معظم ضحايا الحوادث المنزلية عرب
يصاب في كل عام في الحوادث المنزلية التي تقع اما داخل المنازل او في محيطها، ما يقارب مليون طفل وشاب، و %70 من بين المصابين هم من العرب الامر الذي يعني ان عدد الاطفال العرب المصابين اكبر بكثير من عددهم النسبي في الدولة الذي يقارب ال %25 من كافة المواطنين، ويموت جراء الاصابات في كل عام ما يقارب 200 طفل من بين كافة المصابين.
نشرت هذه المعطيات المقلقة، امس الاحد، بعد بحث ميداني بادر اليه "منتدى الوفاق الوطني" و"مبادرات صندوق ابراهيم"، واظهر البحث ان معظم الحوادث المنزلية تقع بسبب وجود نواقص بيئية صارخة في محيط السكن، خصوصا في المناطق السكنية العربية، ووصلت نسبة الاصابات في شمالي البلاد الى %65 من كافة المصابين، وفي منطقة الجنوب تصدر المصابون العرب اعلى المراتب، حيث بلغت نسبة الاطفال العرب الذين زاروا مستشفى سوروكا في بئر السبع %74 جراء الحوادث المختلفة. المعطيات المقلقة لا تقف عند هذا الحد، اذ بلغت نسبة الاطفال العرب حتى سن اربعة اعوام الذين يتوفون بسبب الحوادث المنزلية 4 اضعاف حالات الوفاة في الوسط اليهودي، وثلاثة اضعاف بالنسبة للاولاد الذين تتراوح اعمارهم بين 4 الى 17 عاما. واظهر البحث ايضا ان غالبية المصابين من العرب تتراوح اعمارهم بين 0 حتى 5 اعوام، بينما غالبية الاصابات في الوسط اليهودي تحدث مع الاولاد الذين تتراوح اعمارهم بين 11 الى 18 عاما.
اما بالنسبة لاسباب الحوادث فان معظمها تقع بسبب وجود نواقص واضحة تتعلق بالامن والامان الى جانب الاخطاء البشرية والتربوية، واكثر انواع الحوادث المنتشرة فهي السقوط وحوادث الطرق (غالبيتها في محيط المنازل) ولمس المواد الكيماوية السامة والحروق والصعقات الكهربائية والغرق اما في محيط المنزل (الغرق في دلو المياه، حوض الاستحمام، الوقوع في حفر لتجميع المياه..) او في البرك والبحار، والتسمم جراء لدغ الزواحف (العقارب والافاعي).
وعقب مدير جمعية مبادرات صندوق ابراهيم، امنون باري سولتسياني بالقول: "تاتي هذه النتائج المقلقة والخطيرة بسبب اهمال جماهيري للبلدات والمجمعات السكنية العربية في ظل عدم وجود اماكن مخصصة لالعاب الاطفال، والنواقص الملحة في البنى التحتية مثل اماكن مخصصة للمياة وصرف المياه العادمة ومياه الامطار بشكل صحيح ونواقص بيئية واضحة، لذلك فانه يتوجب سد النواقص والاستثمار في الوسط العربي".
اين ملاعب الاطفال واين البنية التحتية الجاهزة؟!!-من اهم الاسباب! (صورة من الارشيف)