رافي مصالحه يشارككم بايحاءات من رؤى السّحر الذي يصادفه بحياته
الليل حين ارتمى على شوارِع ِ المدينه
وبث ّ في الفضاءِ ألحَانهُ الحزينه
وأغرق الشطآن بالسكينه
كتمتُ آهاتِ وجعي وأنِينَهْ
والليل أطبقَ سوادَهُ ثانيةً ليكتنفَ المدينه
وعيونُ "ميدوزا" تحُجِّر القلوبَ بالضّغينه
****
لا لا, لا تنطقي الكلمه
دعيها بجوف الصدر مُبْهمه
على ذرُى رؤاكِ مُغمْغمَه
طليقة الإرادة, لا مُرغمه
****
آه ِ يا "تايريسياس" الأعْمى, نبّئني سرّ ذلك البريقْ
حيث يذوب السنا في جنبات ِ النّهار الغريقِْ
أخبرني بهواجس العابرين عبر مصابيح الطريقْ
إحكِ لي عن سيرةِ العنقاءِ وطلاسم الفينيقْ
وعن رجفةٍ محْمومةٍ لذلك النجّم العتيقْ
كأنيّ بها تبشّر أهل بابل بالحريقْ
****
و"فيلوميلا" الجريحة ُ المغتصبة ُ قطيعة ُ اللسان
يا أسطورة ً أبت دفنها غياهبُ النّسيان
يا بلبلاً يغرّد لتخْلُدَ خطيئة "تيروس" الإنسان
أنا, عزيزتي, مثلكِ يأكل الصقر كبدي بلا توانِ
قُيدتُ للجّبل ِ, وُسلِبْتُ مَخالبي وكُسِرَ الجّناحان
تحطم الشِراع, وانكسر المجدافُ وغرقَ الرّبان
****
وطؤُ الصباح ِ كوقع الرّماح ِ على جراح ِ شهريار
بالأمس سامر غانيته إلى الصّباح ِ فانخرس الحوار
وعلى مدينة الحزن ِ مضى ليلُ عهرٍ، وجنون ٍ ودمار
اوصد ابواب البطوله, واضاع مفتاح الرجولةِ شهريار
وعلى رَجع ِ نازفات الضلوع ِ ونوح ِ العذارى من كلّ دار
مشى بافتخارٍ وخُيلاءٍ وعلى الفراشات ِ أعلن الإنتصار
سيفنى الوالي, ويذوي الشبابُ ويبقى السّرابُ ويحيا الضبابُ
وتحكمُ المدينة ََ جيوشُ حِجار ِ الجّدار وفيالقُ الأسوار !