من دفتر العشق القديم
كلما حاصرتني متاعبي هرولت اليك كي أرتمي على شطان عينيك .
كلما اكتشفت ان الحياة هي مجرد تمثيلية لا معنى لها اضطررت الى البحث عن حالة الصدق الواحدة الباقية على كوكبنا الارضي فأجري اليك مثل الذي وجد امه بعد ان ضاعت منه في زحمة الدهر .
لا أخجل من دموعي أمامك ولا أخشى أن أبوح لك بنقاط ضعفي بل انني أجد الشجاعة الكاملة كي أعترف لك بأسرار الحب والأحلام التي تداهمني بين حين واخر.
ما بيني وبينك يتعدى ما بين رجل وامرأة ، يتعدى كل ما هو تقليدي وممل ومكرر، ما بيني وبينك هو حالة عشق دائم وتيمة حب سرمدي.
هل تعرفين ما هي أعظم المشاعر بيني وبينك ؟... أعظمها ليس العشق والجنون وليس خفقان القلب وارتعاش الروح، وليس الرومانسية الحالمة والشقاوة والمراهقة الصبيانية، انها الصداقة والمحبة التي أنشد لها جبران وغنت لها بصوتها الحريري الملائكي سفيرتنا الى النجوم فيروز. حينما تحب امرأة لا تصادقها تضيع منك أهم ركائز العشق وكأنك تبني بناية بدون أعمدة أو كأنك تتسلق قمة الهملايا بأظافرك أو تحمل صخرة سيزيف.
صداقتنا ومحبتنا تتمثل في الاستماع الى اغنية ، في قراءة قصيدة أو نص أدبي، في عشق البحر والنهر والزهروالنرجس والياسمين .
وصداقتنا أن تفهمي نصف العبارة قبل أن أصل الى نهايتها، وأن تفهمي نظرتي قبل رمش عيني ، وصداقتنا أن تتعرفي على قوتي وضعفي، ملامحي وعيوبي، سكوني وغضبي ، هنائي وحزني، قلقي واضطرابي.
أنت وحدك تعلمين متى أضحك وأنا حزين ومتى اجامل وأنا قتيل ، ومتى أبدو قوياً وأنا أرفع الراية البيضاء في وجه القدر والبشر والتحديات.
أنت وحدك تعلمين حقيقتي دون رتوش أو مساحيق، أنت وحدك استراحة العمر والظل الذي أتفيأ وأحتمي فيه وأشكو قلة حيلتي ، وخوفي من غد لا أجدك فيه.
انك بقلبك رحمت قلبي وباحساسك أنعشت روحي وألهبت مشاعري وفكري ، وبحبك بعثت في نفسي الأمل ودفعتني للحياة .
انني أحس وكأننا خلقنا للحب المقدس ، فلبينا الصوت ونداء القلب وسارعنا الى كتابة الميثاق بالدم والحناء.