الكنيست تحيي يوم الفقر العالمي في مؤتمر خاص في قاعة النقب
* الدكتور الطيبي: إن متخذي القرار في إسرائيل وخاصة الوزراء لم يعايشوا الفقر، وهم بعيدون ذهنيا واجتماعيا عن الشرائح الفقيرة
* النائب غنايم: هذا البيت "الكنيست" لن يصبح هاما إلا إذا استطاع أن يخفف معاناة الفقراء والمحتاجين ويحل مشاكلهم، وإن لم يفعل ذلك فهو صغير وغير مهم
أحيت الكنيست يوم الفقر العالمي، في مؤتمر خاص عقد في قاعة "النقب"، وذلك بمبادرة أعضاء الكنيست: شلومه مولا، ودنيئيل بن سيمون، وزفولون أورليف، وعدد من الجمعيات الفاعلة في هذا المجال.
وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من النواب العرب من بينهم الدكتور أحمد الطيبي ومسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير)، اللذان سلطا الضوء على ظاهرة الفقر في الوسط العربي وأثرها على تدني المستوى المعيشي والتعليمي مقارنة بالمجتمع اليهودي.
الطيبي: الانتصار على الفقر وليس معالجة الفقر
وفي مداخلته أمام الحضور قال الدكتور أحمد الطيبي: "إن الفقر ليس مجرد فقر بالمال وعوزا له، وإنما ينعكس على كل مجالات الحياة. فالطبقات الفقيرة هي الأكثر في مجال البطالة، وأطفالها هم الأقل إنجازا في الدراسة الثانوية والجامعية، ناهيكم عن مشاكل السكن. وهناك شرائح محددة في المجتمع تعاني من هذا الفقر وهي على وجه: الخصوص المجتمع العربي، والحريديم (اليهود المتدينون)، والمعاقون".
وأضاف الدكتور الطيبي: "إن ارتفاع عدد العائلات تحت خط الفقر سببه انعدام العدل والإنصاف في تقسيم الموارد. والفجوة تزداد بين الأغنياء والفقراء بسبب سياسات الحكومة. إن متخذي القرار في إسرائيل وخاصة الوزراء لم يعايشوا الفقر، وهم بعيدون ذهنيا واجتماعيا عن الشرائح الفقيرة، وإذا استمرت الحكومة بسياساتها فسيزداد عدد الفقراء من جهة والأغنياء من جهة. يجب علينا أن نصبو إلى درجة نجتمع فيها يوميا تحت عنوان الانتصار على الفقر وليس معالجة الفقر".
غنايم: "دولة كل فقرائها"
من جهته قال النائب مسعود غنايم في مداخلته خلال المؤتمر: "إن العرب في هذه البلاد هم الأكثر معاناة من الفقر، وهذا ما أكده البحث الخطير الذي أصدره مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست بخصوص العلاقة بين التحصيل العلمي والفقر، حيث يتضح من البحث أن جهاز التعليم هو مصيدة للفقر، وأن سياسة الحكومة في هذا المجال تكرّس الفقر وتؤكده ولا تعمل على القضاء عليه، وذلك عن طريق التمييز في الميزانيات بين الأوساط والشرائح المختلفة، وأبرز هذه الشرائح المتضررة هو المجتمع العربي".
وأضاف النائب غنايم: "يجب أن تتحول دولة إسرائيل إلى دولة رفاه اجتماعي وإلا أصبحت دولة كل فقرائها. يجب أن يحصل تغيير جذري في تعريف من هو العدو، واعتبار الفقر والعنف العدو الأول للدولة. واجتماع كهذا أو أي لجنة تعالج موضوعا اجتماعيا يجب أن لا يقل أهمية وخطورة عن اجتماعات لجنة الخارجية والأمن".
وأضاف غنايم: "إن هذا البيت "الكنيست" لن يصبح هاما إلا إذا استطاع أن يخفف معاناة الفقراء والمحتاجين ويحل مشاكلهم، وإن لم يفعل ذلك فهو صغير وغير مهم".