ردود فعل غاضبة حول قرار اولمرت
في اعقاب اعلان رئيس الحكومة الاسرائيلي، ايهود اولمرت، عن نيته في الافراج عن 250 اسير من فتح، خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت امس، تتالت ردود فعل الاحزاب اليمينية الغاضبة. وورد في تقرير ورد اليوم ان حزب اليمين المتطرف يسرائيل بيتينو يهدد بالانسحاب من الحكومة اثر ذلك.
عضو الكنيست من حزب يسرائيل بيتيون، يسرائيل حسون، قال في حديث لاحدى الاذاعات الاسرائيلية، انه "يجب متابعة ومراقبة السياسة التي يتبعها رئيس الحكومة قبل ان نحسم موقفنا بالانسحاب او لا". رئيس حزب الليكود اليميني، عضو الكنيست جدعون ساعر، قال: ان اعلان اولمرت هذا من شأنه ان يضعف اسرائيل وان تؤدي الى تجدد اعمال الارهاب".
يسرائيل حسون
عضو الكنيست، نيسن سلومينسكي، من حزب المفدال، وجه انتقادات لتصرفات رئيس الحكومة، ووفقا له فان "اولمرت جعل من ابي مازن صديقا اكثر من البابا، في الوقت الذي تكون فيه فتح مسؤولة عن ارسال الاستشهاديين الى اسرائيل".
رضى في الاحزاب اليسارية
مقابل ردود الفعل الغاضبة من الاحزاب اليمينية، وصف رئيس حزب ميريتس اليساري خطاب اولمرت "بالشجاع والمهم". كما قال عضو الكنيست من حزب العمل، ونائب وزير الامن، افرايم سنيه، ان قرار اولمرت بالافراج عن الأسرى هو قرار حكيم، ورجح ان يؤثر القرار على تسريع عملية اطلاق سراح جلعاد شاليط مقابل ثمن مقبول على المجتمع اليهودي.
ويذكر ان اولمرت قال في خطابه امس، اثناء القمة الرباعية في شرم الشيخ، انه يدرك ان قراره سيؤدي الى ردود فعل مختلفة، وقال "انا اقدم على خطوة من اجل مستقبل افضل. ساحرر 250 اسير من فتح، وانا اعلم ان خطوتي هذه ستغضب الكثيرين".
عباس يصافح اولمرت والجميع ينتظر القمة القادمة
فتح: يجب اطلاق سراح عدد اكبر من الأسرى
بالرغم من ان المحيطين باولمرت يعتقدون ان قراره يدعم ويقوي ابا مازن، الا ان مسؤولين كبيرين في فتح يدعون ان اولمرت تملص من اشكالية المفاوضات، مثل موضوع حق العودة. وحسب اقوالهم، يجب ان يتم اطلاق سراح عدد اكبر من الاسرى من اجل تحريك عملية السلام.
هذا وقد طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من اولمرت، اثناء لقائهما في شرم الشيخ، ان يتم تحرير الاسرى على رأسهم سكرتير حركة فتح مروان البرغوثي، حيث يعتمد ابو مازن على البرغوثي لاعادة شعبية الحركة في الضفة.
كما وتركزت طلبات ابي مازن على شؤون حياتية في المجتمع الفلسطيني، مثل تقليل التواجد العسكري الاسرائيلي في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، ازالة الحواجز الرئيسية ونقاط التفتيش المجاورة لمدن، اسقاط الحصار وتخفيف التقييدات على تحركات الفلسطينيين، وتحرير الاموال الفلسطينية التي وعد اولمرت لنقلها للسلطة الفلسطينية.
هذا وقال الناطق بلسان حركة حماس ان "اطلاق سراح 250 من نشطاء حركة فتح لا يؤدي الى تعاون بين فتح وحماس، انما تعاون بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي".