مونديال 2006: اليوم، لقاء العمالقة
بينما ينتظر عشرات او لنقل مئات الملايين في أنحاء العالم بشغف كبير لقاء ايطاليا والمانيا في نصف نهائي المونديال الذي تستضيفه مدينة دورتموند الالمانية في العاشرة ليلا (السابعة بتوقيت غرينتش)، ينشغل اخرون بالتمعن في الاحصائيات الخاصة بلقاءات الفريقين والتي يمكن تلخيصها في عبارة واحدة هي ان التاريخ ينحاز لايطاليا ضد الالمان بينما تلعب الجغرافيا مع المانشافت ضد الطليان.
فالمنتخب الايطالي الذي يدخل لقاء اليوم وهو يملك اقوى خط دفاع بين الفرق الاربعة اذ لم يدخل مرماه سوى هدف وحيد من اميركا لكن عبر قدم مدافعه الذي اسكن الكرة بالخطأ مرمى بوفون ما يعين ان ايطاليا هي المنتخب الوحيد الذي فشل مهاجمو الفرق الاخرى في هز شباكها في وقت اهتزت فيه شباك الالمان ثلاث مرات اثنتين من كوستاريكا والثالث من الارجنتين، المنتخب الايطالي يدخل لقاء اليوم وهو مدعم الى جانب تحصينه الدفاعي بعنصر مهم ومؤثر هو التاريخ حيث تقول الاحصائيات ان الالمان لم يفوزوا على الطليان رسميا في أي لقاء لقاء جمع بينهما في كأس العالم ولا حتى في كأس الامم الاوروبية، حيث فاز المنتخب الايطالي على الالمان في مواجهتين رسميتين ضمن منافسات كأس العالم اشهرها في نهائي كأس العالم 82 في اسبانيا حين انتفض روسي ورفاقه وسحقوا الالمان بثلاثة اهداف لهدف واحد على ملعب سنتياجو برنابيه الشهير في العاصمة مدريد على وقع رقصات الرئيس الايطالي وقتها ساندرو برتيني، كما فاز الطليان مرة ثانية 4/3 في مباراة الفريقين بنصف نهائي كأس العالم 1970 في المكسيك حيث صعدت ايطاليا لتقابل البرازيل في النهائي وتخسر امامها باربعة اهداف لهدف واحد.
والى جانب هذين الانتصارين انتهت أربع مباريات سابقة بين المنتخبين بالتعادل وكانت في مرحلة المجموعات في كل من كأس الامم الاوروبية 1988 و1996 وكأس العالم 1962 و1978.
تاريخ غير مشجع
ولا ينسى احد من عشاق الكرة ايضا الانتصار الكبير الذي حققه رجال ليبي على كلينسمان ورجاله في اذار (مارس) الماضي باربعة اهداف لهدف وهي الهزيمة التي فتحت كل نيران الغضب والاحتجاج على المدرب الالماني الشاب وجعلت الجميع في المانيا يتشكك في قدراته التدريبية وقدرة منتخبه على لعب دور كبير في النهائيات قبل ان يكذب بنفسه هذه الشكوك بعروض المانشافت الرائعة حتى الان في البطولة، والاكيد ان كلينسمان لم ينس بعد مرارة تلك الهزيمة ويتطلع بشغف للثار من الطليان واجبار ليبي على تجرع مرارة الهزيمة والانتقادات مثلما تجرعها هو من قبل.
وبشكل عام فأن نتائج المنتخب الالماني مع نظيره الايطالي غير مشجعة بشكل عام بحيث يمكن استنتاج ان الازوري هو العقدة التاريخية للالمان حيث لم يتذوقوا طعم الفوز في اربعة عشر لقاء رسمي مسجل في الفيفا خاضوها ضد بعضهما البعض سوى مرة واحدة في 28 نيسان (ابريل) عام 1929 بهدفين لهدف في لقاء دولي ودي مقابل تسع هزائم واربع تعادلات.
الرهان على الجغرافيا
في المقابل لا يخلو سجل المنتخب الالماني من المشهيات قبل لقاء ايطاليا حيث يستند بقوة الى الجغرافيا لتعزيز احلامه في العبور الى الدور النهائي الذي يقام مساء التاسع من تموز (يوليو) المقبل، فالمانشافت لم يهزموا طوال تاريخهم على ملعب دورتموند الذي يستضيف لقاء اليوم كما انهم لم يهزموا على ارضهم ابدا خلال نهائيات كأس العالم التي استضافوها مرة واحدة عام 74 ولقوا طوال مشوارهم فيها هزيمة واحدة وكانت من المانيا ايضا لكن الجزء الشرقي منها.
كذلك فان ايطاليا حققت احد اسوأ نتائحها في تاريخ المونديال في المانيا وتحديدا عام 1974 حين خرجت من الدور الاول بعد ان احتلت المركز الثالث في المجموعة الرابعة خلف بولندا والارجنتين وامام هايتي لتخرج من الدور الاول للبطولة التي دخلتها وهي وصيفة البطل.
كذلك يضم سجل المنتخب الالماني مجموعة من الارقام الكفيلة بادخال الرعب لنفوس الطليان بالمقابل ومنها ان المنتخب الالماني هو الفريق الوحيد في العالم الذي نجح في التأهل إلى الدور قبل النهائي للمونديال للمرة الحادية عشرة في 16 مشاركة متفوقا بذلك على المنتخب البرازيلي رغم أن الاخير هو حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب خمس مرات.
كما يملك المنتخب الالماني اسبقية رقمية للفوز لانه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 لم تخل المباراة النهائية لكأس العالم من المنتخب الالماني أو نظيره البرازيلي سوى مرة واحدة وكانت في نهائي عام 1978 عندما تغلب المنتخب الارجنتيني على نظيره الهولندي.وبما أن المنتخب البرازيلي خرج من دور الثمانية فستكون الاحصائيات لصالح الفريق الالماني.