قمة ساخنة بين فرنسا والبرتغال
يحتضن اليوم إستاد "اليانز ارينا" في ميونيخ قمة ساخنة بين المنتخبين الفرنسي والبرتغالي ضمن الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا وتختتم الأحد المقبل.
المنتخب البرتغالي
وهذه هي المرة الثانية التي يبلغ فيها المنتخب البرتغالي دور الأربعة وكانت الأولى عام 1966 في إنجلترا عندما خسر أمام أصحاب الأرض بهدفين مقابل هدف، قبل أن يحل ثالثا بتغلبه على الاتحاد السوفيتي بالنتيجة ذاتها. فيما تبلغ فرنسا دور الأربعة للمرة الخامسة بعد بطولة العام 1958 في السويد عندما خسرت أمام البرازيل بخمسة أهداف مقابل هدفين، وعام 1982 في إسبانيا عندما خسرت أمام ألمانيا الغربية بركلات الترجيح، و1986 في المكسيك عندما خسرت أمام ألمانيا الغربية أيضا بهدفين دون مقابل، وعام 1998 عندما تغلبت على كرواتيا بهدفين مقابل هدف وأحرزت اللقب بعد ذلك.
ويدخل المنتخبان المباراة اليوم بمعنويات عالية بعد إزاحة كل منهما لمنتخبين عريقين كانا مرشحين بقوة لإحراز اللقب، فالبرتغال تغلبت على إنجلترا بركلات الترجيح، فيما أفقدت فرنسا البرازيل لقبها بتغلبها عليها بهدف نظيف في واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة.
وكبرت طموحات المنتخبين في إحراز اللقب وأصبح مدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على بعد خطوتين من دخول التاريخ من أوسع أبوابه ليصبح أول مدرب يحرز لقبين عالميين متتاليين مع منتخبين مختلفين بعد قيادته منتخب بلاده إلى لقبه الخامس في تاريخه في كوريا الجنوبية واليابان معا، علما بأنه خاض حتى الآن 12 مباراة متتالية في النهائيات دون أية خسارة حقق خلالها 11 فوزا متتاليا قبل أن يتعادل مع إنجلترا في دور ربع النهائي ويتغلب عليها بركلات الترجيح.
ويسعى سكولاري إلى قيادة البرتغال إلى إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغها المباراة النهائية وتحقيق ما فشل فيه الجيل الذهبي بقيادة اوزيبيو لعام 1966 عندما خرج من دور الأربعة قبل أن يحل ثالثا.
ويعاني سكولاري من مشكلة البطاقة الصفراء مع 5 من لاعبيه الأساسيين وهم حارس المرمى ريكاردو، ومانيش، ونونو فالنتي، ولويس فيغو، وريكاردو كارفاليو، إلا أنه سيستعيد خدمات لاعبي الوسط ديكو، وكوستينيا لغيابهما عن المباراة ضد إنجلترا بسبب الإيقاف.
المدرب سكولاري يحتضن تلاميذه
أما المنتخب الفرنسي، فقد ظهرت قوته في الدورين الثاني، وربع النهائي بعد معاناة كبيرة في الدور الأول، فأخرج منتخبين كبيرين كانا مرشحين للذهاب بعيدا في البطولة بالنظر إلى تشكيلتيهما المرصعتين بالنجوم وانتصاراتهما المتتالية في الدور الأول، فكانت البداية بإسبانيا في الدور الثاني، وجاء دور البرازيل في دور الثمانية.
والأكيد أن فرنسا إذا لعبت بنفس المستوى الذي لعبت به أمام البرازيل ضد المنتخب البرتغالي ستبلغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها، وقد تحرز اللقب لتمحو خيبة الأمل التي منيت بها في المونديال الأخير عندما ودعت البطولة من الدور الأول.
وتضم مقاعد احتياط المنتخب الفرنسي لاعبين لا يقلون شأنا عن الأساسيين في مقدمتهم الهدافان دافيد تريزيغيه، ولويس ساها، والجناح سيلفان ويلتورد.
وسيسعى زيدان وزملاؤه إلى تعكير نقاوة الأجواء لدى المنتخب البرتغالي وخصوصا مدربه سكولاري ويأملون أن تكون مباراته الـ13 في النهائيات لوضع حد لنجاحاته على رأس الإدارة الفنية للمنتخب البرتغالي.
وعموما يقف التاريخ إلى جانب فرنسا في المواجهات بين المنتخبين، فهما التقيا 21 مرة فكان الفوز حليف فرنسا 15 مرة مقابل 5 هزائم وتعادلا مرة واحدة.
وبرغم ذلك فإن مدرب فرنسا ريمون دومينيك أكد أنه لا يعترف بالإحصائيات وقال إننا تغلبنا على البرتغال مرات عدة سابقا، لكن لا وجود للإحصائيات في قاموسي وهي للتاريخ، ونحن الآن عام 2006 والحقيقة ستتضح مساء اليوم.
وتابع أنه يجب أن ننسى فوزنا على البرازيل ونركز على مواجهة البرتغال، لقد قمنا بإنجاز رائع لكن عملنا لم ينته بعد وبإمكاننا تحقيق الأفضل.
وأشاد دومينيك بقائد المنتخب زيدان، حيث قال أن قراره الاعتزال بعد النهائيات يفيدنا كثيرا في الوقت الحالي لأنه يقدم أفضل عروضه في مسيرته الاحترافية فهو في كل مرة يدخل فيها الملعب يعتقد بأنها المباراة الأخيرة له في مسيرته وبالتالي يقدم أفضل ما لديه.
إلا أن دومينيك أبدى تخوفه من حصول زيدان على بطاقة صفراء تحرمه من خوض المباراة النهائية والأمر كذلك بالنسبة إلى فرانك ريبيري، وباتريك فييرا، وويلي سانيول، ولويس ساها، وليليان تورام.
وأضاف دومينيك أن المنتخب البرتغالي جيد، وأثبت للجميع أنه قادر على فرض أسلوب لعبه على أي منتخب يواجهه.