انتر ميلان ويوفنتوس يقودان الصراع على لقب الـ سكوديتو
* العنوان الرئيسي خلال الفصل الاستعدادي لموسم 2009-2010 رحيل أبرز نجمين في الدوري الإيطالي خلال الأعوام الأخيرة البرازيلي كاكا والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش
* يوفنتوس عزز صفوفه بلاعبين مميزين بهدف كسر احتكار الـ "نيراتزوري" ورفع رصيده إلى 28 لقباً - سحب لقبان من يوفنتوس أعقاب فضيحة الـ "كالتشيوبولي"
تعود الحياة إلى الدوري الإيطالي لكرة القدم اعتباراً من السبت 22-8-2009، حيث سيكون انتر ميلان مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب البطل للمرة الرابعة على التوالي والثامنة عشرة في تاريخه، فيما يبدو يوفنتوس الأكثر استعداداً لمقارعته في موسم يشكل تحدياً أمام فرق الـ "كالتشيو" من أجل إثبات أن بطولتهم لم تصبح من "الفئة الثانية" رغم هجرة النجوم عنها. وينطلق الموسم الجديد وسط عنوان أساسي وهو أن الدوري الإيطالي لم يعد قبلة النجوم الكبار كما كانت حاله خلال العقود الثلاثة الأخيرة، لأن معظم "الكبار" يتوجهون إلى الدوري الإسباني والإنكليزي. وكان العنوان الرئيسي خلال الفصل الاستعدادي لموسم 2009-2010 رحيل أبرز نجمين في الدوري الإيطالي خلال الأعوام الأخيرة البرازيلي كاكا والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش إلى عملاقي الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة على التوالي. وقد لا يتأثر انتر ميلان كثيراً برحيل ابراهيموفيتش عنه، خصوصاً أنه حصل على خدمات الهداف الكاميروني صامويل ايتو من برشلونة، لكن هذا الأمر لا ينطبق على جاره ميلان الذي تخلى عن كاكا إلى ريال مدريد مقابل 64 مليون يورو دون أن ينجح في تعزيز صفوفه بلاعبين من الطراز الرفيع ما أثار حفيظة جمهوره. وسيبدأ انتر ميلان الموسم كمرشح لمواصلة احتكاره للقب، لكن يوفنتوس الذي أنهى الموسم الماضي متخلفاً بفارق 10 نقاط عن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، عزز صفوفه بلاعبين مميزين بهدف كسر احتكار الـ "نيراتزوري" ورفع رصيده إلى 28 لقباً - سحب لقبان من يوفنتوس أعقاب فضيحة الـ "كالتشيوبولي" -.
وسيضع مورينيو نصب عينيه هذا الموسم لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا لأنه أصبح يشكل عقدة للمدرب البرتغالي بعدما فشل في قيادة تشيلسي الإنكليزي إليه ثم انتر ميلان الموسم الماضي، علماً بأن رئيس الأخير ماسيمو موراتي استعان به من أجل تحقيق اللقب الأوروبي المرموق بالذات والذي توج به مورينيو مع بورتو عام 2004. وسيكون الاختبار الأول لمورينيو ورجاله بعد غد الأحد على ملعبهم "جوزيبي مياتزا" في مواجهة باري العائد مجدداً إلى دوري الأضواء، وستكون هذه المباراة بمثابة التحضير إلى موقعة المرحلة الثانية التي ستشكل الاختبار الجدي الأول للبطل لأنه سيواجه جاره اللدود ميلان. وشهد انتر ميلان بعض التغييرات في التشكيلة التي حملته إلى اللقب الثالث على التوالي الموسم الماضي لأنه، إلى جانب رحيل ابراهيموفيتش، سيفتقد فريق مورينيو إلى لاعبين مثل الأرجنتينيين خوليو كروز وهرنان كريسبو اللذين انتقلا إلى لاتيسو وجنوى على التوالي، والبرتغالي لويس فيغو الذي انتهى عقده. وعزز انتر ميلان صفوفه بضم المدافع البرازيلي المخضرم لوسيو من بايرن ميونيخ الألماني، كما استقدم من جنوى كل من لاعب الوسط البرازيلي تياغو موتا والهداف الأرجنتيني دييغو ميليتو الذي سجل 24 هدفاً الموسم الماضي. وسيشكل ميليتو قوة هجومية ضاربة مع ايتو، حيث أظهر المهاجمان تفاهما جيداً خلال تحضيرات الفريق للموسم الجديد. ويبدو أن مورينيو معجب بايتو أكثر من ابراهيموفيتش لأنه انتقد المهاجم السويدي ما أن حسمت صفقة انتقاله إلى برشلونة، مودعاً إياه بتصريح اشار خلاله إلى أن اللاعب "لم يكن محبوباً بتاتاً من جماهير النادي"، مؤكداً أن ايتو سيكسب ود جماهير انتر ميلان أكثر من ابراهيموفيتش، "فالجماهير لم تحبه يوماً وهي لن تبكي على بيعه وأصبحت مستعدة لتحب ايتو". وأشار مورينيو الذي تخلى عن البرازيلي ماكسويل لبرشلونة أيضاً، إلى أن فريقه سيلعب بطريقة أكثر هجومية هذا الموسم بفضل التشكيلة الحالية. لكن مهمة مورينيو ورجاله لن تكون سهلة، لأن يوفنتوس يبدو ًعازما على أن يلعب دوره السابق وقد أنفق الكثير من الأموال من لتعزيز صفوفه بلاعبين "مؤثرين"، لكنه سيفتقد إلى لاعبه المحوري المميز التشيكي بافل نيدفيد لاعتزاله اللعب. وعزز مدرب "السيدة العجوز" تشيرو فيرارا الذي استلم مهامه الموسم الماضي مؤقتاً بدلاً من كلاوديو رانييري ثم عين في منصبه بشكل دائم، صفوف فريقه انطلاقاً من الدفاع وذلك باستعادة خدمات مدافعه السابق فابيو كانافارو من ريال مدريد الإسباني، ليلعب إلى جانب زميله في المنتخب جورجيو كييليني، وهما سيحظيان بدعم من الأوروغوياني مارتن كاسيريس المعار من برشلونة. كما ضم يوفنتوس لاعب الوسط البرازيلي فيليبو ميلو من فيورنتينا ومواطنه المميز صانع الألعاب دييغو من فيردر بريمن الألماني الذي سيؤمن "الامدادات" للقائد المتجدد اليساندرو ديل بييرو والفرنسي دايفيد تريزيغيه الذي قرر البقاء مع الفريق، والبرازيلي كارفاليو اماوري. كما يملك "السيدة العجوز" النجم الشاب سيباستيان جوفينكو المرشح ليلعب دوراً أساسياً هذا الموسم، تحضيرا لخلافة ديل بييرو، كما كانت الحال مع الأخير عندما بدأ مشواره مع الفريق كبديل محتمل لروبرتو باجيو. وسيكون الاختبار الأول لفيرارا ورجاله أمام كييفو، قبل أن يخوضوا الامتحان الجدي الأول أمام روما في المرحلة الثانية. أما بالنسبة لعملاق الكرة الإيطالية الآخر ميلان، فتبدو الأمور مبهمة تماماً هذا الموسم لأن التحضيرات لم تكن مطمئنة، حيث سيخوض الـ "روزينيري" الموسم الجديد بقيادة لاعبه السابق البرازيلي ليوناردو الذي استلم مهامه التدريبية الأولى خلفاً لكارلو انشيلوتي المنتقل إلى تشيلسي، ودون نجوم مثل كاكا وباولو مالديني الذي أعلن اعتزاله اللعب، لكنه سيستعيد خدمات قلب دفاعه اليساندرو نيستا الذي تعافى من سلسلة من الإصابات التي لاحقته الموسم الماضي، وهو سيلعب إلى جانب البرازيلي تياغو سليفا أو الأمريكي الدولي اوغوشي اونييوو المنتقل من ستاندار لياج البلجيكي. وسيجد ميلان صعوبة بالغة في سد فراغ رحيل نجمه المطلق كاكا، رغم وجود الثنائي البرازيلي رونالدينيو والسكندر باتو والهداف الهولندي كلاس يان هانتيلار القادم من ريال مدريد. وقد تأكدت معاناة ميلان خلال تحضيراته للموسم الجديد، إذ حقق فوزاً واحداً في 10 مباريات، وجاء هذا الفوز على يوفنتوس بركلات الترجيح خلال كأس بيرلوسكوني. ويأمل ليوناردو ان يستعيد رونالدينيو المستوى الذي جعله يحرز جائزة أفضل لاعب في العالم عامي 2004 و2005، خصوصاً أن نجم برشلونة السابق أكد شخصياً أنه مستعد لسد الفراغ الذي تركه مواطنه كاكا. ويبدأ رونالدينيو موسمه الثاني في الدوري الإيطالي وذكرى الموسم الذي سبقه عالقة في ذهنه، لكنه يعلم تماماً أنه مع رحيل مواطنه كاكا إلى النادي الملكي ستصبح مسؤولية قيادة دفة الفريق على عاتقه. وكان رونالدينيو استهل مشواره مع ميلان بطريقة قوية لكن سرعان ما أصبح خارج حسابات المدرب كارلو انشيلوتي في النصف الثاني من الموسم الماضي، بعدما فضل الأخير الاعتماد على الثلاثي كاكا وباتو والمخضرم فيليبو اينزاغي. لكن مع رحيل كاكا إلى ريال مدريد وانشيلوتي إلى تشيلسي واستلام ليوناردو مهام الإشراف على الفريق، أصبحت الفرصة متاحة أمام رونالدينيو للتألق مجدداً والعودة إلى المستوى المميز الذي قدمه مع برشلونة. أما بالنسبة للفرق التي قد تدخل على خط الصراع، فهناك روما الذي سيضع ثقته بقائده ونجمه فرانشيسكو توتي بعد أن مدد أسطورة العاصمة عقده مع النادي الذي تخلى عن خدمات اثنين من ركائزه وهما البرتو اكويلاني إلى ليفربول الإنكليزي والمدافع المخضرم كريستيان بانوتشي إلى بارما، فيما اعتزل فينشنزو مونتيلا. وسيكون الاختبار الأول لروما صعباً لأنه سيحل ضيفاً على جنوى الذي قدم الموسم الماضي أداءً مميزاً. أما فيورنتينا الذي يفتتح الدوري غداً في مواجهته مضيفه بولونيا، فيأمل أن يكرر سيناريو الموسم الماضي عندما حل رابعاً وهو يعول بشكل أساسي على ثنائي الهجوم الضارب البرتو جيلاردينو والروماني ادريان موتو. وقد يدخل نابولي أيضاً على خط المنافسة على المراكز المتقدمة بعدما عزز صفوفه بمهاجم اودينيزي والمنتخب الإيطالي فابيو كوالياريلا الذي سيلعب إلى جانب الأرجنتيني المتميز ازيكييل لافيتزي.وستكون المباراة الأولى لنابولي في مواجهة مضيفه باليرمو، فيما يلعب في المباريات الأخرى، لاتسيو مع اتالانتا، واودينيزي مع بارما، وليفورنو مع كالياري، وكاتانيا مع سمبدوريا.