كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أمة أقرأ.. لا تقرأ ولا تحترم قراءها

كل العرب · 13/09/2007 الساعة 09:49

أمة أقرأ.... لا تقرأ ولا تحترم قراءها!!
أقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق ألإنسان من علق، أقرأ وربك ألأكرم، الذي علم بالقلم، علم ألإنسان ما لم يعلم. (سورة العلق – مكية).

تلك هي مقدمتي لأبناء أمتي, شعبي وجلدتي,مع وعد صادق بتبني وصيتي, من أطهر كلمات نزلت لتكون مؤشرا وعونا لبني البشر أحبتي , فخذوا بها سلطانا وعبرة , ودرب حياة يهتدي بها نحو مجد مبهر , يا حبذا نعود ونحافظ على قراءتنا لنعيد لها أمجاد عصر وحضارة كانت في أعلى قمة , وبلمح البصر اختفت , لأيماننا بعصر المكننة المتطورة , وما كانت ألا كآبة تعصر القلوب ألما , والفكر ضآلة , وانبرى من جمال سحرها , كلماتها وسطورها ونحوها وفحواها لتكشف مجددا عن جمال سحرها , ونبراتها الرشيقة.

حاول العديد من أدبائنا ومفكرينا وشعرائنا العرب وببصمات وحقائق واقعية ومؤكدة , من خلال الدواوين الكتابية ألأدبية والشعرية وإصداراتهم المطبوعة أن يكونوا صورة صادقة عن هذه اللغة الحضارية ألأصيلة منذ القدم , ولكن على ما يبدو أن التفريق بين اللغة والمجتمع أمر يحدث شرخا وخللا, حين نحاول الفصل بين السياسة والاجتماع  وتلك هي المعادلة الحاصلة اليوم في مجتمعنا العربي بشكل عام والمحلي بشكل خاص.

المقصود أن الكاتب أو الأديب والمفكر , لا يمكنه التعبير عن رأيه بوضوح في حين يتم مراقبته من قبل النظام وأجهزته الديكتاتورية , ولعل ما يحصل اليوم في دولنا العربية وفي ظل حكامهم المستبدين وهو أكبر شاهد على ما نراه ونحسه, يؤكد فرض العقاب والحصار المستمر على الكتاب وطبقة المثقفين المتنورين , ويحد من تحركاتهم , ويقلل من تصريحاتهم وكتاباتهم , ولذلك وفي ظل ما نشهده من إرهاب فكري في القرن الواحد والعشرين في عالمنا العربي لهو دليل وبرهان على التخلف الذي يحاول زرعه هذا النظام وذلك من أجل تسلطه وأسياده وجعل ألأمة (أمة أقرأ) أمة لا تقرأ ولا تفهم ولا تعي مستجدات ألأمور وما يدور فيها من أحداث سياسية , تستنجد تلك ألأقلام والعقول النيرة لخلق ثورة فكرية حقيقية تجاه شعوبها المقهورة.

أن الحضارة العربية ألإسلامية لهي أسطورة مخلدة بثقافتها وفكرها وما نشرته لأمتها في الماضي والحاضر وما بني عليه مستقبلا , ومع مزيد من الحزن وألآسى , سرقت هذه الحضارة التاريخية بكافة أشكالها العلمية والأدبية لأيادي الغرب , لأننا لم نحافظ عليها, وأحيانا أخذت غالبيتها عنوة تحت ألاحتلال وألأنتداب , على شاكلة ألانتداب البريطاني والفرنسي للشرق ألأوسط قبل وبعد الحرب العالمية ألأولى والثانية, وما سبقها من حروبات قبل ذلك.

واليوم تتجدد هذه الفكرة متمثلة , في العدوان الحاصل على الشرق ألأوسط مجددا , في (فلسطين واحتلال الضفة والقطاع من قبل إسرائيل- وفي العراق الحزين من قبل أمريكا- وفي لبنان الجريح أيضا من قبل فرنسا- ولا ننسى الدور البريطاني المساعد لأمريكا بحملاتها – في أفغانستان- والتهديدات لإيران – والحبل عالجرار)!!. هذا جزء مما لا يذكر في دور هذه الدول الكبرى التي لها الباع الطويل في أفريقيا , غربها وشرقها , ودول أمريكا اللاتينية, وكافة بقاع العالم؟! أبربكم كيف لشعب أو لأمة أن تتحدث أو تنتقل أو تتنوع في ظل (ألاحتلال- ألأبرتهايد- العنصري- التمييز)!؟وأن يكون لها تنورا فكريا في ظل ظروف القهر والتجويع.. على الرغم أن الثورات والتحرر خرجت من هكذا وضع ومأزق ولكن بدفع الدماء والقتل الذي حرمه ألله تعالى, وهل أمة أقرأ ترغب في في قتل أبنائها؟ , ولكن هناك من يفرض هذا لوضع الذي لا يطاق, وهو الاحتلال الذي يقاوم في ظل ألانتفاضات المستمرة حتى يومنا هذا, والمقاومة العراقية حتى زوال ألاحتلال, علنا نتعلم درسا جديدا, ونضيفه إلى سجلاتنا... بأن الحياة الكريمة الشريفة لا بد وأن تكون نظيفة في ظل عزة النفس والشرف والكرامة , وبرغم الصعوبات التي تحيط بنا من قوى البطش الغاشم , وقوى الترهيب الفكري والحضاري, فهذا لا ولن يوقف مركبة حضارتنا نحو مسيرة مختلطة من المقاومة الفكرية والثقافية , إلى حين استرداد هذه الحضارة إلى مكانها وأصحابها الحقيقيين, ولتكون منبرا وعونا يضيء دروبنا ومحافلنا , لأولادنا مكملي مسيرتنا الحضارية والعلمية أنشاء الله.
ومن هنا نستخلص عبرة: أن لا حياة مع اليأس , ولا يأس مع الحياة.

وعلى قول الشاعر البغدادي معروف الرصافي: الذي نادى بالحرية قوله أن ألإنسان خلق حرا؟!!


وأن لأمتي قوم عليك فأنني     لملتمس للقوم من جهلهم عذرا.
أذا لم تك ألأفكار في مصر حرة   فليس لمصر أن تكرم شاعرا.

Marei0@walla.com
Mareio2@gmail.com
                                                    

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع