الشاباك استهدفني بقنابل صوتية
قال الشيخ رائد صلاح في المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق جولدن كراون في الناصرة، بأنه لا يستبعد التصفية الجسدية، وأن كل شيء متوقع ويجب أن نكون جميعا على حذر. واضاف أن المسألة الشخصية هي بالنسبة له هامشية، ولن تثنينا عن مواصلة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا في الوقت نفسه أنه متوجه بعد المؤتمر الصحفي الى القدس للمشاركة في افطار جماعي في نفس المكان الذي وقع فيه الاعتداء.
هذا وشارك في المؤتمر الصحفي الذي أداره المحامي زاهي نجيدات الناطق بلسان الحركة الاسلامية، الأستاذ رجا اغبارية، ممثلا عن لجنة الوفاق الوطني، والأستاذ محمد زيدان ممثلا عن لجنة الدفاع عن الحريات التي تشكلت في الأسبوع الماضي.
وتطرق الشيخ رائد الى تفاصيل الاعتداء، مؤكدا أن جميع الحضور الذين تواجدوا في العشاء، لا علاقة لهم بحركة حماس، وأنه لو كان الأمر كذلك لتم اعتقال الجميع.
وقال الشيخ رائد أن شهود عيان أكدوا أنهم سمعوا أحد رجال الشاباك الذين تواجدوا في المكان يطلب من الجنود أن يطلقوا قنابل صوتية عليه شخصيا وعلى الشيخ علي أبو شيخة رئيس مؤسسة الأقصى بالاسم. وأبدى الشهود استعدادهم للادلاء بشهادتهم.
وأكد الشيخ رائد أن المؤسسة الاسرائيلية بدأت منذ الأربعاء تغيير لغة خطابها معنا، وانتقلت من لغة الاعتقال والمحاكمات الى لغة العنف والاعتداء الجسدي المباشر وبالاسم. وروى الشيخ أن أحد الأشخاص اتصل به بالأمس وأبلغه أن صحافيا أجرى معه لقاء أثناء وجوده في تركيا وسأله: هل صحيح أن اسرائيل تريد تصفية الشيخ رائد ؟ ثم أبلغه انه سمع هذا الأمر من جهات معينة. وعقب الشيخ على ذلك فقال ان رسائلهم هذه تحت أقدامنا ولن نتراجع عن طريقنا تجاه القدس والأقصى وسائر قضايانا. ولن تنجح أي قوة في الدنيا أن تثنينا عن ذلك.
وتحدث الأستاذ رجا اغبارية فقال ان الاعتداء على الشيج رائد هو اعتداء علينا جميعا وأن الشيخ الذي يدافع عن المسجد الأقصى يمثلنا جميعا، وأضاف: نحن مستعدون للموت دفاعا عن الأقصى. وقال اغبارية ان السلطة تختار دائما الطريق الخطأ في التعامل معنا، ولكن عليهم أن لا يجعلوا صبرنا ينفد، ونحن نصنع لهم معروفا لأننا هادئون ونناضل جماهيريا وسياسيا. ولكن يبدو أن هذا لا يروق لهم. ونؤكد أن التعامل معنا بالقوة لن ينفعهم، فهم لا يريدون أن يفهموا أننا قدمنا الشهداء وهذه قمة العطاء، وهم لن يحصلوا على شيء ولا على تراجع من طرفنا عن مواقفنا الوطنية والعقائدية. وأشار الى أن الاعتداء الذي هو جزء من مسلسل الاعتداءات على الشيخ رائد والحركة الاسلامية محاولة لاستباق مهرجان طفل الأقصى الذي سيعقد السبت في الأقصى وكذلك مهرجان الأقصى في خطر.
وتحدث الأستاذ محمد زيدان عن الدور الذي ستقوم به لجنة الدفاع عن الحريات ازاء هذا الاعتداء، فالقضية تهم الجميع وليس الحركة الاسلامية وحدها، وهي ذات علاقة بالنضال من أجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي. وأشار الى أن الاعتداء كان محاولة للانفراد بالحركة الاسلامية، وهذا ما لا يجب أن تسمح به قيادات الوسط العربي والجماهير. ودعا زيدان جميع التيارات السياسية ومركبات المتابعة الى التحرك الفوري واتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذه السياسة.