسة".
أما الشيخ رائد صلاح فقال في كلمته: نتقدم بالترحيب لكل يد إمتدت بالخير والإعمار لهذا المسجد، وبعد أن نؤكد الشكر لآل السكسك على الحفاظ على هذا البيت من بيوت الله، نؤكد للجميع أننا اليوم في فرحة كبيرة، كيف لا وقد زالت أصنام الظلم عن هذا المسجد من مساجدنا، ولكن هذه الفرحة الكبرى ستبقى ناقصة ولن تكتمل إلاّ عندما تُزال أصنام الظلم عن المسجد الأقصى المبارك، مؤكدين أن عمر المسجد الأقصى أطول من عمر كل من إحتلّه، وأن كل إحتلال سابق زال عن المسجد الأقصى، وبقي المسجد الأقصى، ويقيننا أن الإحتلال الإسرائيلي سيزول عن المسجد الأقصى، ويبقى المسجد الأقصى المبارك"، وأضاف الشيخ رائد صلاح بعد أن تحدث عن فضائل الإهتمام ببيوت الله، نظافة وصيانة، قال: هنئيا لكل الأيدي التي أزالت طبقات الأوساخ عن مسجد السكسك، ونسأل الله أن يوفقنا وتزال كل أوساخ ودنس المؤسسة الإسرائيلية عن المسجد الأحمر في صفد، ومسجد الطابية في يافا، ومسجد بيسان، ومسجد بئر السبع، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، ولن تكتمل فرحتنا ساعتها حتى يرفع الآذان من على كل مساجدنا".
هذا وفي ختام الحفل قام السيد عمر سكسك بشكر من ساهم بترميم وصيانة وإعمار مسجد السكسك على مدار شهرين من العمل، ثم قدمت دروع شكر وتقدير لأبرز العاملين في إعادة إعمار مسجد السكسك، ويذكر هنا أن وفد كبير من مدينة القدس شارك في الإحتفال، بإعتبار الإرتباط التاريخي والإجتماعي بين مدينة يافا ومدينة القدس، كما شارك في الإحتفال وفد كبير من "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، كما وشارك في الإحتفال عضو الكنيست إبراهيم عبد الله، كما ويذكر أنه كان للحركة الإسلامية في يافا مساهمة في إعمار وتحرير المسجد عبر التعاون بينهم وبين آل سكسك في يافا ومتولي وقف السكسك السيد عمر السكسك، وقد قال لنا ابن يافا, السيد محمد أشقر "أبو غازي" – عضو إدارة "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث": "صراحة الكلمات تعجز عن وصف فرحتنا جميعا في يافا بإستعادة مسجد السكسك وإقامة الصلاة فيه مجددا، كما لا يمكن وصف شعوري وأنا أعمل وأشارك الأخوة في ترميم وإعمار مسجد السكسك، واسمحوا لي أن أتقدم بالشكر لكل من ساهم في إعادة إعمار وتأهيل المسجد للصلاة، والشكر موصول لآل السكسك في يافا على موقفهم ومبادرتهم لتحرير المسجد وإعادة إفتتاحه للصلاة، حقيقة هذا يوم تاريخي" كما قال الأخ عمر السكسك خلال برنامج الإحتفال اليوم.