حزب الله يحيي ذكرى حرب الصيف
يحيي حزب الله الذكرى الاولى لنهاية حرب تموز 2006 التي استمرت 34 يوما بينه وبين اسرائيل الصيف الماضي. ويقيم الحزب تظاهرة كبيرة في العاصمة بيروت بعد ظهر الثلاثاء، ومن المتوقع ان يلقي امين عام حزب الله حسن نصر الله خطابا متلفزا بهذه المناسبة.
يذكر ان اكثر من 1000 لبناني غالبيتهم من المدنيين قتلوا خلال هذه الحرب، بينما قتل في اسرائيل 116 جنديا و 43 مدنيا.
وكانت الحرب قد بدأت في 12 يوليو، تموز 2006 اثر اسر حزب الله لجنديين اسرائيليين من داخل الاراضي الاسرائيلية.
وردت اسرائيل على عملية الاسر بشن ضربات جوية وبحرية وبرية شملت عددا كبيرا من المناطق اللبنانية كما استهدفت البنية التحتية فدمرت الجسور ومحطات توزيع كهرباء واحياء كاملة من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقل حزب الله.
وتعرض رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت لحملة انتقادات واسعة بسبب الطريقة التي ادار بها الحرب، وطالبه الكثيرون بالاستقالة بخاصة بعد صدور تقرير لجنة فينوغراد التي حققت في ادارة الحرب.
وكان الهدف المعلن لتل ابيب خلال هذه الحرب سحق حزب الله عسكريا لانهاء قدرته على استهداف شمال اسرائيل بمئات الصواريخ.
وعلى الرغم من القدرات العسكرية للجيش الاسرائيلي فانه لم يتمكن من "سحق حزب الله"، ما دفع الحزب الى اعلان انتصاره على اسرائيل.
القدرة الصاروخية
كما يقول الحزب اليوم ان الحرب لم تؤثر على قوته الصاروخية، واكد نصر الله في اكثر من مناسبة في خلال الاخيرة ان حزبه لا يزال قادرا على استهداف العمق الاسرائيلي بالصواريخ، كما لا يزال يحتجز الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرا في 12 يوليو، تموز 2006.
وكانت حرب الصيف الماضي بين الطرفين قد انتهت في 14 اغسطس، آب بعدما اصدر مجلس الامن الدولي قراره رقم 1701 الذي نص على انتشار قوة حفظ سلام دولية قوامها 15 الف جندي الى جانب 15 الف جندي من الجيش اللبناني قررت بيروت نشرهم في الجنوب.
وعلى الرغم من تذكير القرار 1701 بضرورة تنفيذ القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات وحصره بيد الدولة اللبنانية، يقول مسؤول الاعلام الخارجي في الحزب حسين رحال"ان حزب الله لن يتنازل عن سلاحه طالما هناك عبر الحدود عدو يستعد دائما لشن اعتداءات على لبنان".
وتأتي هذه الذكرى وسط ازمة سياسية تستمر منذ اشهر في لبنان بين المعارضة وعلى رأسها حزب الله والتي تتهم الحكومة اللبنانية بالولاء للامريكيين كونها تتلقى دعما غربيا كبيرا، فيما تتهم السلطة المعارضة بالولاء لسوريا وايران.
وتحاول عدة اطراف منها وزارة الخارجية الفرنسية بادارة الوزير برنار كوشنير ترطيب الامور والدفع باتجاه الحوار قبل اشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة الخريف المقبل.