بعد رحيل المناضل خالد الفاهوم في المنفى:
افاد ذوو الراحل خالد الفاهوم ان بيتا للعزاء سيفتتح اليوم الجمعة في مدينة الناصرة بعد عودة اشقائه من العاصمة السورية اثر مشاركتهم في مراسم تشييع جثمانه في مقبرة الدحداح هناك.
دمشق تشيع الراحل الكبير
وكانت دمشق قد شيّعت فى موكبٍ مهيب جثمان المناضل الفلسطيني الكبير، خالد الفاهوم، الرئيس الأسبق للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي تُوفّي في مطلع الاسبوع داخل منزله. وقد نقل جثمان الفقيد من منزله بمشروع دُمّر، إلى جامع عبد الرحمن بن أبي بكر في شارع بغداد، حيث صُلّي عليه صلاة الجنازة، ثم ووري الثرى في مقبرة الدحداح بالعاصمة السورية. وحضر مراسم التشييع، ممثّل الرئيس السوري بشار الأسد، الدكتور غسان اللحام وزير شؤون رئاسة الجمهورية، وأعضاء القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وعدد من قادة فصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية، وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وشخصيات لبنانية وفلسطينية وسورية وحشد من المُشيّعين. وألقى السيد سليم الزعنون »أبو الأديب» رئيس المجلس الوطني، كلمةً أشار فيها إلى مناقب الفقيد، وعمله الدؤوب من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونضالاته في منظمة التحرير الفلسطينية، التي كان أحد مؤسّسيها. وينتمي الفاهوم إلى الجيل المخضرم، الذي عايش القضية الفلسطينية منذ بدايتها الأولى، وهو واحد من الشخصيات التي شاركت في العمل الوطني الفلسطيني منذ نكبة 1948.
نبذة عن حياة الفقيد
ولد خالد الفاهوم عام 1922 في مدينة الناصرة وتلقى تعليمه الابتدائي ومعظم المرحلة الثانوية فيها ثم درس العلوم الكيميائية في الجامعة الأميركية في بيروت وتخرّج منها عام 1945. شارك في الدفاع عن الناصرة في منتصف يوليو- تموز 1948 لكنه خرج من المدينة ولم يعد إليها منذ ذلك الوقت، اثر سقوطها. وغادر ابو العبد بعدها إلى لبنان، ومنها إلى العراق لفترة وجيزة ومن ثمّ إلى سوريا، حيث عمل مدرّساً للكيمياء والفيزياء والعلوم في ثانوية درعا بمنطقة حوران. وقد أصبح الفاهوم بعد عامين، مديراً للثانوية، ثمّ بعد عامين آخرين تولّى مسؤولية مدير التربية في محافظة درعا قبل الانتقال إلى القاهرة، ليعمل في وزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية المتحدة، وبقي في هذا العمل مدة ثمانية أشهر فقط، ثمّ أصبح مُلحقاً ثقافياً للجمهورية العربية المتحدة في واشنطن، واستمرّ ذلك حتى الانفصال بين سوريا ومصر. عاد المرحوم بعدها إلى وزارة التربية في دمشق، إلى أن أُنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 فكان من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تأسيسها، وظلّ عضواً في لجنتها التنفيذية حتى عام 1971. أصبح في عام 1968 رئيساً للمجلس الوطني، حتى سنة 1984، وترأّس بين 1983 و1987 جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني كما اشغل منصب رئيس البرلمانيين العرب لبضع سنوات. ونعت المنظمات والاحزاب الفلسطينية الفقيد منوهة الى كونه رجل الحوار والوحدة الوطنية،الذي بذل سنوات عمره في خدمة شعبه ونضاله من أجل تحقيق حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ماذا يقول هاني الفاهوم؟
وأكد السيد هاني الفاهوم، شقيق المرحوم، أن أخاه كان يحلم دوماً، وحتى يومه الأخير، بالعودة إلى مسقط رأسه في مدينة الناصرة إلا أنه لم يحقق حلمه في العودة إلى مدينته، حيث ظل يرفض أن يكون هذا الحلم منفصلاً عن أحلام بقية أبناء شعبه، الذين يحلمون في العودة. وترك الفقيد ابنتين :سحر وهي دكتورة في الصيدلة ومحاضرة في جامعة دمشق وسمر وهي خبيرة اقتصادية عملت في السفارات السورية المختلفة ونجلين ، خلدون وهو حامل لقب دكتوراة بالهندسة وعبد المجيد وهو طبيب مقيم في كندا كان قد تزوج قبيل عيد الاضحى الاخير في دمشق كما اكدت لـ» كل العرب» زينب فاهوم زوجة السيد هاني الفاهوم شقيق الراحل الذي كان ثكل ابنه البكر قبل سنوات. يشار الى ان خالد الفاهوم حرص على استضافة وفود المواطنين العرب الذين زاروا سوريا في السنوات الاخيرة في منزله.