الكاتب أدريان هميلتون: "ليس السلام ما يحققه الرئيس اوباما"
* القى هميلتون الضوء على العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بالاسرائيلية, فقال ان الاخيرة أي اسرائيل التي تقبض على السوط في هذه العلاقة بما معناه وكما برهن الوقت في مناسبات عديد, ان واشنطن محال ان تجبر الاسرائيليين فعل امر ليسوا براغبين بفعله
نطالع صباح اليوم على صفحات الرأي في الاندبندنت البريطانية مقالة لكاتبها, ادريان هملتون, تحت عنوان: "ليس السلام هو ما يحققه الرئيس اوباما". صرح من خلال افتتاحيته وبصريح العبارة انه ما كان يجدر بالرئيس الامريكي اوباما الحصول على جائزة نوبل للسلام, الامر الذي يعترف به اوباما نفسه. ليس هذا لان الوقت ما زال مبكرا ولكن لان منحه الجائزة جاء في اللحظة الخاطئة.
ويتابع الكاتب, ان فن الخطاب الذي يتحلى به الرئيس اوباما وخاصة ما يتعلق منه بالسلام, يبدو وكأنه معصوم من الزلل والخطأ لحنكة اداءه. الا انه وفي الوقت نفسه فان جل مساعيه في قضايا مختلفة في الشرق الاوسط تبوء كلها بالفشل. فقد صرح الفلسطينيون عن مدى خيبة املهم من الادارة الامريكية وتزعزع او"تبخر" ثقتهم بمقدرتها على احلال السلام في المنطقة, فيما جاء على لسان وزير الخارجية الاسرائيلية ليبرمان انه قال ان السلام غير ممكن الوصول اليه ليس في المستقبل القريب. فيما آل الصدام مع طهران الى طريق مسدود لم يكن اوباما يرغب الوصول اليه حيث استشاط التضارب بين الطرفين وحددت مواعيد نهائية لرضوخ ايران لمطالب المجتمع الدولي حول مشروعها النووي والا فرضت حزمة جديدة من العقوبات عليها. فضلا عن اتخبط البيت الابيض في مسألة حربها على افغانستان التي على حد قول الكاتب اخذت منعطفا خاطئا غير مرغوب فيه.
لكن الكاتب يتدارك بالقول: "انه لا يمكن لوم الرجل (اوباما) وحده بكل هذه العواقب الجسيمة. فمن النارد ان ترافق ظروف غير مواتية الى هذه الدرجة رئيسا بهذا الطموح الكبير لاحلال التغيير. فليس ذنب اوباما ان ولى الاسرائيليون على انفسهم رئيس وزراء يميني كنتانياهو الذي تعارضت وتصدت حكومته مع تقريبا جميع المقاييس والمعايير المتطلبة لبدأ التحاور مع الفلسطينيين. ولا كان بمقدوره تنبأ نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية التي اسفرت ان اهتزاز وتضعضع وانقسام داخلي لطهران وانعكاسه على علاقتها خارجية.
وعل الاضطراب الذي صحب الانتخابات هناك كان متوقعا اكثر الا انه لم يكن اقل تأثيرا على سياسية الولايات المتحدة في حربها هناك.
ولكن, وفي نفس الوقت علينا ان نعترف ان اوباما كان في بعض الاحيان هو الذي حاك لنفسه المطبات والدوامات. ربما تكون نواياه حسنة. ولكن الانتقال من مجرد القول الى حيز الفعل لامر كان يتطلب منه فهما لما يحدث على ارض الواقع اعمق من الذي عكسه اوباما لغاية الان.
من اهم المشكلات التي كان بامكان اوباما تجنبها هو حسن اختار طاقم مساعديه. فرئيس مثله يسعى الى التغيير كان يجدر به ان يحيط نفسه بطاقم شبابي يانع يطمح مثله الى التغيير بحرقة كما فعل وقتها الرئيس الاشبق جون اف كنادي. فتنصيبه لشخصيات مثال هيلاري كلنتون, روبرت غيتس ودينيس روس قد يكون افضاه بالخبرة ولكن ليس بالتفكير الجديد الخض.
هذا علاوة على طبيعة سياسية الولايات المتحدة التي تضعف الرئيس اوباما. يوضح الكاتب, انني على يقين ان فكرة اوباما نفسه عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم ومدى تاثيرها على قلب الاحداث السياسية الى ما تراه مناسبا, قد تغيرت, وفقد هذا كله فقد يدرك اوباما الان ان مفهوم تصريف العالم لشؤونه تحت عين الولايات المتحدة ورعايتها ومعاداتها للحكم الثوري في ايران ومحالفتها العمياء للاسرائيليين لامور لعبت دورا مركزيا في اعادة هيكلة السياسة في الشرق الاوسط ولمدة عقود عديدة. الامر الذي يحول دون تحقيق أي تغيير في ما سلم بامره منذ وقت بعيد.
والقى هميلتون الضوء على العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بالاسرائيلية, فقال ان الاخيرة أي اسرائيل التي تقبض على السوط في هذه العلاقة بما معناه وكما برهن الوقت في مناسبات عديد, ان واشنطن محال ان تجبر الاسرائيليين فعل امر ليسوا براغبين بفعله!!
الامر الذي يتجلى بضعف الرئيس اوباما تفعيل الضغط على نتانياهو بوضع حد نهائي لمشروعهم الاستيطاني على اراضي الضفة الغربية, وامر من ذلك موقف الولايات المتحدة والموالي لاسرائيل في مسألة تقرير غولدستون. وبهذا فشل اما التحد العربي الذي امتحن مدى اصراره ونفوذه امام الاسرائيلية.
وكذلك الامر فيما يتعلق بايران, فقد كان اما الرئيس الامريكي واحد من اثنين اما ان يستمر في بث سبل التحاور وتشجيع الايرانيين على الانخراط في حوار تعاوني بينها وبين الغرب حول شانها النووي واما المطالبة بفرض مزيد ممن العقوبات بدعم دولي فيما لو تبد ايران أي تعاون. ولكنه اختار الحل الثاني والسبب المباشر الذي يقف خلف هذا الموقف الامريكي هو الضغط الاسرائيلي الذي فعلته الحكومة الاسرائيلية والتي المحت وطالبت بضرورة اعتماد لهجة اكثر صرامة وقسوة مع ايران التي تهدد امنها والا فان اسرائيل ستخوض حملة عسكرية منفردة ضدها.
ولكن الكاتب يقول ان ما يزال هنالك متسعا من الوقت ما يسنح في تدارك الامور وهذا كله يتعلق باوباما.
ففي نهاية المطاف ليس النوايا التي دخل بها اوباما البيت الابيض ما تعنينا انما ما سيحرزه باصرار وقوة.