عمر رزوق يصرح على موقع العرب اليوم أنه ما زال في الحظيرة متّسعاً...
رحماك يا رب , عفوك يا الله , فقد اتسعت الثقوب , وعلى فراش الموت تمددت القلوب , وأمسينا نرى ما لم يكن بالحسبان , وما لم يخطر على بال إنسان . ففي لحظة صفاء وسويعة بهاء , يهطل النكد على ذلك المزاج الصافي فيعكره , إن لم يهدمه ويزيله , بل ومن جذوره يقتلعه , دون أدنى وسابق إنذار أو اعتبار , ها هو امتطى صهوة عبث آخر جديد , وقرر صاحبنا أن ينضم لقائمة المُساقين لمهزلة التقنية الحديثة , وهذه التقنية اللعينة , تتكدس فيها الإهانات بشتى الصنوف والدرجات , ففيها تُشتم بل وتُداس فيها كرامتك , وتُصفع على خديّ غفلتك مع كل ما يصيبك فلا تتذمّر , ومع كل ما يلحقك من أذى فلا تتعكر , حاول أن تتقمص دور الإسفنجة التي تمتص كل ما سال , دونما أدنى جدال, أنت بحاجة أكيدة لتكون مثلها , خاصة وأن أعصابك ما زالت على قيد الهدوء , أيها الاسفنجي , إن شئت هذه التسمية , وإلا ليجف دمك , ولتُقْحِل عروقك , فما أنت في عصرنا الغابر , إلا متطلب لكل تقليع الغرب الفاجر , الرخيص التعيس الخاسر .
تعلم أنت قبل أي كائن حي آخر , بأنك مستهدف , حتى وإن كنت مستعفف , لا لأنك عربي غبي , ولا لأنك ذو كرش لولبي , بل لأنك مسلم سني , فهم يخططون , وأنت من سيناله غثاؤهم , هم يهندسون , وأنت والذين عل شاكلتك , الأرض ذات الموقع الأكثر خصوبة التي تصلُح للسلب والامتصاص .
شبابنا , وللأسف هم أكثر المارقين من بوابة التقليد والعابرين , ففيهم ترى عفونة الغرب , وبتصرفات غالبيتهم تَشْتَمّ تقرّحات استعمارية ذات خُبث وعطب , أطلقوا العنان لشهواتهم حتى تجلّت الذنوب , وتورّد وجه الحياء خجلا , وبانت نواجد السفه والطيش ومشتقاتهما , مارسوا مع المباح رعونة هوجاء , فبدا لنا أخبث من خبيث , وأقبح من قبيح , خرجوا على الأنقياء والأتقياء برسائل جوّالية , أقلّ وصف لها أنها ماجنة , وُلِدَتْ هذه الخدعة , فصُعِق خُلُقَ المسلم التقي , وتوارت الرجولة الحقة خلف قناع يشوبه التفريط والتخبيط . فمتى أيها المعسر , نتعامل مع كل مبتكَر , بعقل ملهَم , وبقلب بالتقى متخم , وبسلوكيات مسلم ؟!
إن شئت أيها العابث عبثا , فلا تقضّ طمأنينة الآمنين , وإن شئت أن تبتاع سُفها فتذكّر أن الدواب كثيرة , فما ضرّها انضمام امرئ أهوج