كل العربالنسخة الكاملة ↗

"الهوية والانتماء" لنساء ام الفحم

محمد وتد وقصي كبها · 16/06/2006 الساعة 13:12

تحت رعاية بلدية أم الفحم وبإشراف كل من قسم الرفاه الإجتماعي والمنتدى النسائي البلدي وقسم ترميم الأحياء, استضافت قاعة مركز العلوم والفنون في المدينة يوما دراسيا حول "الهوية والإنتماء". ووسط مشاركة حاشدة من النساء غصت به قاعة المركز افتتحت سعدة ياسين مستشارة رئيس البلدية لرعاية شؤون المرأة ومديرة المنتدى النسائي البلدي اليوم بتحية الحضور المميز لمئات النساء, مؤكدة أن هذا اللقاء هو امتداد لليوم الدراسي الذي نظمه المنتدى النسائي العام الماضي في مدينة الناصرة, وتحدثت السيدة سعدة عن نشاطات وأهداف المنتدى, في إشاعة مفاهيم الإنتماء والنهوض بدور المرأة الفحماوية تجاه بلدها وكافة دوائر الإنتماء بأبعادها المحلية والقومية والإسلامية. وحيّت مديرة المنتدى النسائي مشاركة رئيس البلدية - الشيخ هاشم عبد الرحمن في هذا اللقاء, والذي يأتي استجابة لمطالب جمهور النساء بلقاء رئيس البلدية في حلقة حوارية شاملة, تتناول أهم القضايا المحلية التي تشغل بال المواطن عموما, والمرأة على وجه الخصوص.

واوضحت فتحية سليم مديرة قسم الرفاه الإجتماعي, في كلمتها التي تناولت فيها سياسات قسم الرفاه والأولويات التي يسعى دائما لمعالجتها وتنفيذها, وخاصة تلك التي تتناول فئة النساء والأمهات في إطار ترشيد وتطوير التنمية البشرية لهذا القطاع من المجتمع. ونوهت السيدة فتحية الى الدور العام الذي تلعبه المرأة الفحماوية في بلد يعمل أكثر أبنائه في المجال المعماري, ما يفرض مسؤوليات أكبر على المرأة في تنشئة الأبناء وتوجيههم. وأشارت الى بعض مواطن الخلل الإجتماعي التي يعاني منها المجتمع العربي عموما, والى ضرورة الصحوة واليقظة, وترسيخ مفاهيم الإنتماء والهوية بين قطاعات هذا المجتمع, وفي مقدمتها النساء.
الفقرة الثانية من أعمال اليوم الدراسي شارك فيها رئيس البلدية - الشيخ هاشم عبد الرحمن في كلمة شاملة حول "الهوية والإنتماء", حيث قال الشيخ هاشم: "ان هذا الحضور المبارك إنما يدل على الشعور بالمسؤولية, ويؤكد دور المرأة الذي بدأ بأخذ حظا ونصيبا في بناء المجتمع الفحماوي وتأصيل مفاهيم الإنتماء".
واعتبر رئيس البلدية هذا اللقاء مقدمة لإحداث التغيير المطلوب في تنمية الإرتباط بمدينة أم الفحم, والاضطلاع بالمسؤوليات الكفيلة بإحداث ذلك.
وتناول الشيخ هاشم نماذج عدة في الحياة الفحماوية بحاجة الى ترشيد على طريق الإنتماء الحقيقي. ان النظافة مثلا موضوع مقلق يعاني من خلل واضح في حياتنا, كلنا نمتدح النظافة ونشيد بها, فإذا كان هذا صحيحا لماذا تشهد شوارعنا مظاهر سلبية تتنافى مع اعتقادنا بسلامة النظافة؟!". واضاف:" إن البناء المتكامل لمجتمعنا يبدأ من المسؤولية الفردية, فالإنتماء يبدأ من الفرد, لو كل امرأة سعت لتوجيه أبنائها وحثّهم على احترام النظافة, سنجد عندها مدينة نظيفة وبيئة صحية, وهكذا في كل زاوية وجانب من جوانب حياتنا, تبدأ المسؤولية من شعور الإنتماء الفردي".

وتحدث رئيس البلدية عن استحقاق المواطن تجاه بلده وبلديته, وإلتزامه بتأدية واجباته من دفع لأثمان المياه والأرنونا, كي يتسنى للمسؤولين تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين. وأكد على ضرورة أن تكون العلاقة بين المواطن وبلديته علاقة تبادلية, يترجم خلالها المواطن انتماؤه بدل أن يحمل المسؤولية, وبشكل دائم للمؤسسات والمسؤولين, ويتقاعس هو عن تأدية واجباته ويخل بمفهوم الإنتماء لهذا البلد.
واكد عبد الرحمن: "نحن وبفضل الله ومنذ دخلنا الى البلدية في العام 89 لم نأل جهدا في خدمة أهلنا من منطلق شعورنا بأننا أجراء لكل أبناء مدينتنا, المعاشات تدفع بانتظام, المياه غير مقطوعة, والخدمات تؤدى, في الوقت الذي تعاني فيه معظم بلداننا العربية من أقل الخدمات. برغم الإنجازات إلا أن دفع المواطن الفحماوي واضطلاعه بمزيد من المسؤوليات تجاه بلديته ومدينته يؤدي الى تطوير المسيرة وازدهارها". وختم رئيس البلدية: "لن يكون هناك نجاح دون تعاون وانتماء فعلي من قبل القاعدة الجماهيرية وتأصيلها لثقافة العطاء لبلدها".
بعد كلمته أجاب رئيس البلدية في لقاء مفتوح مع جمهور النساء على تساؤلاتهن ذات الصلة بالهم الفحماوي والعمل البلدي وسبل النهوض به ودفعه الى الأمام".
ثم ألقى الأستاذ مهند مصطفى - الباحث في مركز الدراسات المعاصرة محاضرة بعنوان: "الهوية والإنتماء", ركز فيها على التعريف العالمي لموضوع الهوية والإنتماء وكونه بحث بشكل مفصّل ضمن سياقين أو واقعين, أما السياق الأول والذي اعتنى له البحث العلمي قديما, فهو يتناول الهوية وتعريف الذات لدى مجموعة سكنية معينة, والسياق الثاني والذي ناقشته الأبحاث العلمية حول الهوية والإنتماء في مرحلة متأخرة تناول هوية مجموعة معينة تعيش في كنف مجموعة ثانية أو معها.
وتحدث الأستاذ مهند عن الهوية الجماعية للفلسطينيين في هذه البلاد باعتبارهم ينخرطون ضمن السياق الثاني لمبحث الهوية, فتحدث عن مركباتهم الدينية والقومية والمدنية وغيرها من المركبات التي تشكل هويتهم الجماعية.
وتحدث المحاضر عن استحقاقات الهوية الجماعية للمواطن العربي في هذه البلاد وسبل الحفاظ عليها من التهميش والإندماج والأسرلة.
ثم تلت محاضرة الأستاذ مهند استراحة قصيرة, عرضت بعدها فرقة الميدان مسرحية "سحماتا" القرية الفلسطينية المهجرة, والتي تتناول جدلية الهوية والإنتماء في حياة الفلسطيني المهجر عن قريته وحوارية بين جيل التهجير والجيل الجديد من أبناء المهجرين.
في نهاية اليوم الدراسي شكرت السيدة سعدة ياسين جمهور الحضور من النساء, ورئيس البلدية والمحاضر مهند مصطفى, على مشاركتهما القيمة بهذا اللقاء, ودعت المشاركات لتناول وجبة الغداء على شرف هذا اليوم الحافل.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع