اجتماع للتصدي لهدم البيوت في اللد
عقد مساء الأربعاء، في حي "تعايش" في مدينة اللد، اجتماع تشاوري في البيوت السبعة المهددة بالهدم، حضره العشرات من الأهالي والنشيطين، بالإضافة إلى عضوي الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة،د. حنا سويد ود. دوف حنين، والمحامي أيمن عودة سكرتير عام الجبهة.
افتتح الاجتماع وأداره السيد ادوار طنوس الذي تحدث عن هدف الاجتماع وعن تصوره لنوعية الخطوات النضالية في المرحلة القادمة، ثم تحدث السيد عرفات إسماعيل، الذي اطلع الحضور على تطورات القضية، منذ العام 2004 عندما أصدرت أوامر هدم لأول مرة بحق البيوت، ولكن تم الاتفاق حينها بعد جلسة في لجنة الداخلية البرلمانية، بعدم تنفيذ هذه الأوامر وإيجاد حلول غير الهدم، ولكن بلدية اللد عادت مؤخرا إلى نفس المسلسل العدائي، وبعثت أوامر هدم جديدة تم تأجيلها بعد توجه السكان إلى المحكمة، التي ستقرر بمصيرها خلال الأسبوع القادم.
ثم تحدث المحامي أيمن عودة سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي أكد أن أزمة هدم البيوت باتت مشكلة تعاني منها كافة بلداتنا العربية، ولكن بشكل بارز في المدن المختلطة والنقب، لان السلطة تعتقد أنها بسبب قلة عددنا في هذه المدن، قد تتمكن من تنفيذ مؤامراتها، ولكن اثبت السكان أنهم عند الأوقات الصعبة يصطفون جنبا إلى جنب من اجل مستقبلهم في هذه المدن، وأكد عودة أن روائح العنصرية تفوح من الإدارة الجديدة للبلدية والتي فضل رئيسها عدم الالتقاء مع مواطنيه إلا في قاعات المحاكم، ونوه عودة إلى أهمية اصطفاف كافة الأطر السياسية والأهلية إلى جانب السكان مع التأكيد على أن صمود أهل البلد هو الضمان الأساسي لنجاح النضال وفشل هذه السياسة المجرمة.
د. حنا سويد، عضو الكنيست عن الجبهة، قال في كلمته أن هناك مركبين أساسيين لنجاح النضال، أولهم هو الصمود، أي بان لا يكون هدم البيوت مجرد نزهة لرجال الشرطة، وإنما يجب الإصرار على التواجد في هذه البيوت في الفترة القريبة والتصدي بقوة لعمليات الهدم إذا قاموا فعلا بتنفيذها، أما المركب الثاني فهو متابعة الأمر بشكل متواصل والتفكير بالحلول بعيدة المدى، لان الخطر سوف يبقى ويخيم على هذه البيوت حتى ولو اجتزنا المعركة الحالية، ولذا فالمهمة الأساسية هي قلب المعادلة الحالية وجعل بقاء البيوت قانوني عن طريق تخطيط بديل لتخطيط البلدية وطرحه على المحكمة وعلى لجان التنظيم، وهذا الأمر متاح عن طريق التوجه للجنة الداخلية في الكنيست ولحاكم اللواء بطلبات تأجيل أوامر الهدم حتى تتوفر بدائل تخطيطية، وهذا ما حصل بالفعل في حي دهمش في اللد، فالتجربة أثبتت انه عندما يكون نضال جماهيري مواز لمسار تخطيطي فممكن تحقيق الانجازات، ولذا على كل الجمعيات والمؤسسات الفاعلة أن تتكاتف للعمل في هذا المجال، وعندها يمكننا أن نسحب البساط من تحت الادعاء الحكومي بان الوضع غير قانوني وعلينا الهدم، وهذا ما سيتيح بقاء هذه البيوت.
ومن جهته فقد أطلع د. حنين الجمهور على ما قام به في محاولة لمنع عملية الهدم اذ أنه كان قد بعث برسالة الى ايلان هراري، رئيس اللجنة المعينة في اللد، يطالبه بتجميد أوامر الهدم الى ما بعد مناقشة الموضوع في لجنة الداخلية البرلمانية والتي سبق وأن نظرت بالموضوع واوصت بالامتناع عن الهدم، كما قال د. حنين بأنه بادر الى محادثة مسهبة حول الموضوع مع رئيس لجنة الداخلية البرلمانية، النائب أوفير بينس في محاولة لاقناعه هو أيضا بالتدخل، والى جانب هذا حذّر د. حنين من خطورة الاعتماد على النضال البرلماني أو أي شكل من أشكال النضال على حساب الأخرى وأكد على أن أي عمل برلماني أو مهني يجب أن يساند بوقفة جماهيرية وحدوية للمتضررين والمتضامنين معهم، وأكد د. حنين على أن عدالة القضية يجب أن تستغل كأداة لتجنيد أكبر عدد من المتضامين العرب واليهود على حد سواء.
كما شارك في النقاش الناشطة الاجتماعية حورية السعدي، وعلاء نجمي مدير جمعية طلائع المستقبل- منتدى الإسكان في اللد الذين عملوا على تنظيم هذا الاجتماع، والعديد من النشيطين العرب واليهود التقدميين.