الحرب الأخيرة على قطاع غزة زادت الطين بلة- 90% من مياه غزة لا تصلح للشرب!
* ذكرى عجور : قمنا بعد الحرب مباشرة بعمل العديد من الدراسات والفحوصات حول اثر العدوان على البيئة في غزة وذلك بمساندة من خبراء دوليين وكانت النتائج كارثية وخطيرة
- منذر شبلاق :
* الحرب الأخيرة على قطاع غزة كان لها اثرا كبيرا على تلوث المياه في ظل استمرار أثار وتداعيات الحرب تحديدا على الجانب البيئي
* الاحتلال قام خلال الحرب بقصف برك الصرف الصحي بالإضافة إلى تجريف خطوط المياه مما أدى إلى اختلاط مياه الصرف الصحي مع المياه الجوفية التي تستخدم للشرب
أكد منذر شبلاق المدير العام لمصلحة مياه الساحل أن 90% من مياه قطاع غزة لا تصلح للاستخدام الآدمي والشرب. واوضح شبلاق أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة كان لها اثر كبير على تلوث المياه في ظل استمرار أثار وتداعيات الحرب تحديدا على الجانب البيئي حيث أدت الحرب إلى إحداث تلوث كبير في الماء والهواء والتربة بسبب استخدام الأسلحة المحرمة دوليا.
وأضاف أن الاحتلال قام خلال الحرب بقصف برك الصرف الصحي بالإضافة إلى تجريف خطوط المياه مما أدى إلى اختلاط مياه الصرف الصحي مع المياه الجوفية التي تستخدم للشرب.
وأشار شبلاق إلى الحاجة لمنظمات دولية لكي تباشر بأخذ عينات من المياه والتربة والهواء وفحصها في مختبرات حديثة، موضحا أن المختبرات المحلية ليس لديها الخبرة الكافية والمعدات اللازمة للكشف عن حجم التلوث الذي لحق بالبيئة وخاصة مياه الشرب لان إسرائيل استخدمت أسلحة معروفة وأخرى غير معروفة ولا يعرف تأثيرها على البيئة.
وقال: "يتركز تلوث المياه في زيادة نسبة النترات والكلوريد بشكل اكبر من النسبة الطبيعية وهما يشكلان أهم عنصرين لقياس معيار التلوث في المياه"، معبرا عن خشيته من أن تكون الحرب قد تركت اثر كبير على البيئة وان ذلك سيظهر خلال السنوات المقبلة وبشكل تدريجي.
صورة توضيحية
وأوضح أن القطاع يعاني بالأساس ومن قبل الحرب الأخيرة من مشاكل كبيرة وتلوث كبير في المياه وسوء في شبكات الصرف الصحي وارتفاع نسبة الملوحة في المياه، مشيرا إلى أن 30%من قطاع غزة لا يوجد به أي بنية تحتية للصرف الصحي وتشكل مصدر أساسي للتلوث. وأضاف شبلاق أن العديد من محطات معالجة الصرف الصحي محطات قديمة وغير قادرة على معالجة المياه بشكل صحي، مشيرا إلى أن العديد من المشاريع توقفت بسبب الأوضاع السياسية المتردية في القطاع وإغلاق المعابر ومنع وصول أي معدات تساهم في إصلاح محطات الصرف الصحي القديمة.
وبين أن غزة تواجه عجز سنوي في الخزان الجوفي وأنها تستهلك مياه اكبر من طاقة الخزان الجوفي، مؤكدا أن الحل الوحيد هو الاعتماد على مصدر مياه خارجي أو إنشاء محطات لتحلية مياه البحر.