هل يخرج عباس عن سكة دايتون؟؟ - بقلم: تميم منصور
- تميم منصور:
* كل قياده سياسيه تصر على تبني خيار استخدام القفازات الحريريه لمقاومة الأحتلال ، او تمنع شعبها من هذا الواجب فهي متواطئه مع هذا الأحتلال
* عباس يرفض سماع كلمة انتفاضة هو وجميع اركان قيادته المدنية والعسكرية لأنه يخشى من قيام السلطات الأسرائيلية بفضح أوراقه وتعاونه معها ضد حركة حماس خاصة أثناء العدوان الأخير على غزة
حاشا لله ، مطلقاً لا، هذا ما قاله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أثناء زيارته الأخيرة للبرازيل ، قال هذه الكلمات بحرارة وإصرار ، كررها أكثر من مره عندما سأله بعض الصحفيين، هل سيكون ردكم على رفض اسرائيل وقف الاستيطان ووقف العملية التفاوضية هو القيام بانتفاضه جدديه ؟
اصبب عباس بالذهول من هذا السؤال واعتبره كفرا ً، كان رده على هذا السؤال ، حاشا لله ، انتفاضه لن تكون هناك انتفاضه جديدة ، هذا لن يكون ردنا لأننا لا زلنا نؤمن أن الخيار الوحيد هو التفاوض ، التفاوض فقط
عباس في تصرفه المتخاذل والمتهادن ، يقف في وجه كل الخيارات التي استخدمتها كل شعوب العالم لنيل حريتها ، من هذه الخيارات ما هو رباني شرعته كافة الأديان السماوية لمقاومة الاحتلال ، ومنها ما شرعته القوانين البشرية الصادرة عن جميع المؤسسات الدولية ، في مقدمتها الأمم المتحدة .
جميعها توفر الحق الأخلاقي والإنساني لكل شعب يعاني من جور الظلم والمهانة والاحتلال ، من حق هذا الشعب التصدي للاحتلال بكافة الطرق يبقى التفاوض آخرها ، بكل أسف نقول أن عباس داس فوق كل هذه الخيارات ، ولم يتمسك سوى بالخيار المفلس المطاطي ، لأنه لا يملك الشجاعة والأراده لقيادة شعب مقاوم ، فاختار المساومة والمفاوضات الناعمة فوق السجاجيد الحمراء .
عباس يكفر بالشرائع التي ترفض العبودية وتحث على المقاومة حتى ألشعبيه منها ، لو قرأ التاريخ لأدرك أن شعوب أوروبا تحررت من أنظمتها الرجعية المستبدة فقط بطرق المقاومة بمختلف طرقها وأساليبها كان هذا أيضا ًخيار شعوب شبه القارة الهندي وجنوب شرق آسيا والقارة السوداء ، والأفارقة البيض العرب في شمال إفريقيا ، في مقدمتهم الشعب المصري والجزائري .
بهذه الطريقه تحرر العرب ايضا ًفي الشام والعراق وجنوب اليمن ، لماذا يصر عباس ان يكون شاذا ًومخالفا ًلقوانين هذه اللعبه السياسيه المصيريه .
كل قياده سياسيه تصر على تبني خيار استخدام القفازات الحريريه لمقاومة الأحتلال ، او تمنع شعبها من هذا الواجب فهي متواطئه مع هذا الأحتلال ، واكثر ما ينطبق هذا على القياده الفلسطينيه في الضفه الغربيه فلا نبالغ اذا قلنا بانها سايرت وتهادنت وتعاونت مع الأحتلال الأسرائيلي في كافة المجالات ، خاصة الأمنيه منها .
بدأ هذا الموقف بعد استشهاد القائد ياسر عرفات ، لأ ن عرفات جمع في اسلوبه بين التفاوض والمقاومه المسلحه منها والشعبيه ، وقد دفع ثمن موقفه النضالي هذا لأنه رفض التفريط بالثوابت الفلسطينيه الأساسيه .
موقف السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وقريع وفياض والأحمد وعبد ربه وغيرهم اعطى الفرصة لأسرائيل بأبتزازهم وجعلتهم يلهثون وراء سراب المفاوضات التي لم تحرر شبراً واحداً من الأرض المحتلة ، بل زادت من وتيرة الأستيطان في القدس والضفة الغربية ، ولم تمنع اعتقال عشرات الآف المواطنين الفلسطينين .
اليوم اعترف عباس ومن حوله بفشل خيار التفاوض الأبيض ، اللزج ، الذي مارسه سنوات طويلة ، السؤال ماذا بعد ؟؟ هل تملك هذه القيادة خياراً بديلاً سوى استجداء الولايات المتحدة والرباعية طالبة منهم الحرية، في حين هذه الدول هي من تصادر الحرية في اكثر من بلد واحد كالعراق وأفغانستان ، يستجدون ايضاً العديد من الأنظمة العربية المستبدة القاهرة شعوبها مثل مصر والسعودية والأردن ودول المسخ في الخليج ، كيف يمكن لمن يصادر الحرية توفيرها للأخرين .
عباس لم يتحمل سماع كلمة انتفاضة شعبية ، لأن مثل هذه الأنتفاضة يمكن ان تزعزع عرشه الذي أقامه فوقه الآم الأرامل والأيتام والشهداء وانتظار الأسرى ، الانتفاضة تعني بالنسبة له هدم وتدمير جميع صروح حياة النعيم والبذخ الذي تعيشه طبقة (اوسلو) تحت مظلة الأحتلال والركود وحالات الترهل والاسترخاء التي أصابت الشعب الفلسطيني .
عندما يرفض عباس سماع كلمة انتفاضة هو وجميع اركان قيادته المدنية والعسكرية لأنه يخشى من قيام السلطات الأسرائيلية بفضح أوراقه وتعاونه معها ضد حركة حماس خاصة أثناء العدوان الأخير على غزة .
لقد هددته اسرئيل أكثر من مرة انه في حالة تخليه عن مواقفه التي وضعها له الجنرال ( دايتون ) سوف تقوم السلطات الأسرائيلية بعرض شريط فيديو يظهر فيه عباس في لقاء مع (ليفني ) وبحضور وزير الدفاع ( براك ) أثناء الحرب على غزة ، يظهر في الشريط كيف كان عباس يطلب ويلح على براك بأن يستمر على عدوانه على غزة حتى استسلام وانهيار حكومة حماس وقد تردد براك في حين وافقت لفني ، وهناك فضيحة(الطيب عبد الرحيم ) عندما التقى مع العنصري المعروف ( فايس جلاس ) التي حرض الطيب على ضرب مخيمي ( جباليا والشاطىء ) كي تستسلم المقاومة أثناء العدوان على غزة ، وهناك عشرات المواقف (الفضائحية ) الفلسطينية التي تختبئ في جعبة المسؤولين الأسرائيلين ولا يتورعون عن كشفها إذا حاول عباس أن (يلعب بذيله ) ويخرج عن سكة قطار ( دايتون ) .