انقضت المهلة لاطلاق سراح الجندي
قالت أحدى الجماعات الفلسطينية الثلاث التي أسرت الجندي الإسرائيلي أنها لن تقدم أي معلومات عن مصير الأسير بعد أن رفضت إسرائيل الاستجابة للمهلة التي انتهت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء 4.7.2006 لإطلاق سراح سجناء فلسطينيين، في الوقت نفسه قتل الاحتلال الاسرائيلي ناشطا فلسطينيا في غارات جوية على غزة
وصرح متحدث باسم الجيش الإسلامي في قطاع غزة: "النقاش أغلق، هل سيقتل أو لا يقتل .. لن نكشف عن أي معلومات بشأن مصير الجندي". ولم يصدر تعقيب فوري من الجماعتين الأخرتين اللتين شاركتا في أسر الجندي جلعاد شليط في الخامس والعشرين من يونيو/حزيران.
الجندي الاسرائيلي المخطوف- جلعاد شليط
والجيش الإسلامي في قطاع غزة هو الأقل شهرة بين الجماعات الثلاث، اما الجماعتان الأخرتان فهما الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولجان المقاومة الشعبية. وقال المتحدث أن بيانا مشتركا سيصدر في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
وكانت الفصائل الثلاث قد أمهلت إسرائيل حتى الساعة السادسة من صباح يوم الثلاثاء، لإطلاق سراح مئات من السجناء الفلسطينيين مهدِدة بأن عليها أن تستجيب بحلول الموعد إذا كانت حريصة على حياة الجندي الأسير. بينما ضت إسرائيل مناقشة مبادلة للأسرى وبدأت أول هجوم بري لها في قطاع غزة منذ انسحبت منه في الصيف الماضي وحشدت جنودها ومدرعاتها لتوسيع محتمل للعملية.
عتقال 3 فلسطينيين
في غضون ذلك ، قال الجيش الاسرائيلي أن قواته اعتقلت فجر الثلاثاء ثلاثة فلسطينيين اختبأوا في مركز للشرطة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يشتبه في تورطهم بقتل مستوطن يهودي الأسبوع الماضي. وكانت الشرطة الفلسطينية قد احتجزت الثلاثة للاشتباه في أنهم قتلوا المستوطن الياهو اشيري (18 عاما) الذي عثر على جثته في التاسع والعشرين من يونيو حزيران.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي: "القينا القبض على ثلاثة من القتلة ... القوات حاصرت مبنى الشرطة الفلسطينية. ودعتهم - بواسطة مكبلاات الصوت - للخروج. وبعد ساعات قليلة خرجوا فعلا، ولم يحدث إطلاق للنيران." وهناك مشتبه به رابع قيد الاعتقال بالفعل لدى الإسرائيليين.
وقالت لجان المقاومة الشعبية .. التي كانت أعلنت في البداية أنها تحتجز اشيري رهينة ثم أعلنت في وقت لاحق أنها قتلته .. أن الرجال الذين احتجزوا في رام الله ليس لهم علاقة بوفاة المستوطن.
وكان الجيش الاسرائيلي قد قتل ناشطا في كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, وإحدى المجموعات التي أسرت الجندي, في غارة مساء الاثنين على بيت لاهيا شمال مدينة غزة, كما دمر الطيران الاسرائيلي مبنى في الجامعة الإسلامية التي تعتبر معقلا لحماس في مدينة غزة.
استبعاد ضلوع "مشعل"
من جانبه ، نقل سياسي سوري عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله يوم الاثنين خلال اجتماع مع الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة أن سوريا تؤيد مطالب حماس بمبادلة جندي إسرائيلي مخطوف بسجناء فلسطينيين. وقال سياسي سوري بارز شارك في الاجتماع لرويترز أن الأسد استبعد أيضا ضلوع القيادي المنفي بحماس خالد مشعل في واقعة خطف الجندي.
خالد مشعل
وقال السياسي الذي طلب عدم نشر اسمه: "كان الرئيس واضحا، فالعملية يجب أن تكون واحدة مقابل واحدة وانه ليس من المعقول أن يفرج عن الأسير الاسرائيلي بدون مقابل". وأضاف: "أكد الرئيس أن خالد مشعل ليس له أي مسؤولية".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس يوم الاثنين أن مشعل مدير المكتب السياسي لحماس في دمشق هو المسؤول عن خطف الجندي خلال هجوم نفذته كتائب عز الدين القسام مع فصيلتين اخرتين قرب غزة يوم 25 يونيو حزيران. لكن بيرتس لم يصل لحد التهديد مباشرة بمهاجمة سوريا رغم أن إسرائيل هددت باغتيال مشعل وغيره من قادة حماس ما لم يتم الإفراج عن الجندي.
الرئيس السوري بشار الاسد