كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الحقيقة.. كلمة شرف حرة وهادفة

كل العرب · 25/07/2007 الساعة 07:49

كلمة لا بد منها , موقف شرف وسرية عالية تطال أعالي القمم , مدوية بكل الصدق والحق , فهي نبراس الأمة وضوء الإنسان في تحرير نفسه وضميره من آهات ولوعات الزمان التي تكاد تخنق الجرأة وطلقتها نحو تقدم مركبة الحياة , بكافة اتجاهاته وتحدياته .. اجتماعيا, فكريا وسياسيا, حين لا نجد الجهة أو الطرف القوي في المساندة والوقوف معنا, إلا وهو الإعلام الناطق بحرف الضاد... والقادر على إيصال الحس والمشاعر والصوت المظلوم والمكبوت , إلى مكاتب السادة المسئولين والمتنفذين غير الآبهين بمطالب الصدق والحق من طلبات ومطالب الشرائح الاجتماعية الشعبية والمتوسطة وكيف لا المسحوقة , وغير القادرة إلى الوصول لنيل مطالبها وحتى عبر الإعلام المستنفذ , حيث أضحى أداة العصر ووسيلة الهدف من وراء القصد ... أتدرون المسخرة في عالمنا المتحضر اليوم ؟!!؟.. إن الصحافة الالكترونية أضحت المنبر الأول والأسرع لنقل المعلومة والخبر عبر العالم, ولكن المفاجئ أنها تستغل قوتها كما لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية, وتطلب بكل وقاحة من الكاتب أو الأديب (محظور عليك النشر, إلا من خلال موقعنا)؟!!

تلك هي منابر إعلامنا الحديثة , حيث لا تتدارك ماهو حاصل , أو العكس منه هو الصحيح , وما مطلبها إلا فرض السيطرة والهيمنة على الفكر والأدب والكلمة الهادفة والحرة , لتسوق من خلال شبكتها أو موقعها الالكتروني ؟!! فهي لا تدري إن ألاف المواقع الالكترونية عبر الحاسوب وشاشاته مستعدة لنشر كل ماهو صادق وقوي وظاهر للعيان , بعيدا عن التجني ؟!! إذا علام هذه الأوامر العسكرية من مواقعنا الالكترونية العربية المحلية ؟؟؟؟؟؟؟!! والراغبة في الهيمنة والسيطرة على فكرنا وأدبنا وكلمتنا التي هي عنوان مسيرة حياتنا , وهل بتلك الأوامر العسكرية (نفذ ما أقول .. أو مكانك ليس عندي للنشر) ؟!!.

من الغريب لموقع مبتدئ صحافيا (بصحيفة أولية- جريدة صغيرة من صفحات معدودة)؟! إن يتحول إلى عالم كبير للصحافة فهو شيء جميل وجميعنا نحييه على مشوار الطموح والتقدم !! ولكن العيب إن نكبر بشموخنا الأبي الصادق , ولا إن نجعل الكبر بخس وقليل يحط من شأن كرامتنا , من حيث مبدأ (المادة تفعل كل شيء)؟!!. ومن هنا أتوجه إلى أصحاب الصحافة والإعلام  والمنابر والمواقع الالكترونية من خلال الحاسوب والانترنيت , لا تفكروا ولو للحظة إن من يكتب لمجاملتكم , فهو رخيص ويضحك عليكم وسيأتي اليوم ولا بد من نقدكم ومن طرفه بالذات؟! لذا لا حاجة في هيمنتكم لا المادية ولا التسلطية في إبداء السيطرة على أصحاب الأقلام الحرة والفكر النابع من الضمير إلى القلب , ليوقظ إحساس ومشاعر الناس , ويؤكد لهم على اليقظة الأدبية والفكرية , وانهجوا في طريق الصدق والحرية , ولكل رأي فليبديه ويكتبه ولينتقد كل ماهو سلبي ؟!.

الصحافة والإعلام .. جزء من درب مسيرتنا الثقافية والعلمية والتعليمية , فهي مدرسة متنوعة في أدبها وثقافتها وفكرها والمتعدد الألوان , فنا ومسرحا , حيث من خلالها توصل تلك المعلومات للمجتمع والشرائح العريضة , فأن حافظنا على أسسها ومبادئها لا بد وان تنجح وتعلو وتتقدم وتتطور حتى تبلغ أقصى درجات النجاح والانتشار , وتوزع من منافعها خيرا وإيجابا , يبقى درسا عالقا في الذهن لأجيال المجتمع القادم , وعليه احذر كل تلك المواقع والإعلام بكافة جوانبه , لا تحولوا بيع وشراء فكر وأدب الكتاب وكلامهم من خلال الرشوة والمديح بمواقعكم ومنابركم , فهو جانب مخطوء , بل شجعوا الأقلام الحرة الواعدة , كتابا وأدباء وشعراء في الكتابة الواعدة والجريئة , كي تبقى نبراسا لنا ولكم وللمجتمع بكافة أجياله وشرائحه.


إن أكثر ما هو مؤلم وجارح في الحياة .. الكلمة الهادفة التي تجرح وتؤلم وتوخز الضمير غير اليقظ والنائم , وهل رأيتم مرة إن من داهن وكذب وتملق ... قد رحب به أحدا !! طبعا لا .. لأن حبل الكذب قصير ولا بد من كشف الحقيقة عاجلا أم آجلا ؟!.. فعلام الأوامر العسكرية التي تصدرونها , ؟؟ وهل حان أوان الشد فارتحلوا؟!
لذا من موقع الصدق والحق والمسئولية أقول لكم : كفوا فورا عن هذا الأسلوب الرخيص , وتعالوا عن التفا هات والسخف الحاصل .. بالقول: انشر أيها الكاتب عندي .. ولا تنشر عند غيري .. وإذا فعلت يا ويلك ؟! سنحرمك من النشر نهائيا!! تلك هي قمة الدكتاتورية وكبت الحريات وجلد الذات , تماما كما يحدث في قسم كبير من البلدان العربية .. وهل انتم يا أصحاب المواقع والصحافة أضحيتم جزءا من هذا النظام المستبد, وندائي الأخير وجهوا سهامكم نحو المكان الصحيح واقمعوا الظلم الإعلامي, ولتبقى حرية الرأي والقلم للكاتب يكتب وينتقد بحرية وصراحة متناهية.


وعلى قول شاعرنا العربي الفلسطيني محمود درويش:

الكــــــلمـــة

الشاعر العربي محروم ... دم الصحراء يغلي في نشيده... وقوافل النوق العطاش.. أبدا تسافر في حدوده... والحلوة السمراء في صدف البحار!!

الشاعر العربي محروم ... تعود أن يموت بسيف صمته... ألقى على عينيه كل السر... قال: غدا ستفهمها عيوني.... وأنا تركت لك الكلام على عيوني... لكن, أظنك ما فهمت!!


وهل شعر محمود ينطبق على الكتاب؟؟!

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع