رفض تسجيل مركز حقوقي عربي
المبادرون: مسجل الجمعيات مستمر في نهجه المجحف بحق المؤسسات العربية في البلاد، لكنه لن يثنينا عن هدفنا وسنلتمس للعليا في حال لزم الأمر
قام مسجل الجمعيات في وزارة القضاء، برد طلب مجموعة من المحاضرين الجامعيين والناشطين الجماهيريين العرب، تسجيل مركز حقوقي للدراسات والأبحاث باسم "المركز العربي للحقوق والسياسات"، على الرغم من توفر كافة الشروط القانونية للمصادقة على هذا التسجيل. وقد جاء الرفض المذكور في رسالة جوابية بعثها المستشار القانوني لمسجل الجمعيات، المحامي آفي ابراموفيتس، إلى مؤسسي المركز دون تفسير الأسس القانونية التي اعتمد عليها.
وكانت المجموعة المبادرة لإقامة المركز قد تقدمت قبل عدة أشهر بطلب لمسجل الجمعيات لتسجيل من أجل تسجيل الجمعية، إلا أنه ماطل في أعطاء رد رسمي على الطلب بشكل عبثي، ودون أن يبدي أسباب موضوعية إزائه. ورأى المبادرون لإقامة المركز، أن الموقف السلبي لمسجل الجمعيات يندرج ضمن مواقفه المجحفة بحق المؤسسات العربية ونهجه المتواصل بوضع العراقيل أمام تقدم المجتمع العربي وتطوره المهني والمجتمعي.
المحامي يوسف جبارين
وقد توجه المبادرون، بواسطة المحامي عوني بنا من "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، برسالة إلى مسجل الجمعيات يطالبونه فيها بالعدول عن موقفه، وتسجيل المركز دون أية مماطلات إضافية. وأكد المحامي بنا في رسالته، أن موقف "مسجل الجمعيات" لا يعتمد على أي أساس قانوني، ويشكل مسا خطيرا بحق المبادرين العرب في حرية التعبير وفي إقامة الأطر المجتمعية المهنية دون معوقات سلطوية، خاصة وان المبادرة تأتي لخدمة قضايا أقلية قومية تعاني من التمييز المتواصل.
وتضم المجموعة المبادرة لإقامة المركز عددًا من المحاضرين الجامعيين العرب والناشطين الجماهيريين والسياسيين "ممن يؤمنون بأن تحقيق المساواة الجوهرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة المتكافئة، يعتمد على اتخاذ قرارات مدروسة وتحديد سلم أولويات يتكئ على الدراسات المهنية والبحث والتشاور الجماعي".
وقال الباحث والمحاضر الجامعي د. محمد أمارة، أحد المبادرين لإقامة المركز: "نحن في أمسّ الحاجة لمثل هذه المشاريع الحضارية، وموقف مسجل الجمعيات لن يثني المجموعة المبادرة عن مواصلة العمل على بناء هذه المشروع الهام وتدعيمه جماهيريا". وأضاف د. أمارة أن المركز الجديد يواصل في هذه الأيام العمل بالتعاون مع لجنة متابعة قضايا التعليم العربي على تنفيذ برنامجه في المجال التربوي، وخاصة قضية إعداد المعلمين العرب وبلورة سياساتنا المهنية تجاه المعلم العربي ومستقبله".
د.محمد أمارة
وقال الحقوقي د. يوسف جبارين، المدير الأكاديمي للمركز، إن المجموعة المبادرة قد تلتمس إلى محكمة العدل العليا ضد مسجل الجمعيات إذا لزم الأمر. وأكد د. جبارين أن مركز الحقوق والسياسات "يسعى لتوفير بدائل وصياغة مواقف نقدية، وطرح تصورات جديدة تجاه السياسات والمؤسسات الرسمية الفاعلة تجاه مجتمعنا الفلسطيني في البلاد على نحو مشابه لدور المراكز الفكرية والبحثية لدى أقليات كثيرة في العالم في نضالها من أجل الخروج من خانة الإقصاء والتمييز".