كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الشرف.. بضع سنتمترات بين الفخدين

كل العرب · 27/08/2007 الساعة 18:46

الشرف.. بضع سنتمترات بين الفخدين ومئات الكيلومترات على مرأى العامة!!

ننسج خيوطاً حريرية كالشرنقة حول أفكارنا ونلونها ونزيدها بهاء بكل فرصةٍ ممكنة، وكأنها ذاك الذهب الأصفر الموثوق بثمنه وغلائه وعدم تزييفه ناسين أو متناسين أن الذهب صار يمكن تزييفه أيضا كأي شيء في حياتنا اليوم ، فما بالك بالمشاعر الإنسانية وتصرفاتنا كبشر تلك التي تميل أحياناً إلى المنطقية وفي أحيان أخرى إلى الغوغائية البحتة ، فالآه والآه تختنق في باطن حلقها لشدة المرار ، على عكس تلك المرأة التي تذوب آهات وشبقاً بين يدي رجل ثائر يغلي على نيران الشهوة ، هنا لا زالت سنابل أرضي تستنجد بكل ما أوتيت من ألوان الآهات والقهر كي لا تستسلم لمغتصبي الشرف والكرامة.
قد يستغرب البعض ممن يقرأون مقالاتي ولا يعجبهم طرقي على أبواب هذه المواضيع لماذا أكتب عن مواضيع  تخصنا جميعاً( الرجل والمرأة والجنس والعلاقات السامية بين البشر) ، منهم من يشتم ويهدد، ومنهم من يثور حتى ، ولا ادري حتى الساعة لماذا مثل هؤلاء القراء يستمتعون بقراءة كلماتي ومقالاتي حتى أخر حرف ، وليس هذا فحسب إنما يضيعون وقتهم الثمين بكتابة تعليق أو اثنين وحتى اكثر.
أنا لا أكتب هذا المقال كردٍ على هؤلاء إنما لأنني لا زلت مؤمنة في أعماق أعماقي أن هذه المواضيع تمس كل فردٍ منا ، وهي التي تشكل حياتنا وأني أدرك أن الخوف من التفكير أو البحث في هذه المواضيع هو الدافع الأكبر لاختباء هؤلاء وتقوقعهم خلف أسوار النفي أو الكذب وحتى النفاق أحياناً.
إني إن أكتب هذا المقال ليس تحدياً لفلان ولا خوفاً من علان لكنما كتبته لغصة تحرق قلبي من الأعماق ، فيا من تدعون العروبة والمحافظة على الشرف كيف لي أن أتقبل أن تلخصوا شرف الأمة بمجرد كلمات ، ولا أدري كيف تختصرون شرف القبيلة ببضع سنتمترات بين فخذي امرأة؟
هذه المرأة التي هي رمز الجمال والشهوة والإثارة والحميمية والحنان ، والتي كل واحد منكم لا يستطيع العيش دون أنفاسها ، كيف تحملون هذه المرأة مسؤولية كرامة أمة برمتها، وأي عقل يقبل بأن تختصروا شرفنا ببضع سنتمترات لا تثبت شيئاً ، ومئات الكيلومترات من الأراضي تبيعونها وتقبضون ثمنها وللوقاحة تشعلون سيجارة وتنفضونها فوق صدر هذا التراب الغالي الكريم وكأن شيئا لم يكن؟
تلك الأم تفتخر وتبرق عيناها كذئب شرس حين تتحدث لإحدى جاراتها أو صديقاتها عن مغامرات ابنها العاطفية وحتى الجنسية منها وكأن أبا زيد الهلالي عاد إلى الشاشات، لا وليس هذا فحسب فهي تفرح حين ترى ابنها متأبطاً ذراع إحدى صديقاته فهو"واقلبي عليه" لا يعرف ماذا يفعل لكثرة معجباته فهو دونجوان عصره، وحين يصل الموضوع إلى ساقي ابنتها فتجعلها تلك السيقان الحريرية وذاك الجسد المخملي الذي لا يجب أن يعرف عنه أحد ولا تلك القرنفلة على ضفاف فخذيها يجب أن يصلها أحد ، مع العلم أن كل إنسانة تستطيع الحفاظ على مملكتها وشرفها وكرامتها.
إني لأستغرب كيف لبعض " شرفاء هذه الأمة" تلك الوقاحة التي تجعلهم يتحدثون عن الشرف وتطول ألسنتهم حول هذه الفتاة أو تلك ، ولكن عندما يصل الأمر إلى البطون المنفوخة والمظاهر الكذابة والمارسيدس" آخر موديل" يتناسون الكلام والجمل والشعارات الرنانة وتلك الكيلومترات تباع وتشترى على مرأى العامة ككيلو البطاطا وحتى الخيار، فيا من تدعون العروبة أما آن أن تستيقظوا؟ أم أن الجارة الروسية أضحت مواطنة من الدرجة الأولى فوق نهد أراضيكم وتقف كالطاؤؤس فوق أغصان أراضيكم وشواربكم و(كم أخشى أن تكون أجسادكم أيضا)؟
أما آن أن يعود " الأرض والعرض " في قلب كل واحد منكم أم الأولى أن يظل شعاراً معلقاً كحبل الزينة على أفواهكم !! أما آن ؟ أما آن؟؟

الرجاء من جميع المعقبين التعقيب بصورة موضوعية وعدم استعمال الألفاظ البذيئة والشتائم، حيث قررت إدارة موقع العرب بإلغاء كل تعقيب يحتوي على الألفاظ البذيئة والغير حضارية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع